fbpx
الصباح الـتـربـوي

رخص الولادة والمرض تربك العمل بأكاديمية تادلا

انطلق الموسم الدراسي الحالي بجهة تادلا أزيلال في وقت مبكر مقارنة بسابقيه، بعد القيام بمجموعة من الإجراءات التحضيرية التي تمت أثناء الإعداد له، من بينها  توفير الموارد البشرية الكافية لنجاح الدخول المدرسي، إذ تم إجراء حركة انتقالية استباقية خلال شهر يوليوز لإعادة انتشار الفائض من الموارد على مستوى البلديات، وضمان أطر تربوية للمؤسسات التي تعرف خصاصا إضافة إلى استفادة الجهة من 304 خريجين جديد (125 بالتعليم الابتدائي و105 بالتعليم الثانوي الإعدادي و74 خريجا منهم بالتعليم الثانوي التأهيلي).
واعتبرت مصادر مطلعة أن الخريجين الجدد مكسب إضافي للأكاديمية، إذ تم توزيعهم على النيابات الثلاث لسد الخصاص الحاصل، وإعطاء انطلاقة جيدة تكون في مستوى تلاميذ جهة تادلا أزيلال.
وذكرت المصادر ذاتها أن ما يميز الموسم الدراسي الجاري، هو استقرار الموارد البشرية بجميع جماعات نيابتي بني ملال والفقيه بن صالح، ما ساعد على إجراء عملية تصريف الفائض دون الحاجة إلى تكليف الأطر خارج جماعاتهم الأصلية في أغلب الأحيان، إلا أن الجهة ما زالت تعرف مشكلا في بعض المواد بالتعليم الثانوي بسلكيه كالرياضيات والاجتماعيات والفيزياء
واللغة الإنجليزية، إضافة إلى بعض التخصصات التقنية كالبناء الميكانيكي و العلوم الاقتصادية، إذ تم تكليف أساتذة التعليم الابتدائي المجازين لتدريس هذه المواد بسلك التعليم الثانوي، بالإضافة إلى تكليف أساتذة المواد المتآخية، ما يطرح إشكالية المردودية داخل الفصول الدراسية، ومدى دراية هذه الأطر للقيام بالمهام التي كلفوا بها.
وفي سياق متصل، نظم تلاميذ السنة الثانية بكالوريا شعبة الاقتصاد والتسيير، بثانوية بئر إنزران التأهيلية بالفقيه بن صالح أخيرا وقفة احتجاجية أمام مقر النيابة الإقليمية، مطالبين فيها بتوفير أستاذ مادة «تنظيم المقاولة»، بعد استفزازهم من طرف أحد أفراد أمن النيابة الخاص، الذي حال دون إبلاغهم احتجاجاتهم إلى النائب الإقليمي.
وأفادت مصادر متطابقة، أن التلاميذ واصلوا احتجاجاتهم بمؤازرة زملائهم من باقي الشعب في زوال اليوم نفسه، بعد تدخل قائد الملحقة الإدارية الأولى بعنف ضد المحتجين، واعتقال أربعة تلاميذ اقتادهم إلى الملحقة الإدارية قبل توجيه عبارات غير لائقة لهم، ما خلف استياء عارما في أوساط المحتجين.
وعلمت «الصباح» أن النائب الإقليمي استطاع أخيرا، نزع فتيل التوتر بنيابته، بعد توفير أستاذ للمادة حاصل على شهادة الماستر كلفه بإنجاز الدروس لفائدة التلاميذ المحتجين، ما خلق جوا من الارتياح في صفوف آباء وأولياء التلاميذ بالفقيه بن صالح.
ولم يخف المتتبعون قلقهم من استمرار ظاهرة الأقسام المشتركة بالجهة، إذ تعتبر عائقا تربويا يحول دون تحقيق الأهداف المسطرة،  سيما أن نسبتها بلغت 19.76 بالمائة، وبالتالي  تتصدر نيابة أزيلال قائمة نيابات الجهة ب 34.32 في المائة من الأقسام المشتركة، تليها نيابة بني ملال ب 14.03 في المائة، بعدهما تأتي نيابة الفقيه بن صالح في المرتبة الثالثة ب 5.04 في المائة.
ويبلغ مجموع الأقسام المشتركة بالجهة ما مجموعه 1273 قسما  مشتركا، (أي أن الجهة في حاجة إلى حوالي 1300 أستاذ للتعليم الابتدائي للقضاء على هذه الظاهرة)، إضافة إلى أن ما يميز الأقسام المشتركة بالجهة عدم وجود تلاميذ بشكل كاف في المنطقة يستدعي إحضار مدرسين لإلقاء الدروس، إذ لا يتعدى عددهم بالقسم المشترك 20 تلميذا في أغلب الأحيان يشمل جميع مستويات التعليم الابتدائي..
ومن العوائق التي يعرفها مدبرو الموارد البشرية بالنيابات الإقليمية  الثلاث كثرة رخص الولادة التي تجاوزت 60 رخصة في كل نيابة مع انطلاق الموسم الدراسي، ما يجعل إمكانية التعويض مستحيلة في بعض الأحيان (خصوصا بنيابة أزيلال)، إضافة إلى كثرة الرخص المرضية نظرا لتعدد حالات الأمراض المزمنة  التي تستدعي علاجا مستمرا، إذ تتعدى هذه الحالات 40 حالة بنيابة بني ملال .
سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى