fbpx
حوادث

معهد الشرطة… كفاءات بمهارات عالية

حموشي يشرف على استعراض مختلف الفرق الأمنية والوسائل اللوجستيكية  

«الحقيقة أن المغرب تغير أمنيا، وأنه أصبحت لدينا فرق متطورة وآليات وتجهيزات حديثة، تترجم المستوى العالي الذي بلغه الأمن الوطني»، هذه العبارة شهادة حية استقتها «الصباح» من الميلودي حمدوشي، الدكتور المحامي حاليا بهيأة باريس، والإطار الأمني السابق، الذي عرف بلقب «كولومبو»، على هامش استعراض الوحدات الأمنية، بالمعهد الملكي للشرطة، عصر أول أمس (الثلاثاء)، لمناسبة احتفالات المديرية العامة للأمن الوطني، بالذكرى 61 لتأسيسها.

وتميز الحفل الذي أشرف عليه، عبد اللطيف حموشي، وحضرته شخصيات مدنية عسكرية وقضائية وسياسية، باستعراض القدرات  والمهارات،التي تلقنها تلاميذ المعهد، على شكل لوحات فنية متسقة، أبدعت أشكال التدخل سواء لمحاربة الجريمة العلنية أو الجريمة المتسمة بالتنظيم، بل وحتى التدخلات لتفكيك الحشود.

واستعرضت خلال الاحتفال ذاته مختلف الوحدات الأمنية، التجهيزات والآليات الحديثة، ذات المواصفات العالية، وتمكن التلاميذ من استعمالها واستغلالها في التدخلات.

وأبهرت العروض التمثيلية، الحضور، كما نالت تصفيقات، اختتمت بأغنية أداها الفنان الغاوي، وهو يتوسط مختلف الفرق الأمنية التي شكلت لوحة رائعة، في ما يشبه ملحمة فنية جرى الإعداد لها بإتقان.

واستعرضت تشكيلات أمن القصور والإقامات الملكية، بأزيائها الخاصة، والتي تتنوع حسب الهام، والزي الخاص بالخفر الملكي. كما قدمت فرقة الأسفار الرسمية والحماية الشخصية، لوحة فنية، أبرزت فيها مهارات التدخل، باستعمال الأسلحة النارية، بمشاركة فرقة الكلاب المدربة على رصد المتفجرات، وفرقة تفكيك المتفجرات وإبطال مفعولها، وبالاستعانة بروبوت.

الاستعراض الفني لمختلف الوحدات شمل، الخيالة والمشاة ومستعملي سيارات النجدة وغيرها، كما جرى استعراض آليات التدخل، ومختلف تشكيلات مكافحة الشغب وآلياتها، وضمنها الفرقة المتنقلة للأمن 99، وتتكون من 2000 شرطي، مهمتها تنحصر في تأمين العمليات النظامية ومكافحة الشغب، أو ما يطلق عليه التدبير الدمقراطي للحشود، ثم فرقة الأبحاث والتدخلات والتي بدأ العمل بها في فاس وسلا، وتتكون من 100 عنصر أمني، ولها مهام التدخل لمكافحة الجريمة وتعمل تحت الإشراف المباشر لوالي الأمن، وسيتم تعميمها فيما بعد على كل الجهات. ناهيك عن سيارات جديدة للشرطة العلمية والتقنية، وسيارات لحفظ الأدلة الجنائية تتوفر على تجهيزات تفي بالغرض، إلى حين نقل تلك الأدلة إلى الغرف الخاصة بحفظها.

أما الدراجون، فكانت المشاهد التي قدمتها نساء شرطيات منهم، دليلا آخر، على ما بلغته المهارات النسائية، إذ استعرضت الفرقة لوحات لشرطيات، أبهرن الحضور، بمناوراتهن وبطريقة القيادة، وأيضا بالصور الفنية التي رسمنها على ميدان القيادة.

 وانطلق الحفل، بكلمة المدير العام للأمن الوطني، لخصت مختلف الجهود وأتت على النتائج التي تحققت، والمشاريع في طور الإنجاز. كما استهل بالاهتمام الملكي المتزايد بالأمن الوطني، وتوجيهاته في هذا الإطار.

وذكر الخطاب أن المديرية العامة للأمن الوطني عملت على تنزيل الرؤية الملكية ومواكبة أوراش التنمية والتحديث بوضع إستراتيجية شاملة ومندمجة لتطوير البنيات الشرطية، وتجويد خدماتها، والرفع من جاهزيتها في جميع مستويات العمل الشرطي، وذلك من خلال الإصلاح العميق والشامل للنظام الشرطي، ومن خلال نهج حكامة أمنية جيّدة، تراهن على تكيّيف عمل وحدات الشرطة مع الطلب العمومي في مجال الأمن، ومع التحديات الجديدة التي تفرضها التهديدات الإجرامية، ومع موجبات وضرورات حماية حقوق الإنسان.

وتمت ترجمة هاته الإستراتيجية عبر إحداث بنيات شرطية جديدة لمواكبة الامتداد الحضري للتجمعات السكنية الكبرى، وضمان الاستجابة الفورية لانتظارات المواطنين في مجال الأمن.

وفي هذا السياق، تم تبني مقاربة متطورة لمفهوم شرطة القرب، تقوم على إعطاء دينامية جديدة للخط الهاتفي 19، وتراهن على تغيير منظومة شرطة النجدة، وتتطلّع إلى التقليص من الحيز الزمني للتدخلات الأمنية في الشارع العام.

وزادت كلمة المدير العام أن عملية تغيير وتطوير صورة الشرطي، استدعت اعتماد زي وظيفي جديد لنساء ورجال الأمن الوطني، بمواصفات جمالية ونظامية تراعي هيبة الدولة،  وتتلاءم مع مختلف الوضعيات التي يشتغلون فيها.

كما امتدت هذه المراجعة الشاملة لصورة الشرطي لتشمل أيضا تصميم وهندسة بنايات ومقرات الأمن. وأولت المديرية العامة للأمن الوطني أهمية قصوى لبناء وتأهيل العنصر البشري المؤهل، لتجسيد صورة الأمن وبسط سلطة القانون، من خلال اعتماد ميثاق جديد للتوظيف والتكوين الشرطي.

وتم إيلاء أهمية خاصة، وعناية فائقة،تضيف المديرية العامة في خطابها، للمسار الوظيفي لنساء ورجال الأمن، سواء على مستوى التحفيز أو التخليق، كما تم فتح ورش مُهيّكل لإصلاح النظام الأساسي لموظفي المديرية العامة للأمن الوطني. وهو ورش يروم الرفع من الحوافز والترقيات الإدارية، في مقابل مزيد من البذل والعطاء من جانب الموظف، وذلك خدمة لأمن وطنه ومواطنيه.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق