fbpx
وطنية

“البام” يتهم الحكومة بعرقلة لجنة للتقصي

اختار مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة، نهج سياسة “صمت القبور”، بدل الانجرار وراء الهجومات الكاسحة والمستفزة التي شنها العربي لمحارشي، عضو فريق “البام” بمجلس المستشارين، عندما وصف حكومة العثماني بأوصاف قدحية، وتهكم على وزراء بالاسم.
ودخل لمحارشي، عضو المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، المقرب جدا من إلياس العماري، الذي وضعه على رأس هيأة منتخبي الحزب، في نوبة من الغضب، وهو يصيح بأعلى صوته “هناك فساد كبير، ومجموعة من الخروقات في عدد من المشاريع”.
وردا على “فيتو” قيادة الحكومة والحزب الذي ينتمي إليه مصطفى الخلفي، الذي منع بعض مستشاري الأغلبية من التوقيع على تشكيل لجنة تقصي الحقائق في تعثر مشاريع “الحسيمة منارة المتوسط”، التي دعا إليها فريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة الثانية، استهزأ لمحارشي من الوزير الذي تلاسن معه، وقال “نطالب الحكومة بالسماح لمستشاريها بالتوقيع على طلب تشكيل لجنة تقصي الحقائق”، مضيفا “يبدو أن الحكومة تنتظر أن يقع ما وقع في الحسيمة في مناطق أخرى لتتحرك”، داعيا حكومة العثماني الذي تغيب جل أعضائها عن جلسة، أول أمس (الثلاثاء)، المخصصة للأسئلة الشفوية، إلى “مراجعة أوراقها” في ما يتعلق بالتعامل مع مجموعة من المشاكل الاجتماعية التي تمس المعيش اليومي للمواطنين.
وردا على اتهامات العربي لمحارشي، قال الوزير الخلفي، إن “الحكومة لا تتدخل في شؤون البرلمانيين ومواقفهم، لأنهم ليسوا قاصرين”، ردا على اتهام “البام” الذي يزعم أن الحكومة منعت مستشاري الأغلبية من التوقيع على تشكيل لجنة تقصي الحقائق بشأن تحديد المسؤولية في تأخر مشاريع “الحسيمة منارة المتوسط”.
ورغم أن التضامن الحكومي يعطي الحق للوزير المكلف بالعلاقات مع البرلماني في تولي الإجابة عن أسئلة البرلمانيين مكان الوزراء الذين يتغيبون بعذر قاهر، فإن لمحارشي وصف الخلفي بـ “الوزير الفضولي” الذي يجيب مكان وزيرة غائبة. واحتراما للمؤسسة البرلمانية، رد الخلفي على اتهامه بالوزير “الفضولي”، بأنه “لن ينجر للرد بالعبارات نفسها”.
وفي سياق تبادل الاتهامات، حول تشكيل لجنة تقصي الحقائق، نفى عبد العلي حامي الدين، عضو فريق “المصباح” بمجلس المستشارين، أن يكون فريق حزبه في الغرفة الثانية، تلقى أي طلب من أجل تشكيل لجنة تقصي الحقائق في موضوع الحسيمة.
ولم ينجح فريق “البام”، لأسباب مختلفة، في تشكيل لجنة تقصي الحقائق، أبرزها أن بعض الفرق ترى أن “البام” جزء من المشكلة، ولن يكون جزءا من الحل في ما حدث في الحسيمة، وهو الاتهام الذي يرفضه قادة حزب “الجرار”، الذين يقولون “إذا كنا جزءا من المشكل، فشكلوا اللجنة البرلمانية، ونحن مستعدون للحساب”.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى