مهنة العدالة مهنة شرعية ستبقى دائما وأبدا شريفة وكريمة نشرت لنا جريدة الصباح، مشكورة، أخيرا، باسم جمعيتنا، جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء الكبرى، دراسة في ثقافة وأهداف جمعيتنا النبيلة، تحت عنوانين اثنين: الأول: بداية نهاية الاختطاف الانتفاعي لمهنة العدالة بالمغرب، والثاني: بعنوان: كفى من الممارسات (من بعض عدول بعض المحاكم الابتدائية) التي تجسد خصومة مع المجتمع والوطن، تحت العددين: 3555 بتاريخ 16-9-2011 و3556 بتاريخ 17-18-9-2011. طبعا الحقوق لا تعطى وإنما تؤخذ، كما قال حكماؤنا العرب: وأولى الناس بأخذ حقوق مهنة العدالة، واسترجاع مكتسباتها، هم أصحابها السادة العدول، عبر هيأتهم الوطنية للعدول، مركزية، وجهوية، وبمكتب تنفيذي، يكون أصحابه عدولا في أنفسهم، مقتدرين، ومتبصرين، ومتفانين، ومخلصين، في سبيل المصلحة العامة الحقيقية للمهنة، وللوطن، والمواطنين، قادرين على التتبع، ومتحلين بثقافة المحاسبة، وغير متكتمين، ولا متسترين على هذه الثقافة في جميع الأحوال، وباختيار مسؤول، لقيادة رئاسية للهيأة من الشاكلة نفسها، تكون صالحة ومصلحة، وتكون قد أنهت مشوارها في البحث الخاص عن ذاتها، لا تخاف لومة لائم في حقوق المهنة ومكتسباتها، وفي المحاولة المخلصة والمتبصرة، لتفعيل القوانين، وتطبيقها، والعمل على جعلها تكون مسايرة لروح العصر، ومنسجمة مع تطوراته ومستجداته، وفي الرجوع إلى شرع الله في الحائد عنه، منها، وفي المطالبة باستفادة المهنة من مساهماتها العريقة في التنمية، كالمطالبة بدعمها بمقرات اجتماعية، أو ما ماثلها، لأن كل مساهمة، تستحق استفادة، فكيف بها إذا كانت قديمة جدا ولا زالت.وأؤكد على أننا كعدول لا نسمح، ولن نسمح لمن منا، لا يتمتع بثقافة اجتناب الأبعاد المسيئة، والمؤذية للمهنة وأصحابها، وللمواطنين في سبيلها، ويعمل جاهدا ليغطي على زلـله وينتصر للدونية، من حيث شعر أو لا يشعر، على حساب كل ذويها، وبمزايدات، مكشوفة، فارغة، ويحسب أنه يحسن صنعا، أو أنه لا يخاطب إلا أمثاله.كما أؤكد على أننا كعدول، لا نسمح، ولن نسمح، بل ونتبرأ من المسخرين من طرف «المختطفين» أعلاه وغيرهم : أصحاب الأسلوب الجديد في الدونية، الذين يكونون سببا قائم الذات، في حرمان كل عدول المغرب من حقوقهم المهنية، ومكتسباتهم التاريخية، ويتمادون عن عمد، وسبق إصرار في الاستهتار والمغامرة...الخ، بمكانة، وكرامة المهنة وأصحابها، وحتى حقوق المواطنين فيها، مستغلين موقف وزارة العدل أعلاه: القائم على : )التشفي، واستبعاد المسؤولية(.كما أؤكد على أن مهنة العدالة، كمهنة شرعية، أصيلة، لا يؤثر فيها جهل الجاهلين، ولا سلوك المستهترين، وستبقى دائما وأبدا شريفة وكريمة، مثل الإناء الذهبي لايؤثر، ولن يؤثر فيه، ما يوضع فيه، أو عليه، من النفايات، وحتى سواد المطروحات.وكم كانت جمعيتنا: جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء، واثقة في نفسها، من أن لها، بالخصوص، من عدول بعض المحاكم الابتدائية، من يشاطرها الرأي، كباقي عدول المغرب، في أدبياتها النبيلة، في الصالح العام لمهنة العدالة بالمغرب، التي جاءت الهيأة الوطنية للعدول بالمغرب، من أجلها، بعيدا عن المبادئ، والظواهر غير الصحية، إلا أنه، كما يقول المثل الدارجي ) لفقيه لنتسناو بركتو، صناه، يصلي في الجامع بلغتو( ، وسنعود إلى موضوع: ما أصبح يعرف بالشركة المهنية بين العدول، والمكاتب الموحدة في سبيل ذلك، بشيء من الموضوعية: الشرعية والقانونية وبدون تمطيط ولا مزايدة، ولا تهرب من المسؤولية أو التغطية عليها، بعد الزلل الذي وقع فيه بعض الدعاة إليها على حالها ومقاسها عندهم. بقلم: صابر محمد: رئيس جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء وعضو بالهيأة الوطنية للعدول