fbpx
حوادث

عشر سنوات لقاتلة ربيبها

ادعت اختناقه بغاز البوتان وتقرير التشريح الطبي أكد أن الوفاة ناجمة عن إصابة في الرأس

 

أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، القرار المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بإدانة المتهمة (ع.ب) بعشر سنوات سجنا نافذا، بعد مؤاخذتها من أجل جناية القتل العمد، إذ ارتأت تمتيعها بظروف التخفيف مراعاة لحالتها الاجتماعية ولانعدام سوابقها القضائية.

وفي التفاصيل، ذكر مصدر»الصباح» أن القضية تفجرت عندما تلقت عناصر الدرك الملكي بباشوية بوفكران، الواقعة في النفوذ الترابي لعمالة مكناس، مكالمة هاتفية من الباشا مفادها تعرض شخصين لاختناق نتيجة تسرب غاز البوتان داخل أحد المنازل بحي الأمل بمركز بوفكران، ويتعلق الأمر بالضحية (ح.ل)، من مواليد 1976، وزوجة والده المتهمة (ع.ب.65 عاما).

وأوضح المصدر عينه أن إحدى جارات المتهمة، وكعادتها كل يوم، نادت على الأخيرة من نافذة منزلها، حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا، للاطمئنان عليها إلا أنها لم تتلق أي رد سواء منها أو من ربيبها الذي يقيم رفقتها لأن والده يعمل أجيرا بالديار الفرنسية، ساعتها توجهت صوب الباب من أجل فتحه إلا أنها لم تتمكن من ذلك لأنه كان مقفلا من الداخل، ما جعلها تخبر بعض جاراتها بالأمر، إذ قمن بفتح نافذة غرفة نوم المعنية بالأمر من الخارج، ليشاهدنها ممدة على جانبها الأيمن فوق الأرض وبالقرب منها آثار قيء، فطلبن منها بصوت عال بذل مجهود للوصول إلى باب المنزل بغرض فتحه حتى يتمكن من إسعافها، ظنا منهن أن مكروها ما أصابها وربيبها. وبقين على هذه الحال حتى حدود الواحدة بعد الزوال، قبل أن تتمكن المتهمة من فتح الباب، وبعدما تخطين عتبته استرعى انتباههن الهالك ملقى بدوره على الأرض ببهو المنزل وآثار دماء تغطي وجهه وجانبا من أرضية البهو، فسارعن إلى إخبار رجال الدرك بالواقعة، إذ تم تسخير سيارة للإسعاف لنقل المتهمة وربيبها إلى المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمكناس، وفي الطريق إليه لفظ الشاب آخر أنفاسه، إذ خضعت جثته لتشريح طبي، بأمر من النيابة العامة المختصة، فأكد تقرير الطبيب الشرعي أن الوفاة لم تنجم عن اختناق بالغاز وإنما نتيجة نزيف داخلي وظاهر بسبب ضربة قوية في الرأس بآلة راضة أو سقوط من مكان عال.

وأضاف المصدر ذاته أن المتهمة نفت علاقتها بوفاة ربيبها، إذ أنكرت المنسوب إليها في جميع مراحل البحث، مؤكدة أنه لا وجود لأي سبب يبرر قتلها لربيبها، مدعية أنه قد يكون أصيب باختناق نتيجة تسرب غاز البوتان من سخان ماء أثناء استحمامه ليلة الحادث، وهو الادعاء الذي فندته شهادات الجارات المستمع إليهن، عندما أبرزن أن قنينات الغاز الموجودة بالمنزل كانت محكمة الإغلاق، بما فيها القنينة الخاصة بسخان الماء، وليس ثمة ما يشير إلى تسرب غاز البوتان، كما أكدن أنهن عاين بقع دم على سروال المتهمة، مبرزات وجود خلافات وسوء معاملة من المتهمة للضحية وتسلحها بأكثر من سلاح أبيض لمواجهته.

وتابع المصدر نفسه أن التفتيش الذي أجرته عناصر الضابطة القضائية بالمنزل، مسرح الجريمة، أسفر عن العثور على كيس بلاستيكي تحت سرير المتهمة، وبداخله مجموعة من الأسلحة البيضاء، عبارة عن ساطورين وسكينين من الحجم المتوسط وعصا خشبية، فضلا عن منشفة بيضاء عليها بقع دم. وبخصوص هذه الأسلحة البيضاء، أفادت المتهمة أنها تخصها وتحتفظ بها بدولاب غرفة نومها للدفاع بها عن نفسها من أي تصرف عدواني من ربيبها، سيما أنه يعاني مرضا نفسيا وعقليا، حسب تصريحها.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى