fbpx
حوادث

تخوفات أمريكية من تهريب القاعدة صواريخ إلى المغرب

الإرهابيون جندوا شبكات جديدة لتهريب أسلحة ليبية نحو منطقة الساحل

كشفت تقارير استخباراتية أمريكية أن محققين تابعين لوكالة الاستخبارات الأمريكية حلوا، أخيرا، بمنطقة الساحل
من أجل التحقيق في إختفاء 80 صاروخا من «ستريلا 2 « و»سام 7» المضاد للطائرات، وألغام بحرية روسية.

تشتبه مصالح الاستخبارات الأمريكية في أن الصواريخ والألغام وصلت بالفعل إلى الإرهابيين في منطقة الساحل، إذ شرعت أجهزة أمن أوربية ودول معنية بمكافحة الإرهاب في الساحل منها الجزائر، في التحقيق حول مصير أكثر من 80 صاروخا اختفت في ليبيا، منذ عدة أشهر، بالإضافة إلى عشرات الألغام البحرية الخطيرة التي اختفت من ميناء طرابلس العسكري.
وأفادت التقارير نفسها بأن تحقيقا دوليا يجري في هذا الموضوع منذ عدة أيام، وتتعاون فيه أجهزة أمن فرنسا، إيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة والحكومة الليبية، مشيرة إلى أن المعلومات المتوفرة تؤكد أن لجنة محققين من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية استجوبت ضباطا سابقين في الجيش الليبي وبعض أتباع القذافي المنشقين بالجزائر، وحصلت على الأرقام التسلسلية للصواريخ من الشركة المصنعة الروسية، تمهيدا للبحث عنها وتقييم الوضعية. ويواصل المحققون الأمريكيون، يساندهم مختصون في محاربة تهريب السلاح بإفريقيا من فرنسا وبريطانيا، التحقيق في تشاد ومالي والنيجر، تحسبا لتهريبها إلى أوربا أو المغرب.
وحسب المصادر ذاتها فإن خطورة الصاروخ «استريلا 2» و «سام 7 جريل» تتمثل في أنه يُحمل على الكتف ويصلح أكثر من أي صاروخ آخر لحرب العصابات. وساهم حصول «المجاهدين» الأفغان، خلال الحرب ضد الاتحاد السوفياتي في الثمانينات على صاروخ أمريكي مشابه يسمى «ستينغر»، في إنهاء الحرب وهزيمة السوفيات.
ويمكن للصاروخ أن يصيب طائرات تحلق حتى ارتفاع 1500 متر. ويعتقد بأن أتباع القذافي يحتفظون بالعشرات من هذه الصواريخ، لكنها لم تتمكن من إصابة أي طائرة تابعة للناتو بسبب التشويش والتحليق المرتفع لهذه الطائرات. وتكمن خطورة الصاروخ في إمكانية استخدامه ضد الطائرات المدنية والتجارية.
وتفرض المصالح الأمنية الجزائرية حصارا على حدودها مع ليبيا لمنع وصول أسلحة ليبية مهربة مضادة للطائرات إلى القاعدة، إذ تفرض وحدات الجيش حصارا مشددا على المنافذ الحدودية السرية التي يستغلها المهربون، علما أن المصالح ذاتها سبق لها حجز مئات الأسلحة المهربة في الأشهر الماضية. وفاقت كمية الأسلحة المحجوزة قرب الحدود الجنوبية والشرقية، مجموع ما تم حجزه من الأسلحة في كامل الجنوب، خلال عشرين عاما، إذ شهدت الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2011 ارتفاعا غير مسبوق في كمية الأسلحة المهربة التي تمت مصادرتها في الجنوب، خاصة قرب الحدود مع ليبيا.
وتشير تقارير أمنية إلى أن كمية من الصواريخ اختفت من ليبيا أغلبها صواريخ «غراد» و»كاتيوشا» ومئات الصواريخ المضادة للدبابات والألغام البحرية والأرضية، إذ يعتقد ، بأن أطرافا رئيسية تقوم بتنظيم وتمويل تهريب السلاح إلى الجزائر، أهمها فرع تنظيم القاعدة المغاربي في الساحل، إذ تورط أتباعه وأشخاص يتعاونون معه في تهريب أكثر من 70 في المائة من الأسلحة المضبوطة.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق