fbpx
حوادث

عصيـان متهمـي “اكديـم إزيـك”

دفاع أحدهم أقر لـ الصباح” أن هناك تسييسا للقضية وأن أحداث العيون انطلقت اجتماعية وتحولت سياسية

 لجأ المتورطون في أحداث «إكديم إزيك» صباح أمس (الأربعاء) إلى العصيان بقبو ملحقة محكمة الاستئناف بسلا، ورفضوا الصعود إلى قاعة المحاكمة، كما انسحبت هيأة دفاعهم، ما خلق جدلا وسط المتتبعين للملف. وبعد طول انتظار دام ساعة ونصف دخل يوسف العلقاوي رئيس الهيأة إلى قاعة المحاكمة ليسجل رفض المتابعين حضورهم من أجل البحث في القضية والاستماع إلى باقي الشهود سواء الذين طلبتهم هيأة دفاعهم أو الذين تقدمت بلائحتهم هياة دفاع المطالبين بالحق المدني، ورفع الجلسة في انتظار موقف جديد للمتورطين.

وبعد هذا المستجد قرر الوكيل العام للملك بالرباط، عقد ندوة صحافية بمقر هيأة المحامين بحي المحيط بالرباط، بحضور هيأة دفاع المطالبين بالحق المدني وممثل عن وزارة الداخلية، زوال أمس (الأربعاء) للكشف عن معطيات جديدة في الموضوع. وحضر مسؤول إعلامي بوزارة الاتصال إلى ملحقة محكمة الاستئناف وطلب من وسائل الاعلام الانتقال عاجلا إلى الرباط.

وخرج أحمد راكز، دفاع أحد المتهمين من هيأة المحامين بالرباط، عن صمته، وأوضح في تصريح ل»الصباح»، أن «هناك تسييسا للقضية لا مفر منه بالنسبة إلى المتهمين»، مضيفا أنه بعد الأجواء التي مرت فيها المحاكمة سواء من خلال الاستماع إلى الشهود بنوعيهم «الإثبات والنفي» أو الطريقة التي أدار بها رئيس هيأة الحكم المحاكمة بعد الاحتجاجات المتوالية ومقاطعة المحكمة من قبل المتهمين، اتضح أن هناك دوافع أخرى لإخراج الملف عن طبيعته، مؤكدا أن هناك خيارين إما الركوب على طريقة المحاكمة «العادلة وتحويلها إلى غير العادلة» وإما الانسحاب.

وبالنسبة إلى طبيعة الأحداث، شدد راكز، على أن جميع المحاكمات ذات الطابع السياسي غالبا ما تنطلق اجتماعية وتتحول إلى سياسية بدخول النخب السياسية فيها كل من منطلقه وعلى سبيل المثال ما يدور حاليا في أحداث الحسيمة التي انطلقت حسب قوله تضامنا مع المرحوم فكري، ومازالت مستمرة وتتخللها شعارات انفصالية أو تآمرية حسب الفعاليات السياسية التي دخلت من منطلق الركوب أو ما تعتبره «نضالا».

من جهته اعتبر المحامي إبراهيم راشيدي، عضو دفاع المطالبين بالحق المدني في حديث مع «الصباح»، أن المتهمين لجؤوا إلى أسلوب مقاطعة الجلسات رغبة منهم في تسييس القضية وتحوير جلسة النقاش، مشددا على أنه منذ بداية المحاكمة يخترع هؤلاء أسبابا واهية للهروب من المساءلة والإجابة عن أسئلة دفاع المطالبين بالحق المدني.

 وبالنسبة إلى النقطة التي أفاضت الكأس يضيف راشيدي حينما بدأ بعض الشهود يتعرفون على بعض المتهمين ويصفون الأفعال الإجرامية التي تعرض لها 11 «شهيدا» من عناصر القوات العمومية الذين تدخلوا بطريقة سلمية ولم تكن بحوزتهم أسلحة نارية، مضيفا أن جلسة أمس (الأربعاء) ستستمر طبقا للمقتضيات القانونية خصوصا الفصل 423 من قانون المسطرة الجنائية.

وحسب معطيات حصرية حصلت عليها «الصباح»، أظهرت نتائج الخبرات التي أجريت على المتورطين أنه لا توجد آثار للتعذيب بعد الادعاءات التي أقرها الجناة أثناء مثولهم أمام الهيأة القضائية في نهاية يناير الماضي، ما دفع المحكمة إلى الاستجابة لطلباتهم، وأسندت الفحص إلى ثلاثة أطباء مختلفين.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق