fbpx
اذاعة وتلفزيون

قناة العيون تغطي أحداث الشغب بالمدينة

صحافيون لزموا بيوتهم خوفا على حياتهم وآخرون يتلقون رسائل تهديد من مجهولين

وجد الصحافيون في قناة العيون الجهوية صعوبات كبيرة في تغطية الأحداث الدموية التي عرفتها مدينة العيون أخيرا، بعد أن لزم عدد كبير من طاقمها بيوتهم خوفا على حياتهم، خاصة أن أغلبهم يقطنون في الأحياء نفسها التي عرفت الفوضى والتدمير، مما اضطر القناة إلى الاستعانة أحيانا بمخرج واحد لإعداد النشرة الإخبارية بأكملها، كما أن السائقين التابعين للقناة رفضوا نقل العاملين إلى مقرات سكناهم، وذلك حسب ما صرح به ل«الصباح» مصدر من داخل القناة، مضيفا أن التصوير الخارجي كان يتم من خلال الاستعانة بسيارات رجال الأمن الذين كانوا يرافقون الصحافيين في تغطية الأحداث.
وأكد المصدر نفسه أن مقر القناة كان مستهدفا من طرف المتظاهرين الذين وصفهم بأنهم «عصابات إجرامية مجهزة ومنظمة وتعرف أهدافها جيدا»، مشيرا إلى أنهم كانوا يهدفون إلى إحراق المكتب الرئيسي للقناة حيث يوجد القمر الصناعي من أجل وقف البث أو التشويش عليه، لكنهم أشعلوا النار في مكتب مقابل له معتقدين أنه الهدف المقصود.
وأكد المصدر أن عددا من الصحافيين العاملين بالقناة تلقوا اتصالات ورسائل تهديد مباشرة من مجهولين نعتوهم بأنهم «خونة وضد الشعب الصحراوي».
ونفى المصدر أن تكون القناة قد اشتغلت تحت توجيهات معينة أو تحت الرقابة، موضحا أن امتناعها (القناة) عن نقل الصور البشعة للذبح والقتل التي قام بها المتظاهرون في حق بعض عناصر الأمن، كان من أجل تجنب الاستفزاز وتطور الأمور إلى الأسوأ، واصفا تلك الصور بأنها «سلاح ذو حدين».
من جهته، قال السالك رحال، رئيس تحرير قسم الأخبار في قناة العيون الجهوية، في اتصال مع «الصباح»، إن الأجواء كانت مشحونة في الأسبوع الأخير الذي وقعت فيه الأحداث، مؤكدا أن طاقما صحافيا تابعا للقناة حاول الوصول إلى مخيم «كديم زيك» من أجل تغطية الأحداث لكنه فشل تماما في ذلك، بعد أن رفض أعضاء اللجنة التنسيقية المكلفة بالحوار مع السلطات، رفضا باتا السماح لهم بالتصوير لأسباب مجهولة. وأضاف السالك قائلا «قلنا لهم إن أفضل وسيلة يوصلون من خلالها رسائلهم ومطالبهم الاجتماعية إلى السلطات العليا في البلاد هي القناة، وضمننا لهم كامل الحرية في نقل مطالبهم دون تدخل مقص الرقيب، لكنهم رفضوا التصوير وخيرونا بين الحصول على بيان مكتوب أو أخذ التصريحات الصوتية فقط، لذلك اكتفينا بتصوير جنبات المخيم المذكور بعد منع دخول أي وسيلة إعلام وطنية، رغم أن بعض المراسلين الإسبان استطاعوا الدخول بشكل سري إلى داخل المخيمات». وأثنى السالك على العمل الذي قام به الطاقم الصغير المتوفر داخل القناة إبان الأحداث، بعد عجز حوالي 70 في المائة من صحافيي القناة عن التحرك من بيوتهم خوفا من أعمال الشغب التي تعرفها الأحياء التي يقطنون بها، مشيرا إلى أنهم اشتغلوا بقتالية، محاولين تسليط الضوء على ما جرى بشكل يتماشى مع الخط التحريري للقناة، الذي يتميز بالحيادية وشيء من الجرأة، حسب تعبيره.
ونفى السالك أن تكون قناة العيون الجهوية اشتغلت وفق تعليمات خاصة من إدارة القطب العمومي، وقال «بما أننا أبناء المنطقة، فنحن أقرب إلى واجهة الأحداث والأجدر بتقديم التوجيهات والمقترحات للإدارة. خطنا التحريري معروف، ونعلم ماذا يدور في العيون ونعالجه وفق ما تقتضيه منا الموضوعية».
يشار إلى أن مقر قناة العيون تعرض لأعمال شغب دامت حوالي 5 دقائق، حرق خلالها المتظاهرون بالكامل سيارتين من نوع «كات كات» وحاولوا خلالها تخريب بعض المكاتب، قبل وصول التعزيزات الأمنية إلى عين المكان.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى