fbpx
وطنية

العماري: الحكومة أشعلت الاحتجاجات بالحسيمة

وزراء يقاطعون مناظرة العماري بعد أن قصف زعيم “البام” الحسين الوردي ونبيل بنعبد الله

قرر عدد من وزراء حكومة سعد الدين العثماني، مقاطعة المناظرة الوطنية التي يرعاها إلياس العماري، الأمين العام للأصالة والمعاصرة، رئيس جهة طنجة الحسيمة تطوان، غدا (الجمعة) بمقر الجهة، لبحث الحلول العملية للأزمة السياسية والاجتماعية بالمنطقة.
واستشاط محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للتقدم والاشتراكية، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، غضبا من التهكم والسخرية التي أطلقها العماري في برنامج “ضيف الأولى”، ليلة أول أمس (الثلاثاء)، إذ وصفه بالرجل “الكذاب” مشبها إياه بالوزير محمد سعيد الصحاف العراقي على عهد نظام صدام حسين، متهما إياه بأنه لا يفعل أي شيء في حياته سوى الاستفادة من ريع الحكومات.
كما صب العماري جام غضبه على الحسين الوردي، وزير الصحة، القيادي في التقدم والاشتراكية، الذي اتهمه بالكذب والتلاعب في الصفقات، والتمس منه تقديم استقالته، وهو المطلب نفسه الذي رفعه نواب الأصالة والمعاصرة، طيلة انعقاد جلسة الأسئلة الشفوية أول أمس (الثلاثاء).
وحسب مصادر “الصباح”، فإن قادة التقدم الاشتراكية سيقاطعون مناظرة العماري، بعد اجتماع طارئ، تقرر عقده أمس (الأربعاء)، وسيلتمسون اعتذار العماري علانية شرطا للمشاركة.
ومن جهته، أعلن المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، القيادي في العدالة والتنمية، مقاطعة مناظرة العماري، التي قررها لوحده دون مشاورة مع أحد سوى توجيه الاستدعاءات.
وأثارت تصريحات العماري التي دونها في السابق على “فيسبوك” جدلا سياسيا، إذ اتهم “الحكومة بتعمد معاقبة الحسيمة”، ما اعتبر كلاما خطيرا يؤجج شرارة الحراك في الحسيمة، محملا المسؤولية الكاملة لعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق الذي عوض أن يلتزم بالاستثمار في إقليم الحسيمة انشغل بتوزيع النكت والصراع حول غنيمة الحكومة ومن يشارك فيها ومن هو غير مرغوب فيه.
كما اتهم العماري بشكل مثير وزارة الفلاحة والصيد البحري بعدم تحملها مسؤوليتها في ما يجري من تهريب كبير لأنواع من الأسماك ممنوع اصطيادها وبيعها للأجانب، وهي التي تسببت في موت محسن فكري. ودعا العماري المجلس الأعلى للحسابات إلى القيام بدوره الرقابي حول ضياع مشاريع إنمائية، كما اقترح على غرار حزب الاستقلال، إحداث لجنة تقصي الحقائق لفتح تحقيق في المشاريع التي وقعت أمام الملك محمد السادس ولم تنفذ إلى يومنا هذا، مضيفا أن حزبه قرر أن يعرض نتائج تقصي الحقائق على القضاء ليحاسب كل من ثبت تورطه أو تقصيره، بمن فيهم هو وباقي رؤساء الجماعات التي يدبرها حزبه، لكن العماري يعرف جيدا أن الدستور يمنع منعا كليا تشكيل لجنة تقصي الحقائق لأن القضاء دخل على خط الاحتجاجات الناجمة عن غياب المشاريع الإنمائية.
وكشف العماري عن لائحة استقالته رفقة 23 رئيسا من حزبه يدبرون دائرة أيت ورياغل التي تشهد الاحتجاجات، لكنه تراجع جراء تدخل شخصيات.
أحمد الأرقام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى