fbpx
ملف الصباح

مواقع التواصل… “العياقة بالعلالي”

تحولت إلى حلبة للمنافسة والتفاخر بأثاث المنزل والهدايا والمجوهرات الثمينة

الحاجة المستورة كيسهل فيها الله، هذه المقولة أضحت خارج اهتمامات الكثير من المغاربة، الذين يحرصون، كل الحرص، على نشر تفاصيل حياتهم الشخصية، بهدف التباهي والتفاخر وممارسة العياقة بكل تجلياتها.

نشر صور قرب برج إيفل أو أمام بوسفور إسطنبول، أو لوجبة غداء فخمة بمطعم راق، من النقط التي صار الكثير من المغاربة يحرصون على القيام بها، لإظهار الجزء الأجمل في حياتهم، والتباهي به أمام “الأصدقاء  و”العديان” أيضا.

 ولا يقتصر الأمر على نشر تفاصيل برنامج عطلة مميزة، ومشاركته الآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي، إنما أيضا تداول صور الهدايا الفخمة، التي يتوصلون بها لمناسبات مختلفة، وما يملكونه من مجوهرات أو أحدث الهواتف  الذكية، إذ دخل الكثير من المغاربة في منافسة شرسة مع أصدقائهم في العالم الافتراضي، لكشف أفخم ما اقتنوه بطريقة غير مباشرة، لكن بعضهم يتجاوز الأمر، بنشر الصور ذاتها، على المجموعات الفيسيوكية، التي تضم آلاف الأشخاص.

 الحادكات… شوفو هاد الصالون عاد صيبتو، كي جاكم؟، الزوينات، بيت النعاس ديالي جديد ولكن بغيت نزيد فيه شي حاجة، واش عندكم شي ملاحظات، هذه بعض التدوينات، التي تكشف نوعا آخرا من التفاخر والتباهي، إذ تنشر مجموعة من المغربيات صور أثاث منازلهن على صفحات فيسبوكية  خاصة بالنساء  لممارسة “العياقة” من نوع آخر.

وفي هذا الصدد، قالت حنان (30 سنة)، إن هدف الكثير من سكان العالم الأزرق، أضحى لا يتجاوز التقاط الصور خلال وجودهم في مكان ما، ليس للاحتفاظ بها للذكرى، إنما لنشرها على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي والتباهي بالأمر، بهدف حصد اللايكات، والجيمات.

وأوضحت حنان  في حديثها مع الصباح أن نسبة التفاخر، ترتفع خلال مناسبة معينة، مشيرة إلى أنه خلال عيد الحب، مثلا، لم يترك نشطاء فيسبوكيون الفرصة تفوتهم دون نشر صور الهدايا التي توصلوا بها من أحبائهم، وصور أخرى، توثق لحظة احتفالهم بـ”عيد العشاق” بطريقة خاصة، قريبة من الرومانسية، ومن “البخ” أيضا، معتبرة أنه على موقعي “فيسبوك” و”إنستغرام”، صار الكثير من سكان العالم الافتراضي يكشفون تفاصيل حياتهم، للتباهي بها أمام أصدقائهم والذين يتابعونهم، وهو الأمر الذي يثير  حفيظة البعض ويدفعهم إلى الاحتجاج وحذف أصحاب تلك الصور من قائمة أصدقائه “وهو الشيء  الذي قمت به أكثر من مرة”.

من جهة أخرى، فالتباهي والتفاخر على مواقع التواصل الاجتماعي، لا يقتصر على أشخاص عاديين، إنما يصل أيضا إلى فئة المشاهير والفنانين، الذين لا يبخلون بأي جهد لكشف حياة الرفاهية التي يعيشونها. ففي كل مرة تخرج مغنية بصورة تحمل فيها حقيبة يد فخمة تقول إنها هدية من أحد معجبيها، قبل أن تنشر إعلامية صورة تكشف تفاصيل عشاء رومانسي جمعها بخطيبها، إضافة إلى فنان آخر، اختار صورة لمشاركتها مع متابعيه، لكشف آخر سيارة فخمة اقتناها.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى