fbpx
مجتمع

تركيـا تعيـد فتـح مـدارس الفاتـح

مسؤول تركي أكد أن “غولن” خطط لتحويل التلاميذ إلى إرهابيين بالمغرب ودول عربية

ستعيد الحكومة التركية السنة المقبلة، فتح مدراس محمد الفاتح، التابعة لجماعة « فتح الله غولن» المعارضة بالمغرب، والتي أغلقت بقرار من وزارة الداخلية في يناير الماضي، لكن تحت وصاية الحكومة التركية، وببرامج تعليم مغربية خالصة، على أن تعمم هذه التجربة على مدن أخرى حسب الطلب عليها. وقال مصطفى غوكسي، من مجلس وقف أمناء المعارف بتركيا، في تصريح لـ»الصباح» على هامش مهرجان «توليب» الذي انطلقت فعالياته بإسطبنول بتركيا السبت الماضي، أنه قام بزيارة، للمغرب وعقد لقاءات مع مسؤولين مغاربة، عرض فيها نية الحكومة التركية إعادة فتح هذه المدارس من جديد في الموسم الدراسي المقبل، لكن تحت الوصاية التامة للحكومة التركية، وبمناهج تعليمية مغربية مائة في المائة، مشيرا إلى أنهم يدرسون مشروع فتح مدارس أخرى بعدد من المدن المغربية، لكن الأمر موقوف على وجود الطلب عليها. وأوضح غوسكي، أن الحكومة التركية كانت مجبرة على دعوة عدد من الدول، ومن بينها المغرب، لإغلاق المدارس تابعة للمعارض غولن المقيم بأمريكا، بعد أن تبين أن مناهجها تهدف إلى تحويل طلابها وتلاميذتها إلى إرهابيين وموالين لشخص واحد وهو «غولن» مستقبلا، وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا ليس لتركيا فقط، بل لجميع الدول الإسلامية. واعترف عضو وقف الأمناء بتركيا بأن قرار إغلاق مدارس الفاتح بالمغرب كان في وقت غير مناسب وخلق ردود أفعال من قبل آباء التلاميذ، بحكم أن الدراسة استؤنفت بالمغرب منذ ثلاثة أشهر، لكن المصلحة العليا سواء للمغرب أو تركيا، أجبرت حكومة بلده على طلب المغرب بالتعجيل بقرار الإغلاق، بعد أن تبين أن جماعة «غولن»، حاولت استغلال التعليم من أجل حشد أنصار لها، خصوصا من الطلاب، وهو ما سيهدد أمن هذه الدول مستقبلا، لهذا يؤكد غوسكي، عندما كشفت الحكومة التركية الأمر للمسؤولين المغاربة، لم يترددوا في إغلاقها لقطع الطريق عن هذه الجماعة، موضحا أن الحكومة المغربية عمدت إلى توزيع تلاميذ هذه المدارس على باقي المؤسسات التعليمية. وشدد غوسكي على أن قرار الإغلاق هدفه تجنب الدول العربية ما عاشته تركيا أخيرا أثناء الانقلاب الفاشل، إذ أن الأتراك تعايشوا مع هذه الجماعة منذ أربعين سنة، بعد أن أوهمتهم أن هدفها الاستثمار في التعليم، وأنها تمثل الإسلام المعتدل، ما مكنها من تكوين أطر تابعة لها، تولت مسؤوليات عليا في الجيش والأمن وغيرها من المؤسسات التابعة للدولة، قبل أن تتورط في المحاولة الانقلابية الفاشلة. ونبه أمين وقف المعارف بتركيا إلى أن المسؤولين الأتراك يعيشون حالة استنفار، بسبب خطورة هذه المدارس، لدرجة أنهم صاروا لا يثقون حتى في إخوانهم الذين يصلون معهم في صف واحد، لأن مدارس «غولن» لقنت التلاميذ الدين الإسلامي بطريقة غير صحيحة، ما يهدد بإنتاج «دواعش» ومتطرفين إسلاميين موالين لهم، سيشكلون خطرا مستقبلا على الدولة التركية وباقي الدول العربية. مصطفى لطفي (موفد «الصباح» إلى تركيا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق