ملف الصباح

تايلاند… “إلدورادو” الخدمات الجنسية

مغربيات هجرن الخليج إلى جنات الدعارة في آسيا وعروض الترفيه موازية للرحلات السياحية المنظمة

لا يستطيع أحد أن ينكر جهود المغربيات في الترويج للمغرب، ومنافستهن في هذا الشأن، لجهات رسمية مثل وزارة الخارجية والتعاون والمكتب الوطني المغربي للسياحة، يؤكد حسن. ن، وكيل أسفار، موضحا أن خدمات الجنس والترفيه التي تقدمها فتيات مغربيات في مدن معينة داخل المملكة، تجاوزت الحدود أخيرا، بعد اتساع مجال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، المنصة الجديدة لتسويق هذا النوع من الخدمات في مناطق معينة، على رأسها دول الخليج.

موجة تصدير اللحوم البيضاء إلى الخليج انطلقت منذ سنوات طويلة، إلا أنها اتخذت شكلا أكثر نجاعة وسرعة خلال الفترة الأخيرة، فيكفي أن تحصل الفتاة على تأشيرة عمل أو سياحة لتزور الإمارات العربية المتحدة مثلا، وهناك تبحث عن مجال لتقديم خدمات المرافقة والترفيه الجنسي، إذ تتحدث حنان، عن خدمات تكلف الزبناء مبالغ مالية تبدأ من 1500 درهم مغربي، فيما يظل السقف مفتوحا أمام الهدايا و”الإكراميات”، إلا أن هذه الوجهة سرعان ما بلغت حد الإشباع بالنسبة إلى عدد كبير من عاملات الجنس المغربيات، اللائي انخرطن في إكراهات منافسة شرسة مع الروسيات وفتيات أوربا الشرقية الحسناوات، اللواتي يستقدمهن بشكل منظم عبر مكاتب خاصة من عواصم معروفة مثل براغ وكييف.

أمام هذا الوضع، وجدت هؤلاء الفتيات المغربيات أنفسهن مجبرات على تغيير فضاء العمل، والانتقال صوب مجالات أرحب، لم تبعد كثيرا عن الإمارات، حيث المضايقات القانونية والملاحقة المستمرة من قبل سلطات الهجرة، يتعلق الأمر بالانتقال إلى دول جنوب شرق آسيا السياحية، على رأسها تايلاند، وجهة السياح الخليجيين الأولى، والبلد الذي انخرط بشكل متقدم في تقنين خدمات الجنس والمرافقة، علما أن غاية الرحيل إلى هذه المنطقة، تلبي حاجيات الزبناء العرب، الذين يحجون إلى فنادق ومنتجعات سياحية خاصة من أجل الاستفادة من خدمة ترفيه جنسي حسب الطلب. مغربيات وتونسيات وروسيات وغيرهن من الجنسيات، يعرضن خدماتهن في إطار مقنن، مقابل مبالغ مالية مهمة.

الرحلة إلى جنة الدعارة الآسيوية، لن تكون مكلفة، انطلاقا من دول الخليج، حيث تنشط شركات النقل الجوي منخفض التكلفة بكثافة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الإقامة وخدمات النقل الحضري، وهو الأمر الذي يؤكده حسن، الذي يدير مكتبا تمثيليا في دبي، تابع لوكالة أسفار في باريس، موضحا أن الاستفادة من خدمات الجنس، غالبا ما تأتي موازية للرحلات السياحية المنظمة، خصوصا تلك الخاصة بالأفراد، ذلك أن هناك رحلات موجهة للسياحة العائلية، مشيرا إلى أن كلفة الرحلة المنظمة لا تتجاوز في المتوسط 800 دولار للشخص، أي 8000 درهم.

وتتركز خدمات الجنس في تايلاند في مناطق سياحية معينة، إذ تتم حماية هذا النشاط من قبل السلطات، باعتباره مجالا مقننا بقوة القانون، وهو الأمر الذي يبحث عنه السياح العرب ومن مختلف الجنسيات، باعتبار القيود التي تحكم هذا النوع من الممارسات في بلدانهم.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق