fbpx
وطنية

الأغلبية تخذل وزير الداخلية

نواب العدالة والتنمية ينسحبون من اجتماع لجنة الداخلية واللامركزية

كشف مصدر حكومي لـ” الصباح”، انزعاجه من الوضع الذي آلت إليه الأغلبية التي واصلت سلسلة تصدعها مساء أول أمس (الأربعاء)، إثر خلافاتها بشأن بعض المواد المتضمنة في مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، في مقدمتها المادة الخامسة من المشروع، التي تمنع كل شخص سبق انتخابه في  إطار اللائحة الوطنية من الترشح للانتخابات المقبلة برسم اللائحة نفسها. وقال المصدر ذاته إن الحكومة كانت تعتقد أنها حققت التوافق بشأن النصوص الانتخابية، وإن تمريرها سيكون مسألة شكلية في مجلس النواب، لكن تبين أنها لم تكن على صواب، إذ وجد الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، صعوبات كبيرة في إقناع مكونات الأغلبية على التوافق حول المسائل الخلافية في مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، ما أوقع عمل اللجنة، أول أمس، في تخبط استمر طيلة ساعات، أجل بعدها اضطرارا، إلى اليوم، بعد انسحاب نواب العدالة والتنمية من الجلسة احتجاجا ضد العبث الذي واكب عمل اللجنة.
وأقر المصدر بهشاشة الأغلبية الحالية، إذ أثبتت الوقائع الأخيرة أن الأحزاب لم تصل بعد إلى مستوى مؤسسات حقيقية يسودها الانضباط بين كافة أفرادها، والتوافق حول المبادئ الأساسية.  
وسادت الفوضى اجتماع لجنة الداخلية واللامركزية والبنيات التحتية، مساء أول أمس (الأربعاء)، بعد التأخير المبالغ فيه في انعقادها، ما دفع أعضاء فريق العدالة والتنمية إلى الانسحاب بسبب “العبث” الذي شاب عملها، على حد تعبير لحسن الداودي، رئيس الفريق.  وفشل أحمد الزايدي، رئيس الفريق الاشتراكي، ولطيفة بناني سميرس، رئيسة الفريق الاستقلالي، في ثني الداودي عن الانسحاب، رغم المحاولات التي قاما بها لإقناعه أن من مصلحة الجميع ألا ينسحب فريق العدالة والتنمية، المعارضة الأساسية في المجلس من الجلسة.
وتأخرت جلسة اللجنة المختصة بشكل مبالغ فيه، إذ كانت مقررة على الساعة الثالثة  بعد الزوال، إلا أن حضور وزير الداخلية في المجلس الحكومي، جعلها تتأخر إلى الخامسة والنصف، قبل أن تعترضها صعوبات أدت إلى عدم انعقادها، وتأجيلها إلى اليوم. وظل الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، وهو يتفاوض فترة طويلة مع عدد من نواب الأغلبية لإقناعهم بضرورة توحيد الموقف من بعض مقتضيات المشروع،خاصة المادة الخامسة.  
ومن مظاهر التصدع الذي يسود الأغلبية، التقارب الذي حصل بين فريق العدالة والتنمية والفريق الاشتراكي بشأن المادة المذكورة،   إذ عارض الفريقان الصيغة التي جاء بها النص، وكان فريق العدالة والتنمية يعتزم التصويت مع الفريق الاشتراكي، ضد مقتضيات المادة كما وردت في نص المشروع. واعتبر الداودي أن هذه المادة   تعكس تدخل وزارة الداخلية في شأن داخلي للأحزاب، إذ أن من المفروض أن الأخيرة هي التي يجب أن تقرر في ما إذا كانت ترغب في إعادة ترشيح الأشخاص أنفسهم الذين سبق أن رشحتهم في إطار اللائحة الوطنية في الانتخابات التشريعية السابقة.

الداودي: لم يبق هناك وجود  للأغلبية

قال الداودي، في تصريح لـ “الصباح”، إن الحادث الذي وقع مساء أول أمس يُثبت أنه لم يبق هناك وجود  للأغلبية. ووجد وزير الداخلية نفسه وحيدا بعدما خذلته الأغلبية الحكومية، مما صعب مهمته في مناقشة مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب.  
وأشار الداودي إلى عدد من الخروقات التي تمت ضدا على القانون الداخلي لمجلس النواب، ورغم ذلك قبلها فريق العدالة والتنمية، مراعاة للمصلحة العامة. وأكد أن المواطنين ينتظرون من اللجنة ومن مجلس النواب الكثير، وأن “ما يحدث حاليا على مستوى اللجنة، أمر غير مقبول”. وتساءل عما إذا كانت هناك أغلبية منسجمة، داعيا الحكومة إلى الاستقالة إذا لم تكن لها أغلبية حقيقية، مشددا على أنه يرفض العبث بمؤسسة البرلمان، وأن على من يريد العبث أن يتحمل مسؤوليته.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى