fbpx
وطنية

الخياري: المطلوب أن يشكل اليسار نواة صلبة للأغلبية المقبلة

قال التهامي الخياري، الكاتب الوطني لحزب جبهة القوى الديمقراطية، إنه لا يتصور أن يشعر الشعب المغربي بأي تغيير في حال تولي التحالف الرباعي المكون من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، شؤون الحكومة المقبلة.
وأضاف الخياري، الذي كان يتحدث في ندوة صحافية عقدها، الثلاثاء الماضي، حول “مستجدات معركة الجبهة من أجل تحقيق الحياة السياسية”، أنه لا يتصور “مع احترامي للجميع، أن يتكلف الرباعي بمسؤولية الحكومة المقبلة، هذا رأينا، ونتمنى أن نكون خاطئين”.
واستدرك الخياري قائلا “من سيتولى المسؤولية بعد انتخابات 25 نونير، كان الله في عونه”، مشيرا في الآن نفسه إلى إمكانية اشتغال اليسار مع التحالف الرباعي في إطار حكومة مقبلة، لأن “البلاد في حاجة إلى اليسار لمواجهة التحديات المطروحة، وأن يشكل اليسار النواة الصلبة للأغلبية المقبلة، أما إذا حصل غير ذلك، فإن الشارع لن يشعر بالتغيير، ويقينا أن المغاربة يتطلعون إلى أن تستكمل الإصلاحات من أجل ضمان الاستقرار في البلاد”.  
وفي تقدير الخياري، فإن نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة، لن تتعدى 54 في المائة، وقال “نحن نشتغل لتكون المشاركة مكثفة، خصوصا من قبل الشباب، علما أن نوعية النقاش الحالي تبقى غير مشجعة”. وانتقد الخياري ما أسماه الخوض في الأمور التقنية المتعلقة بالعتبة وبالدوائر، في حين أنه تم إغفال كبرى القضايا التي ينتظرها الشعب المغربي، من قبيل آراء النخبة السياسية حول مستقبل التعليم والصحة والتشغيل وغيرها.
وحسب القيادي في الجبهة، فإن النقاش الدائر حاليا حول مشاريع القوانين الانتخابية “غير صحي، وغير صحيح، ولن يفيد البلاد، فالنقاش في واد، وتطلعات الشعب في واد آخر”، مشيرا إلى توجسه من أن تحصل “هوة بين المجتمع المغربي وبين الطبقة السياسية، لأن الهاجس الأول ليس الوقوف على الأمور التقنية، بقدر ما أن الأمر يتعلق بكيفية ضمان مشاركة مكثفة في الانتخابات البرلمانية ليوم 25 نونبر”، فالرهان الكبير الذي ينتظره المغاربة، يضيف الخياري، هو معرفة وجهات نظر الأحزاب بخصوص الصحة والتعليم والسكن، “أما أن يتم التركيز على تغيير وجوه، والإتيان بوجوه جديدة، فهذا لا يهم المغاربة”.
وأبدى الخياري عدم ارتياحه لطبيعة النقاش الذي واكب اللائحة الوطنية، وقال إن رأي الحزب واضح، مشيرا في هذا السياق إلى أنه لا يمانع إضافة الشباب في اللائحة الوطنية، لكن دون أن يكون هذا على حساب النساء،اللائي يرى أنه من الضروري أن يترأسن اللوائح الوطنية.
كما عبر المتحدث عن استغرابه من مضامين المادة الخامسة من مشروع القانون المتعلق بمجلس النواب.
وقال الخياري إنه “منطق غير مفهوم من الناحية العملية أن يمنع الترشح على المرأة لولاية ثانية”.
واعتبر الكاتب الوطني للجبهة أن القرار الصادر أخيرا من قبل المجلس الأعلى المتعلق بإلغاء أحكام المحاكم الإدارية بكل من مراكش والدار البيضاء ضد من غيروا لونهم السياسي، وترشحوا تحت يافطة أحزاب أخرى، يعد “انتصارا للجبهة وللقضاء، خصوصا أن هذه الأحكام تصدر ليلة إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة”.

ن. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى