إيقاف نيجيريين وحجز مخدرات صلبة في شقة بحي الألفة وإجراء أبحاث حول مهربين أفارقة أوقفت المصالح الأمنية، مساء الاثنين الماضي، متهمين نيجيريين بشارع علي يعتة بالدار البيضاء، وضبطت بحوزتهما 60 غراما من الكوكايين.ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن الأمر يتعلق بكل من «رانس. ت، من مواليد سنة 1978» و»بلاكوست. إ، من مواليد سنة 1987»، ويقيمان بالمغرب بطريقة غير شرعية. انتهى البحث مع المتهمين إلى أنهما يتاجران في الكوكايين على مستوى مدينة الدار البيضاء، وأن بين زبنائهم أبناء أثرياء، لم يدلوا بأي معلومات لتحديد هوياتهم.وانتقلت مصالح الشرطة القضائية رفقة المتهمين إلى المنزل الذي يكتريانه بحي الألفة وحجزت كمية أخرى من الكوكايين تقدر ب50 غراما.ومن خلال الأبحاث التي باشرتها الشرطة القضائية بالدار البيضاء تبين أن المواطنين النيجيريين لهما ارتباط بشبكة للتهريب الدولي للكوكايين بمنطقة yرب إفريقيا، وأن الكمية التي يروجانها محليا حصلا عليها كعمولة عن عمليات تهريب المخدرات الصلبة إلى داخل التراب الوطني. ورصدت مصالح الأمن أسلوبا إجراميا جديدا في مجال ترويج مخدر الكوكايين، يعتمد بالأساس على تجنيد بعض الشبكات الإجرامية لمرشحين للهجرة غير المشروعة يتحدرون من دول جنوب الصحراء، وتكليفهم بتوزيع وترويج لفافات المخدر المذكور بالأسواق الوطنية. وفي هذا الإطار أوقف 54 مهاجرا إفريقيا وبحوزتهم 730 غراما من الكوكايين العام الماضي.وكشفت مصادر مطلعة أن المصالح الأمنية بالبيضاء فككت خلال أربعة أسابيع الماضية شبكتين متكونتين من أجانب يتحدرون من دول إفريقية مختصة في الاتجار في الكوكايين.ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن مصلحة الشرطة القضائية نجحت في إيقاف ثلاثة مواطنين أفارقة بحي الألفة أشارت معلومات إلى أنهم يشكلون شبكة تتاجر في المخدرات الصلبة على مستوى مدينة الدار البيضاء.ونصب كمين لأفراد الشبكة، وأوقفت الشرطة ثلاثة منهم، وحجزت كمية من الكوكايين، وهي الكمية التي كانت معدة للترويج في أنحاء مختلفة من البيضاء وبينها منطقة عين الذئاب.ويشار إلى أن أبحاثا سبق للمصالح الأمنية بالدار البيضاء أن أجرتها حول شبكة للاتجار في الكوكايين كشفت أن المخدرات الصلبة تهرب من التراب الجزائري إلى داخل المملكة من طرف مهاجرين سريين أفارقة.وفي السياق ذاته كانت الفرقة الجنائية الولائية بالبيضاء أحالت في وقت سابق على العدالة، نيجيريا متهما بحيازة وتهريب الكوكايين على الصعيد الدولي. وأفاد مصادر الصباح أن المتهم المولود في سنة 1966، ضبطت لديه مصالح الجمارك الأحد الماضي، كمية من المخدرات الصلبة، قدرت بعد وزنها بحوالي ثلاث كيلوغرامات، كانت موزعة بين أمتعته وأمعائه.وحسب المصادر نفسها فإن النيجيري المتهم قدم المغرب على متن طائرة تحط في البيضاء لتغيير الطائرة لاستكمال مسار الرحلة الجوية، وأثناء العبور للمرور إلى الطائرة المتوجهة إلى روما، خضعت حقيبته لتفتيش جمركي، ليتبين أنها تحتوي على العديد من الأكياس البلاستيكية مخبأة بعناية في الجنبات الداخلية للحقيبة، ليتم إيقافه وتسليمه إلى شرطة المطار.وكان المتهم بدا مرتبكا ولم يصدق وقوعه في قبضة الشرطة، قبل أن يتواصل البحث معه، ليتم نقله بعد ذلك إلى مصحة لإخضاعه إلى فحص بالأشعة الصينية، ليتم اكتشاف كيمة أخرى من الكوكايين في أمعائه.وكما في الحالات المماثلة التي ترد على مطار محمد الخامس الدولي، تم إخضاع المتهم إلى مراقبة طبية إلى حين إخراجه كمية الكوكايين التي ابتلعها قصد تهريبها.وتم إحصاء الكبسولات، التي أفرزها المتهم، وهي عبارة عن لفافات صغيرة معبأة بعناية على شكل تحاميل بلاستيكية صغيرة الحجم، ليتبين أنها تزن حوالي كيلوغراما من المخدر الصلب نفسه.وأحيل المتهم بعد ذلك على الفرقة الجنائية الولائية التي استمعت إليه بخصوص الكميات التي حجزت لديه، ليقر أنه كان متوجها بها إلى إيطاليا لتسليمها على شخص آخر هناك.كما أكد أنه ليس إلا حمالا، وأن جهات أخرى كلفته بالمهمة، مقابل مبلغ مالي إضافة إلى مصاريف التأشيرة والنقل والإقامة بروما. رضوان حفياني