وطنية

عيد الأضحى يرجئ موعد الانتخابات من جديد

وزير الداخلية اجتمع أمس بالأحزاب للحسم نهائيا في الأمر

أكدت مصادر حزبية رفيعة أن وزير الداخلية الطيب الشرقاوي استدعى زعماء الأحزاب إلى جولة جديدة من المشاورات مساء أمس (الاثنين)، ولم تستبعد المصادر ذاتها أن يخصص اللقاء للتداول من جديد في موعد الانتخابات السابقة لأوانها، بينما شددت مصادر من الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، على أن عبد الإله بنكيران طلب من وزير الداخلية تأجيل موعد 11 نونبر الذي اتفق عليه مبدئيا في الجلسة الأخيرة التي جمعت الوزير بالأمناء العامين للأحزاب، وفسرت المصادر ذاتها موقف الحزب بتزامن الموعد المقترح بداية مع عيد الأضحى، وهو ما أكدته  ل» الصباح» مصادر من أحزاب الأغلبية، التي ترى أن انشغال المغاربة بالعيد قد يكون عائقا أمام تعبئة مكثفة للانتخابات وضمان مشاركة واسعة فيها.
وكان تداول موعد 11 نونبر لإجراء الانتخابات خلف ردود فعل متباينة أمس (الاثنين) في صفوف عدد من الأحزاب، بين من اعتبره  قرارا نهائيا، وبين من شدد على أن الأمر لا يعدو أن يكون مقترحا فقط من أم الوزارات لقي تجاوبا ضمنيا من زعماء الأحزاب، في وقت نقلت وكالة الأنباء الفرنسية تصريحا منسوبا إلى الوزير الأول مفاده أن الانتخابات ستجري في منتصف شهر نونبر.
من المرتقب إذن أن يجري الاتفاق على موعد جديد، على أن يكون نهائيا ومتوافقا مع الأجندة التي حددتها الحكومة لإحالة مشاريع القوانين الانتخابية على البرلمان في أجل أقصاه الأسبوع المقبل، على أن يحدد المجلس الحكومي المقبل، تؤكد مصادر من الأغلبية، موعد الدورة الاستثنائية التي ستصدر بموجب مرسوم عن الوزير الأول.
من جانبه، شدد لحسن الداودي، نائب أمين عام العدالة والتنمية على أن حزبه لا يعارض إجراء الانتخابات حتى في أكتوبر، إذا ما كانت شروطها قائمة، واعتبر في تصريح ل”الصباح” انه كان على وزارة الداخلية أن تمنح الأولوية في مشروع قانون اللوائح الانتخابية، إلى التسجيل الأتوماتيكي للناخبين غير المقيدين فيها، وتمنح مدة 20 يوما فقط لتصحيح باقي الأخطاء والشوائب بدل 53 المقررة في المشروع الجديد للطعون وهي مدة يراها الداودي مبالغا فيها.
من جهة أخرى، تحركت أطياف نسائية حزبية من أجل الضغط على الأحزاب وعلى وزارة الداخلية للمطالبة بإعمال مبدأ المناصفة في مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، ويبدو أن حزب الاتحاد الاشتراكي هو الذي يطالب لوحده بتخصيص اللائحة الوطنية للنساء فقط، بينما تمنح للشباب أولوية في الترشيحات من خلال دوائر خاصة.

الشرقاوي يشدد على التوافق في تحضير القوانين

فيما تبقى الخلافات قائمة بين الأحزاب حول العتبة واللائحة الوطنية وبعض بنود مشروع القانون التنظمي للأحزاب، اعتبرت مصادر الصباح أن من الصعب إرضاء جميع الأحزاب، علما أن وزير الداخلية شدد في اجتماعه الأخير بالأحزاب على أنه من الضروري أن يكون التوافق حاضرا في التحضير للترسانة القانونية المتعلقة بالانتخابات، بينما طالبت الأحزاب الكبرى بأن يحسم البرلمان في القضايا الخلافية، وأصرت الأحزاب الصغرى على اعتبار الأمر إقصاء وتهميشا لمطالبها بخفض معدل العتبة وشرط الحصول على التمويل في مشروع قانون الأحزاب، مضيفة أن إعمال منطق الأغلبية العددية بالبرلمان لا ينبغي أن تكون الأحزاب الصغرى ضحية له، لأن الجميع معني بالمسلسل الانتخابي الذي يجري التحضير له.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق