fbpx
ملف الصباح

“كفتة ملونة” لإغراء الزبناء

ph laaribiالجزارون يضعون واجهات زجاجية بها أضواء فائقة بدل تلوين اللحوم

طفت على السطح في الآونة الأخيرة ظاهرة خلط اللحوم المطحونة بمواد ملونة مشكوك في احتواء مكوناتها على مواد محظورة، بغرض إغراء الزبون، وما هو يشكل جنحة الغش في المواد الغذائية التي تعرض المتاجر فيها إلى عقوبات في حال ظهور أعراض مرضية على المستهلك.

وطرحت هذه الوقائع إشكالات جديدة في مراقبة وفحص المواد المشتبه في احتوائها على مواد خطيرة، بعدما باتت محلات الجزارة تلجأ إليها وعرضها بطريقة مشبوهة للتأثير على المستهلك دون مراعاة خطر المواد الملونة.

ويقول امحمد وهو جزار بالرباط إن خلط اللحوم المطحونة بمواد “كيميائية” ممنوع على المهنيين وبأي شكل من الأشكال، ويعرض صاحبها لعقوبات من قبل لجنة مراقبة حفظ الصحة.

ويضيف امحمد أن القوانين الجاري بها العمل واضحة في بيع اللحوم، وتتعلق بالأساس بعدم زيادة أي مواد على اللحوم، أو إضافة مكونات أخرى عليها غير مصرح بها من قبل الجهات الصحية المختصة، مشددا في الوقت ذاته على أن لجن حفظ الصحة تقوم بمراقبة دورية لمحلات الجزارة، وإذا ما اشتبهت في وجود لحوم مغشوشة أو قديمة ومشكوك في مصدرها تأخذ عينات منها وتقوم بإنجاز تحاليل عليها للتأكد من صحة سلامتها، أو الأضرار التي يمكن أن تسببها للمستهلك.

لكن المتحدث ذاته يشدد على أن اللحوم المطحونة يتغير لونها بطريقة طبيعية، ويجعلها محل شكوك من قبل المستهلكين، مضيفا أن لون “الكفتة” يتحول بطريقة طبيعية إلى لون آخر بعد مرور ساعات على طحنها، ما يخلق ارتيابا للمستهلك، رغم عدم إضافة أي مواد عليها.

 وأمام تزايد المراقبة على محلات عرض اللحوم وانتشار “الكفتة الملونة” على مواقع التواصل الاجتماعي، لجأت بعض المحلات بالرباط وسلا إلى تركيب مصابيح ملونة بالأحمر وذلك داخل الواجهات الزجاجية لهذه المحلات، بدل خلط اللحوم المطحونة بالمواد الملونة، والهدف دائما إغراء الزبون الذين تظهر له هذه اللحوم انطلاقا من ضوء هذه الواجهات على السلع المعروضة أنها ذات جودة عالية.

وسبق أن أثيرت صيف السنة الماضية ظاهرة اللحوم الملونة على نطاق واسع وتدوولت معلومات غير مؤكدة من احتوائها على مواد مسرطنة مما دفع المكتب الوطني للسلامة الصحية إلى التدخل، في العديد في المناسبات وخصوصا خلال رمضان، في الوقت الذي تبرأت منه الجمعيات المهنية للجزارة من إضافة أي مواد كيمائية على السلع المعروضة.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى