fbpx
حوادث

موثق يسطو على عقار بالبيضاء

المتهم المعتقل في قضايا أخرى سطا على أرض مسنة ليبيعها لمنعش عقاري

أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، الضابطة القضائية بأنفا بالبيضاء، بتعميق البحث في شأن شكاية تقدم بها ورثة امرأة صاحبة بقعة أرضية بالمعاريف يتهمون فيها موثقا وشركاءه بالسطو على عقار عن طريق التزوير في محررات رسمية. وحسب مصادر “الصباح”، باشرت الضابطة القضائية التحقيق مع الأسماء المشتكى بها، كما حققت في إطار إنابة قضائية مع الموثق المعتقل في 30 قضية ترتبط بالسطو على عقارات الغير والتزوير، والمعتقل بسجن سطات. وأضافت المصادر ذاتها أن الضابطة القضائية للدرك الملكي عند استنطاقها للمتهم كيف يمكن للمرأة المسنة أن تتحمل عناء السفر إلى برشيد من أجل طلب خدمته في الإشراف على عملية بيعها العقار لأحد المنعشين العقاريين، رغم أن البيضاء تحفل بعدد كبير من الموثقين؟ أجاب بأنه لم يقبل أي موثق بمنحها أموال عملية البيع نقدا، الأمر الذي جعلها تسافر إليه عارضة عليه المقترح الذي قبله دون تردد. وزعم الموثق المتهم أنه سلم الراحلة 400 مليون سنتيم نقدا بالبيضاء، مشيرا إلى أنها تسلمتها في أكياس، أما الباقي فتكلف المنعش العقاري بأدائه في ما بينهما، متشبثا بنفي التهمة التي تواجهه. وفي شكاية تقدم بها ورثة الراحلة إلى الوكيل العام للملك، كشفوا أنهم تعرضوا للنصب والاحتيال عن طريق التزوير وقع على عقار خلفته موروثتهم الراحلة الزوهرة رامي. وأشار المشتكون إلى أنهم بعدما حلوا بالمحافظة العقارية المعاريف بالبيضاء، قصد تقييد الإراثة بالرسم العقاري، صدموا بأن العقار لم يعد في ملكية الموروثة، وتبين لهم أنه تم تفويته للغير بواسطة عقد بيع مزور منجز ببرشيد، من قبل الموثق (ادريس. ز) المعتقل حاليا في قضية أخرى، وهو ما جعل العقار المسمى “ملك اكموا” ذي الرسم العقاري د/6661 الكائن بالمعاريف في ملكية اتحاد الملاك بعدما تحول إلى عمارة سكنية فاخرة في أحد أرقى الأحياء السكنية بالعاصمة الاقتصادية. وأضاف المشتكون أن الموروثة امرأة مسنة تبلغ من العمر تسعين سنة، أمية ومطلقة تقطن لوحدها بعد وفاة ابنها ولم يسبق لها أن غادرت البيضاء لأزيد من ثلاثين سنة، وكانت لا تخرج من بيتها إلا رفقة أفراد من عائلتها الذين كانوا يتناوبون على رعايتها، في حين أن عقد البيع أنجز ببرشيد. وشدد المشتكون على أن حسابها البنكي لم يسجل بدائنيته أي مبلغ، سواء تعلق بمبلغ الشيك المقدر في 4426229 درهما، الذي هو عبارة عن قسط من ثمن البيع، والذي يزعم الموثق أنه سلمه لها، ولا مبلغ 2755500 درهما، وكذا مبلغ مليون درهم و836 ألفا و270 درهما الذي حسب عقد البيع المزور، وزع على ثلاث شيكات أي ما قدره 612090 درهما لكل شيك، ما مجموعه تسعة ملايين درهم و18 ألف درهم، ثمن بيع البقعة الأرضية. وتساءل المشتكون كيف يعقل أن تباشر الموروثة بيع عقار بهذا الحجم، بدون رفيق أو حضور أحد أقاربها أو معارفها، وهي طاعنة في السن وأمية، مشددين على أن هذا المعطى يثير تساؤلات عديدة، من بينها مدى مصداقية العقد المحرر من قبل الموثق المتهم. وأمام هذه المعطيات الخطيرة، التمس المشتكون من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، إعطاء تعليماته إلى الشرطة القضائية المختصة قصد إجراء تحقيق مع الجهة أو الجهات أو الأشخاص الذين ثبت تورطهم أو مشاركتهم في جناية التزوير واستعماله. كما التمسوا من الوكيل العم للملك أمر المحققين بالاطلاع على أصول الوثائق المودعة لدى مكتب الموثق المسجون، خصوصا المتعلقة بعقد البيع والبطاقة الوطنية للموروثة، وكذا الاطلاع على ملف البيع لدى المحافظة العقارية بالمعاريف من أجل كشف الحقيقة كاملة واسترجاع حقهم المنهوب وإدانة المتورطين في العملية، خصوصا أن أحد المتهمين متابع في ملفات أخرى تتعلق بالسطو على عقار.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى