الرشوة والسمسرة تشكلان التدبير اليومي لمركز القاضي المقيم بالزمامرة فضحت النقابة الديمقراطية للعدل، ما اعتبرته تجاوزات في قطاع العدل، بابتدائية الرباط ومركز القاضي المقيم بخميس الزمامرة، جراء المسلكيات غير الإدارية وغير القانونية لكل من رئيس المحكمة ورئيس مركز القاضي المقيم. وطالبت النقابة المفتشية العامة بوزارة العدل بفتح تحقيق حول وقائع "خطيرة" تخص مركز القاضي المقيم بخميس الزمامرة، والاستماع إلى الموظفين والمحامين والعدول وكذا المواطنين بشأن تورط رئيس المركز وناسخ في عمليات مشبوهة لتلقي رشاو والسمسرة. واتهمت النقابة رئيس مركز القاضي المقيم بخميس الزمامرة، بالترامي على اختصاصات رئيس مصلحة كتابة الضبط بابتدائية سيدي بنور، وتطاوله على اختصاص توزيع المهام والتنقيط دون وجه حق، وهو ما مكنه من استهداف موظفين بالمركز المذكور بالتنقيط الانتقامي لرفضهم القيام بمهام السمسرة لصالحه. وذكرت النقابة في بيان صادر عن مكتبها الوطني أول أمس (السبت)، أن الرشوة والسمسرة شكلتا التدبير اليومي للمركز، وأضحت حديث الخاص والعام بخميس الزمامرة، ذلك أن رئيس المركز، حسب البيان، حوله إلى مشروع مدر للربح بمساعدة ناسخ بالمركز ذاته، واضعين تعريفات محددة لا جدال فيها بالنسبة للزواج والحالة المدنية، أما زواج القاصرات، فقصة أخرى كرست حالة من الترحال القضائي بالمنطقة، إذ على من يرغب في تزويج ابنته القاصر إما أن يدفع رشوة أو يتجه إلى ابتدائية سيدي بنور أو ابتدائية الجديدة، في حين يشكل المركز قبلة للراغبين في تزويج القاصرات من أصحاب المال والذمم الفاسدة، ولو دون توفر الشروط القانونية خاصة السن. وأضاف البيان أن رئيس المركز لم يكتف بتلطيخ سمعة القضاء ورجاله بل حول مقر المحكمة إلى خم للدجاج.ودعا البيان وزارة العدل إلى التدخل العاجل لإيقاف تطاول بعض المسؤولين القضائيين على اختصاصات رؤساء مصالح كتابة الضبط، وتحمل المسؤولية فيما يسعى إليه البعض من عودة أجواء التوتر بالقطاع عبر التحرش بالموظفين ومحاولة تحميلهم ما لا طاقة لهم به وامتهان كرامتهم "وهو ما لن تسكت عنه النقابة الديمقراطية للعدل تحت أي مبرر أو ظرف". وأدرج البيان ما اعتبره حالة الضغط النفسي والرهاب المزمن التي أصابت موظفات وموظفي المحكمة الابتدائية بالرباط بعد التحاق الرئيس الجديد بها"، والذي ظل حسب البيان وفيا لسلوكه مع كتابة الضبط مثلما عرفناه وهو رئيس المحكمة الابتدائية بفاس، باحثا عن تحطيم الأرقام القياسية في الإنتاج وكأنه يسعى للتقيد في كتاب غنيس للأرقام القياسية، ناسيا أو متناسيا أن روح الإصلاح تتجاوز حجم الإنتاج إلى نوعيته ومدى خلق الاطمئنان لدى مرتفقي المحكمة ورضاهم عن ظروف الاستقبال والإرشاد وعلى الأحكام الصادرة في قضاياهم".ونبه المكتب الوطني إلى خطورة "السلوك اللإداري وغير الإنساني" الجاعل من العنصر البشري آلة للإنتاج، معتبرا إياه "مسعى مرضي المكننة الإنسان، وجعله عبدا ميكانيكيا لمن تصور أنه سيدا له بغطرسة وتجبر جعلاه لا يتردد في الجهر بتحميل موظفي كتابة الضبط كامل المسؤولية في أي فشل قد يعرفه مشروع الإصلاح !". كريمة مصلي