وطنية

الحركات النسائية تهدد باللجوء إلى المحكمة الدستورية

قالت مصادر مطلعة من الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة إن لقاءها مع مسؤولين في وزارة الداخلية نهاية الأسبوع الماضي كشف أن ما تعترض عليه في مشاريع القانون التنظيمي لمجلس النواب والقانون المنظم للأحزاب السياسية بشأن تمثيلية النساء في المجالس المنتخبة، هو نتيجة لمقترحات ومشاورات أجريت مع هذه الأحزاب. وتنصلت وزارة الداخلية من تحملها أي

مسؤولية في عدم تنزيل مقتضيات الدستور في هذه المشاريع وبالتالي التنصيص على آلية المناصفة لضمان المساواة بين الجنسين كما وردت في الدستور الجديد.
وأوردت المصادر ذاتها أنها فوجئت بما ورد على لسان مسؤولي وزارة الداخلية التي تحمل مسؤولية التفكير في اللائحة الوطنية كآلية وحيدة للمساواة، إلى الأحزاب السياسية التي لم تركز في محادثاتها مع الوزارة ذاتها على الثنائية الجنسية داخل البرلمان، واعتبرت أن آلية اللائحة الوطنية هي الوحيدة التي تضمن للنساء مقاعد داخل قبة البرلمان، رغم أن الحركات النسائية تتشبث بآلية المناصفة أو على الأقل ضمان الثلث في المرحلة المقبلة وتحديد سقف زمني محدد لضمان المناصفة. “يبدو أن الأحزاب لا تسعى حتى إلى الثلث، بل بمنطقها لن يكون للنساء إلا 12 في المائة من المقاعد المنتخبة، ويبدو أيضا أنها تحاول فرض منطقها على الدولة، وإلا بما نفسر ما جاء في محادثاتها مع وزارة الداخلية بهذا الشأن؟”.
وأضافت المصادر ذاتها أن الحركات النسائية وجميع مكونات الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة تفكر جديا في اللجوء إلى المحكمة الدستورية إذا ما لم تضمن القوانين المنظمة لمجلس النواب والأحزاب المناصفة، “سنطعن في مصداقية هذه القوانين، فالدستور واضح وليس له تفسيران، كما أننا لن نقبل بمبرر المرحلة الانتقالية لأنه لا يمكن أن تدوم أكثر من 50 سنة”.
وذلك في رد واضح على مجموعة من الأحزاب السياسية التي تتشبث بمبرر “تدبير المرحلة الانتقالية” و”التدرج”.
من جهة أخرى استغربت المصادر المذكورة ما يرد في تصريحات مسؤولات القطاعات النسائية داخل الأحزاب السياسية المشبعة بمنطق هذه الأخيرة، “جميعهن يشاركن في نقاش حول توسيع اللائحة الوطنية إلى 145، والحال أن ذلك لن يضمن حتى ثلث المقاعد للنساء، لكن ما نراه اليوم هو أن حتى القطاعات النسائية تفكر بمنطق أحزابها وهذه الأخيرة تولي أهمية كبرى لمنطق الأعيان”.
وينتظر أن يدور نقاش ساخن في اللقاء الذي عقدته جمعيات نسائية وبرلمانيان ونساء قطاعات حزبية حول موضوع تمثيلية النساء داخل البرلمان، أمس (الاثنين) بالرباط.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق