ملف الصباح

مغربيات بإفريقيا… دعارة سمراء

حكايات متشابهة عنوانها الأبرز الضرب وسوء المعاملة

كن يعتقدن بأن اختيارهن السفر إلى إفريقيا لممارسة الدعارة يمكن أن يجلب لهن الملايين، لكن التجربة أثبتت أن المعاناة بالمغرب هي نفسها لدى الأفارقة وربما بدرجات أكثر عنفا، سواء جسديا أو معنويا.

التقتهن “الصباح” في دولتين إفريقيتين، الأولى بالعاصمة الغانية أكرا والثانية بالعاصمة الليبيرية مونروفيا، والحكايات كانت متشابهة، وردهن نفسه “هناك المال لكن هناك أيضا المعاناة التي لا تنتهي”.

في اللقاء الأول، حكت إحدى الفتيات المنتميات إلى الجديدة، والتي التقتها “الصباح” بفندق “هوليداي إن أكرا”، أن البحث عن المال هو سبب اختيار هذه الدولة، فالجمال على قد الحال والهجرة إلى الدول الخليجية كانت محفوفة بالمخاطر فقررت تجربة غانا، وها أنا بفندق من خمسة نجوم والليلة بين 500 وألف دولار، لكن المعاناة كبيرة مع الأمن الغاني الذي يشن في بعض الحالات حملات أمنية يمكن أن تزج بك في سجون موحشة”، تحكي الفتاة.

عاشت منذ ولادتها بالجديدة تحلم ببيت وعائلة لكن لأسباب لم ترغب في الإفصاح عنها قررت الهروب والوجهة كانت البيضاء، التقت خلالها بفتاة تعيش الوضع نفسه فقررتا السفر معا إلى عدد من الدول الإفريقية لتقررا الاستقرار بغانا.

خلال حديثنا مع الفتاة بالفندق، لم تستطع إكمال الحديث بعدما اغرورقت عيناها بالدموع لتقرر الرحيل، وضعت “شالا” على كتفيها وغادرت الفندق دون أن تستطيع النظر إلينا، وبعد أن وصلت بهو الفندق عادت لتقول “سلموا على لبلاد”.

اللقاء الثاني كان بالعاصمة الليبيرية مونروفيا، حيث التقت “الصباح” بالعدد القليل من المغربيات الموجودات بهذا البلد الخارج لتوه من حرب أهلية.

العدد القليل من المغاربة والمتكون من خمسة يشتغلون بقطاع الاتصالات من خلال التكلف بالقسم التقني والهندسي لشركة “ويست أفريكا تيليكوم”والسياحة والفندقة، إضافة إلى المكلفة بالتواصل لدى بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا، فتح الباب لحكايات أكثر ألما لمغربيات جربن الوصول إلى هذا البلد.

فالخمسة الذين التقتهم “الصباح” ويشتغلون في وظائف محترمة ويحظون بالاحترام من قبل كل الليبيريين، يحكون عما حدث لمغربيات سبق لهن الوجود بالعاصمة الليبيرية.

الحكاية كما رووها، تتلخص في إيقاف السلطات الليبيرية لمواطن لبناني بتهمة الاتجار في البشر والعبودية بعد أن ضبط محتجزا ست مغربيات بمنزله بضواحي مونروفيا.

جلب اللبناني المغربيات الست من عدد من الدول الإفريقية، خاصة كوت ديفوار، من أجل تشغيلهن في حانات وفنادق ليبيريا، مقابل حصولهن على راتب شهري يعادل ألف دولار قبل أن يحتجزهن بمجرد وصولهن إلى منزل بضواحي مونروفيا لممارسة البغاء مقابل عمولات يحصل عليها.

هذه الحكاية، كما رويت ل “الصباح” أثارت ضجة كبيرة في ليبيريا إلى درجة تدخل رئيسة الدولة، خصوصا مع اهتمام صحيفتي “أول أفريكا” و”نيو داون” الصادرتين بالإنجليزية، إذ أكدتا أن الأمن الليبيري يحقق في كيفية حصول المغربيات الست على تأشيرة إلكترونية لدخول الأراضي الليبيرية ودور اللبناني أنطون في ذلك.

أحمد نعيم

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق