fbpx
وطنية

القطاع غير المهيكل يثير قلق الحكومة

2.4 مليون شخص يعملون في التجارة والخدمات وإجراءات لتشجيع المقاول الذاتي

تفيد المعطيات الإحصائية أن القطاع غير المهيكل يواصل زحفه في العديد من القطاعات، رغم الجهود الحكومية الهادفة إلى تشجيع الوحدات الإنتاجية من أجل الانتقال إلى الوضع المنظم، والاستفادة من التشجيعات الضريبية التي وضعتها الحكومات المتعاقبة.

وأوضح المشاركون في ندوة دولية، عقدت أخيرا بمراكش، أن القطاع غير المهيكل، رغم حجم رقم المعاملات الذي يشكله في نسيج الاقتصاد الوطني، إلا أنه بالمقابل يحرم الخزينة من نسبة هامة من الضرائب، كما لا يسمح بتوفير شروط الحماية الاجتماعية لآلاف المشتغلين، ناهيك عن ظروف العمل التي لا تخضع للقانون.
وتفيد إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط أن القطاع غير المهيكل، يشغل حوالي 2.4 مليون شخص، أزيد من نصفهم في قطاع التجارة غير المهيكلة، متبوعة بقطاع الخدمات بحوالي 24.5 في المائة، والصناعة 1 16.2%.

ويضم القطاع مجموع وحدات الإنتاج غير الفلاحية التي تمارس أنشطة إنتاج السلع والخدمات دون تطبيق المقتضيات القانونية والحساباتية التي تخضع لها المقاولات العاملة في الاقتصاد الوطني.
وأضحت قضية القطاع غير المهيكل تشغل بال مختلف مكونات الشغل  من حكومة وأرباب عمل ونقابات، بالنظر إلى حجمه المتزايد في  الاقتصاد الوطني، من جهة، وآثاره على مناخ الأعمال وتنافسيته مع القطاع المنظم، من جهة ثانية، ناهيك عن الظروف التي يشتغل فيها العاملون في غياب التغطية الاجتماعية وعدم احترام قانون الشغل.

وتطالب منظمة العمل الدولية بضرورة تكاثف الجهود بين مختلف مكونات الشغل، من أجل تشجيع العاملين في القطاع غير المهيكل إلى الانتقال إلى القطاع المنظم، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق التنمية، وتحسين ظروف عمل آلاف المشتغلين به، وتوفير آليات الحماية الاجتماعية لهم.

ومن بين الإجراءات التي وضعتها الحكومة لتحفيز العاملين في القطاع غير المهيكل على ولوج عالم المقاولة المنظم، دعم برامج التشغيل الذاتي، ومواكبة انتقال 100 ألف مقاول ذاتي إلى القطاع المهيكل.
وأعلنت حكومة العثماني، أنه سيتم العمل على تسخير الجهود المبذولة في إطار دعم القطاع الخاص، وتفعيل الإستراتيجيات القطاعية من أجل تنشيط سوق الشغل، من خلال الاستمرار في دعم دينامية نظام المقاول الذاتي، باعتبارها آلية دينامية للمبادرة والمقاولة، وتيسير ولوج الشباب لسوق الشغل من خلال تحفيزات ضريبية واجتماعية، وتشجيع العمل في الإطار المنظم.

كما تضمن المشروع الذي قدمه محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية الأسبوع الماضي، أمام البرلمان، مقترح تفعيل صندوق تشجيع وخلق المقاولات المبتدئة والمشاريع المبتكرة، والذي خصص له مبلغ 500 مليون درهم، بالإضافة إلى تفعيل النظام الجبائي التحفيزي للشركات الصناعية الجديدة، وهي إجراءات تستهدف تشجيع المبادرات والمقاولات على ولوج القطاع المنظم.

ب. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى