fbpx
الأولى

أوجار يحيل ملفات تعذيب معتقلي الريف

النيابة العامة بالبيضاء والحسيمة توصلتا بها والتقرير يتحدث عن وجود حالات تعذيب للموقوفين

أحال محمد أوجار، وزير العدل، تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشأن الخبرات الطبية المنجزة حول بعض المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة، على النيابات العامة الخاصة لأجل تضمينها في ملفات المتهمين.
وأكدت وزارة العدل أنها أحالت تقرير المجلس الوطني، فور توصلها به، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ أصدرته أول أمس (الثلاثاء)، أنه «في إطار سياستها التواصلية مع الرأي العام بخصوص أحداث الحسيمة، وعلاقة بما تم تداوله من قبل وسائل الإعلام بخصوص تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشأن الخبرات الطبية المنجزة حول بعض المعتقلين على ذمة القضية، المحال على الوزارة، فإن وزير العدل، وفور توصله بهذا التقرير، أحاله على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، لضم هذه الخبرات لملفات القضايا المعروض بعضها على قاضي التحقيق والبعض الآخر على المحكمة لاتخاذ المتعين قانونا».
وذكرت الوزارة بأنه «تنفيذا للسياسة الجنائية المتبعة في كل حالات الادعاء بالتعذيب، سبق للنيابة العامة أن التمست من قاضي التحقيق إجراء خبرة على كل من ادعى التعذيب، حيث تم إجراء الخبرات الطبية القضائية المنصوص عليها قانونا». ويأتي قرار وزير العدل بالموازاة مع البلاغ الذي أصدرته المديرية العامة للأمن الوطني التي أعربت فيه عن رفضها القاطع للاتهامات والمزاعم الخطيرة الموجهة لمصالحها وموظفيها، والتي أوردها البعض بصيغة الجزم والتأكيد، استنادا إلى وثيقة جزئية منسوبة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، تم تسريبها خارج الإطار الرسمي بكيفية مشوبة بالتجاوز.
وأكدت المديرية، حرصها على صون حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها وطنيا ودوليا، واحترام ضمانات الحرية الفردية والجماعية خلال ممارسة الوظيفة الشرطية، وكذا ترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء الإجراءات والمساطر القضائية، معربة عن رفضها، في المقابل، توجيه التهم ونشر الادعاءات على ضوء وثيقة جزئية وغير رسمية، لم تعرض على مصالح الأمن الوطني، بالقنوات الرسمية، ليتسنى الرد على ما جاء فيها. وأشار التقرير الذي أشرف على إعداده البروفسور هشام بنيعيش، طبيب شرعي رئيس معهد الطب الشرعي بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، والدكتور عبد الله الدامي، طبيب شرعي بمعهد الطب الشرعي بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، إلى وجود آثار تعذيب، بناء على شهادات المعنيين بالأمر والمعاينة الجسدية، وهي «الأفعال التي تتعارض مع الضمانات الدستورية الممنوحة لكل موقوف أو معتقل».
ودعا التقرير إلى فتح تحقيق دقيق من لدن السلطة القضائية يشرف عليه أشخاص غير أولئك المرتبطين بالملف، من أجل التحقق من أعمال التعذيب وضمان معاقبة المسؤولين على ذلك.
وأكد التقرير بشأن المعتقلين الـ16 بالسجن المحلي عين السبع بالبيضاء أنهم صرحوا، خلال لقاءاتهم مع الطبيب هشام بنيعيش، بأنهم كانوا ضحية سب وإهانة أثناء الاعتقال ونقلهم إلى مفوضية الشرطة بالحسيمة، وذلك بعبارات عنصرية من قبيل، «أولاد الصبليون»، و»بغيتو ديرو دولة ديالكم» وتهديد بالاعتداء الجنسي عليهم.
أما في ما يخص ناصر الزفزافي، فقد أبلغ الطبيب الشرعي أنه تلقى ضربة بواسطة عصا على رأسه، رغم أنه لم يظهر مقاومة خلال التدخل لاعتقاله في منزل أحد أصدقائه، وتلقى ضربة في العين اليسرى وأخرى في المعدة، كما وضعوا عصا بين رجليه، وهو ما اعتبره اعتداء جنسيا عليه.
وخلص الفحص البدني والحالة النفسية لمعتقلي الحسيمة في سجن عكاشة إلى تسجيل تماثل للشفاء من بعض الجروح بعدما تلقوا العلاجات في البيضاء، كما تمت معاينة جرح في رأس ناصر الزفزافي بقطر سنتمترين، إضافة إلى آثار الكدمات على وجهه، وأوضح أن الدلائل بخصوص مزاعم التعرض لسوء المعاملة كانت ظاهرة على الزفزافي بشكل أكبر.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى