fbpx
ربورتاج

عرس إفريقي بتقاليد مغربية

المبادرة جمعت مغاربة وأفارقة في حفل واحد تفعيلا لمبدأ الاتحاد

“ألف هنية وهنية يا للا العروسة فالعمارية يا للا” على طريقة الإطلالة المغربية، نظمت جمعية “التفاؤل لنساء البيضاء” في خطوة خيرية غير مسبوقة، عرسا جماعيا لفائدة ستة أزواج من بينهم مغربيان،
في إطار مشروع خيري اجتماعي يجمع بين المغاربة والأفارقة،  وهو المشروع الذي جاء متزامنا مع عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.

إنجاز : محمد بها – تصوير: (أحمد جرفي)

PH JARFI 48

وكما تفرضه طقوس العرس المغربي الأصيل، انطلقت فقرات الزفاف الجماعي الذي احتضنته البيضاء، بتناول أنواع مختلفة من الحلويات والشاي والعصائر، وهي أطباق يفتتح بها عند البدء في العرس المغربي، قبل أن يتقدم العرسان بمعية “النكافة” والموسيقيين والمكلفين بحمل “الهدية” ويأخذوا أماكنهم أمام المدعوين في منصة كبيرة زينت خصيصا لهذه المناسبة الاجتماعية.
وتحول العرس الذي عرف حضورا فاق 200 شخص، إلى مهرجان للوحدة الإفريقية زينته عروض فنية وفقرات غنائية متنوعة من الفولكلور المغربي والتي تجاوب معها الحضور بالتصفيق والرقص والغناء.

PH JARFI 58
وتابع مراسم الاحتفاء بالعرسان إلى جانب أفراد عائلتهم وأصدقائهم فنانون وجمعويون أبوا إلا مشاركة المستفيدين بفرحة دخول القفص الذهبي.
وأجمع الحاضرون من فنانين وعائلات المستفيدين، على أن هذه التجربة تؤكد مدى قوة التكافل الاجتماعي، في سبيل تخفيف التكاليف على المتزوجين، نظرا لأهمية الزواج الجماعي وفوائده الاجتماعية ودوره في تشجيع الشباب على الزواج.
وتضمن الحفل البهيج إضاءة الشموع وتقديم مدائح وأغان دينية، تخللتها كلمة المنظمين الذين أشادوا بكل من ساهم في إنجاز هذا العمل الخيري والتطوعي، مشيرين إلى أن أثره الإيجابي يتجلى في مساعدة الشباب على الزواج من أجل بناء أسرة صالحة لتنمية المجتمع وتفعيل مبادرة إدماج المهاجرين الأفارقة، راجين للعرسان دوام الحياة الزوجية في كنف السعادة والوفاء.
وتعليقا على هذه المبادرة، قال ريجيس دابو، عريس من السنغال، إن تنظيم عرس إفريقي يجمع بين مغاربة ومواطنين من دول إفريقيا تجربة جيدة، لما لها من انعكاسات إيجابية على المستفيدين وكذا لتعزيز صورة التعاون التي تجمع بين المغاربة وأشقائهم الأفارقة.
وأضاف دابو في حديث مع “الصباح”، أن الهدف من إقامة هذا الفرح الجماعي تشجيع ومساعدة الجالية الإفريقية لإتمام مشروع زواجها، وكذا تسهيل الاندماج الإيجابي في المجتمع المغربي المعروف عنه حفاوة الاستقبال”.

PH JARFI 24 1
وكشف العريس السنغالي، أن استقراره بالمغرب منذ سبع سنوات، جعله يجد العرس المغربي حافلا بالتقاليد المتميزة عن باقي الشعوب عن طريق تضمنه بروتوكولات خاصة تجعل العريسين أمراء المناسبة، وهي العادات التي لا توجد لدى الشعوب الأخرى.
وقال محمد الكريد، عريس مغربي، إنه يشكر منظمي الحفل على مبادرتهم الخيرية في إقامة العرس الجماعي، نظرا للصعوبات التي تقف أمام الشباب الراغبين في إقامة حفل الزفاف، الأمر الذي يجعل الشاب يصرف النظر عن المشروع أو يؤجله.
وأضاف الكريد، الذي يعمل حلاقا، في تصريح ل”الصباح”، أن المبادرة تشجيع للشباب للإقبال على بناء الأسر، كما أن الزواج الإفريقي الجماعي المنظم يأتي تماشيا مع سياسة جلالة الملك محمد السادس في القارة الإفريقية التي تحرص على الوحدة الإفريقية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
من جهة أخرى، قال يزيد أبو صابون، رئيس جمعية نهضة زناتــة للتنميــة والتضامن، إنه بحكم الشراكة التي تجمع المؤسسة بجمعيــة التفــاؤل لنساء البيضاء، أبـى إلا المشاركــة فــي هذا العرس الذي أصبح عادة سنوية.
وأضاف أبو صابون في تصريح ل”الصباح”، أن الجديد في هذه السنة، يتمثل في مشاركة أزواج أفارقة ينتمون إلى السنغال وغينيا وكوت ديفوار وليبيريا، مشيرا إلى أن جمعية نهضة زناتة للتنمية والتضامن حرصت على تقديم هدايا للأزواج، مؤكدا أن الهدف من العرس الإفريقي الجماعي، التعريف بتقاليد الزفاف المغربي لفائدة الجالية الإفريقية.
وكشف رئيس جمعية نهضة زناتة للتنمية والتضامن، أن هذه المبادرة تأتي في سياق عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، لأن إفريقيا تعتبر أم المغاربة ولذلك يجب إدماج ضيوف المغرب ليس فقط في المجال الاجتماعي أو الصحي وإنما في الثقافة والتقاليد والعادات للتعريف بالثقافة المغربية.
وبالعودة إلى أجواء العرس المغربي الإفريقي، تولت “النكافات” مرافقة العرسان وإلباسهم الزي المغربي أمام جموع غفيرة من الحضور في مشهد رائع يتخلله إنشاد قصائد دينية في مدح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ورافقتها أغان تتغنى بليلة العمر التي يتمناها كل شاب وشابة في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى