fbpx
وطنية

المادة 8 مكرر تثير الشقاق وسط الأغلبية

بوسعيد يجتمع مع فرقها للحسم في موضوع التعديلات وحذف مادة تهضم حقوق المواطن

تسببت المادة 8 مكرر من مشروع قانون المالية للسنة الجارية، الذي وصل إلى مجلس المستشارين، في خلافات حادة بين فرق الأغلبية الحكومية، تنذر بتطور وتفاعل الأشياء إلى الأسوأ، في حال ما إذا لم يتدخل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، لإطفاء نار الخلافات في الوقت المناسب.

ولاحتواء الخلافات القوية التي حصلت مطلع الأسبوع الجاري بين مكونات الأغلبية الحكومة، علمت «الصباح» من مصدر حزبي، أن اجتماعا احتضنه، أمس (الأربعاء)، مقر مجلس المستشارين، جمع كل فرق الأغلبية مع محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية لمناقشة تداعيات قبول الحكومية بتعديل فريق «بيجيدي» بمجلس النواب، بخصوص المادة 8 مكرر من مشروع قانون المالية ل2017، وهي المادة التي تجعل الدولة والجماعات الترابية تتملص من تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها من طرف المحاكم بعد استيفائها قوة الشيء المقضي به بحجة عدم توفر الاعتمادات المالية الكافية.

ومن التوقع أن يكون الوزير التجمعي محمد بوسعيد، الذي اجتمع مع فرق الأغلبية بمجلس المستشارين، قد بدد مخاوف رؤساء فرق الأغلبية التي طالبت بحذف هذه المادة ضمن التعديلات التي تعتزم تقديمها، باستثناء فريق «بيجيدي» الذي أعلن تشبثه بهذا التعديل، رافضا حذفه، كما دعا إلى ذلك فريق التجمع الدستوري بقيادة ادريس الراضي. وجاء تحرك فرق الأغلبية، الساعي إلى حذف المادة نفسها، لقطع الطريق على فريق «البام» الذي بدأ يشهر بالحكومة بسبب قبولها لهذا التعديل. وتساءل برلماني من فريق الأصالة والمعاصرة قائلا: كم من مقاولة تعذر عليها الحصول على مستحقاتها المالية فأفلست وزج بأصحابها في السجن، في الوقت الذي تقدم فريق «بيجيدي» بتعديل على المادة 8 مكرر من مشروع قانون المالية لهذه السنة في خرق سافر للدستور والتي تجعل الدولة والجماعات الترابية تتملص من تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها من محاكم المملكة بعد استيفائها قوة الشيء المقضي به بحجة عدم توفر الاعتمادات المالية الكافية. وزاد المصدر نفسه، موجها خطابه إلى رئيس الحكومة تحت قبة البرلمان «لقد خالفتم  بشكل صريح خطاب صاحب الجلالة من هذه القبة، وضربتم في العمق الضمانات الممنوحة دستوريا للمواطنين بتحقير الأحكام القضائية، فمن  غير المفهوم أن تسلب الإدارة المواطن حقوقه، وهي التي يجب أن تصونها وتدافع عنها، وكيف لمسؤول أن يعرقل حصوله عليها وقد صدر بشأنها حكم قضائي نهائي، ويضيف جلالته «كما أنه من غير المعقول أن لا تقوم الإدارة حتى بتسديد ما بذمتها من ديون للمقاولات الصغر ى والمتوسطة، بدل دعمها وتشجيعها اعتبارا لدورها الهام في التنمية والتشغيل». وكم من مواطن انتزعت أرضه لأجل المنفعة العامة ومازالت تتقاذفه المؤسسات، يتساءل المصدر نفسه، مضيفا، أن «رسالة جلالة الملك إلى وزير العدل في  3 دجنبر 2016 حول السطو  على عقارات الأجانب، كاشفة للمستور بعدما وصل هذا الأمر إلى حد لا يطاق».

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى