fbpx
وطنية

غرامات التأخير تفجر التمويلات التشاركية

مقترح  مرفوض لبنك المغرب يلزم الزبناء بالتبرع في حال التخلف عن السداد 

كشفت معطيات جديدة، عن مخاطر في التنفيذ تهدد بنسف مشروع التمويلات التشاركية، يتعلق الأمر بتجنب منشور والي بنك المغرب حول المواصفات التقنية للمنتوجات التشاركية، الحديث عن غرامات التأخير في حالات عوارض الأداء، التي تعتبر فائدة على الدين، بما يخالف الشريعة، ويعقد عملية مطابقة عقد القرض.

وحذر مهنيو البنوك، الذين انخرطوا في مشروع التمويلات البديلة، عبر بنوك تشاركية أو نوافذ لتسويق هذا النوع من المنتوجات الائتمانية، من ارتفاع هامش المخاطر في حال عدم حل مشكل غرامات التأخير، ما يهدد بإبطاء الحركة التجارية للمنتوجات، إذ اقترح بنك المغرب إلزام الزبون بأداء مبالغ مالية لفائدة أعمال خيرية، يحددها والي البنك المركزي، شريطة ألا تتجاوز قيمة هذه المبالغ نسبة معينة من القسط المتأخر في تسديده، إلا أن هذا المقترح اصطدم برفض لجنة الشريعة التابعة للمجلس العلمي الأعلى.

وأفاد مصدر مهني، أن مشكل غرامات التأخير أصبح يؤرق البنوك المشاركة في مشروع التمويلات التشاركية، باعتبار أهميتها في ضمان مصالح البنك، ذلك أن الزبون الذي يتأخر في سداد قسط أو قسطين، يعود بسرعة إلى الوفاء بالتزاماته، بمجرد انطلاق عداد (غرامات التأخير)، مشددا على أن هذا الأمر لا يعني أن البنوك التشاركية، ستكون مغلولة اليد في مواجهة الزبناء المتعسرين في الأداء، إذ يتيح لها القانون سلوك قناتين لتحصيل دينها، خصوصا في منتوجي «المرابحة» و»الإجارة».

وأضاف المصدر ذاته، في اتصال مع «الصباح»، أن قناة التحصيل الأولى تهم عقدي «المرابحة» و»الإجارة»، الذين يجوز أن ينصا، في حال توقف الزبون عن الأداء دون عذر معتبر شرعا، على دفع جزء أو كل ما تبقى من أقساط ما في ذمته من دين، بعد توصله بإشعار مضمون من المؤسسة، أو بعد انقضاء مدة محددة، أو تلقائيا فور التوقف عن التسديد، موضحا أن القانون يلزم الزبون بدفع تعويض عن الأضرار الفعلية التي لحقت البنك، بسبب توقفه عن الأداء، بعد إثبات ذلك، في حدود ما تبقى من الثمن في ذمته.

وأكد المصدر، أن القناة الثانية المتاحة أمام البنوك لضمان مصالحها في حال التوقف عن الأداء، تهم التوجه إلى المحكمة وإثبات الضرر الذي لحق المؤسسة بسبب عدم سداد القرض، وما يرتبط بذلك، من تعقد وبطء مساطر التقاضي، وصعوبة استرجاع أقساط الدين، ذلك أن البنوك تواجه حاليا مشاكل في تحصيل القروض معلقة الأداء الكلاسيكية عبر المحاكم، ما يضطرها إلى الاستعانة بخدمات شركات التحصيل.

وأظهرت التراخيص الصادرة عن بنك المغرب، بإحداث خمس مؤسسات بنكية تشاركية، وثلاثة شبابيك لتسويق منتوجات تمويلية ذات صلة، فراغا جبائيا يهدد بفشل تسويق بعض المنتوجات، يتعلق الأمر تحديدا بمنتوجي «المضاربة» و»المشاركة»، ذلك أنهما لا يتوفران حاليا على أي إطار ضريبي ينظمهما، بخلاف منتوجي «المرابحة» و»الإجارة»، اللذين تم تأطيرهما في القانون المالي الماضي، إذ يخضع المنتوج الأول على غرار الثاني لمعدل ضريبة على القيمة المضافة بنسبة 10 % مع الحق في الخصم، فيما سمح بخصم جزء من أقساط الكراء في عقود الإجارة المنتهية بالتمليك، قبل إخضاع الأجر إلى الضريبة على الدخل.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى