fbpx
حوادث

المؤبد لراع قتل طفلا وشوه جثته

اقتنعت هيأة حكم بالغرفة الاستئنافية الابتدائية بالجديدة أول أمس (الثلاثاء)، بما نسب إلى راع يبلغ من العمر 20 سنة، في قضية إزهاق روح طفل يبلغ من العمر ست سنوات وتشويه جثته بقصد إخفاء معالم جريمته التي ارتكبها قبل أربعة أشهر بمقهى مهجور غير بعيد عن المركب الصناعي بالجرف الأصفر، وتابعته بالفصل 392 من القانون الجنائي المغربي بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والتمثيل بجثة، وأصدرت في حقه حكما بالمؤبد في جلسة لم تستغرق أكثر من ساعة، لاعترافات الجاني التلقائية الذي لم يجد بدا من تأكيد تفاصيل الجرم المشهود الذي ارتكبته يداه.

وحاول الجاني أثناء البحث التمهيدي التظاهر بأنه غير سوي عقليا، أمر لم يسعفه خلال محاكمته في انتزاع إحالة على الخبرة الطبية.

واستقبلت فعاليات من جمعيات تعنى بشأن الطفولة حضرت المحاكمة، الحكم بارتياح كبير، واعتبرته يساهم في تحقيق الردع اللازم أمام تنامي جرائم يكون فيها الأطفال ضحايا سلوكات شاذة من بالغين.

واختفى الطفل الضحية في منتصف نونبر الماضي، على غير العادة لمدة ثلاثة أيام، ومكنت عملية بحث وتمشيط للأماكن التي كان يتردد عليها من العثور على جثته محروقة ومدفونة بأطلال مطعم مهجور بمنطقة الشخالبة المجاورة للجرف الأصفر.

وباشر إثرها المركز القضائي للدرك الملكي بالجديدة أبحاثه في محيط العائلة والأقارب، واستجمع معلومات كانت مفيدة في مسار الوصول إلى الجاني المتحدر من جماعة سيدي عابد، والذي كان راعي مواش وبين الفينة والأخرى يصطحب معه الطفل الصغير الذي حرمه والداه من مقعده في الدراسة .

وتواترت شهادات من محيط الضحية تفيد أن يوم اختفاء الطفل شوهد صباحا يمشي خلف القطيع الذي يحرسه المشتبه فيه بالقتل.

معلومة التقطها محققون وحلوا إثرها بالدوار وألقوا القبض على الراعي واقتادوه إلى التحقيق. حاول المتهم في البداية التنصل من الجريمة قبل أن ينهار معترفا بأنه اعتاد أن يأخذ معه الطفل الصغير في رحلات رعي ماشية بالأراضي المحيطة بالجرف الأصفر، وأنه دأب على استغلاله في جمع قنينات فارغة وغيرها من الأشياء القابلة للبيع مقابل مده ببعض الدريهمات، وواصل أنه يوم الإجهاز عليه، سارت الأمور عكس الأيام السابقة لما عثر الضحية على 6 قنينات من الجعة وتمسك بالاحتفاظ بها لنفسه لبيعها في وقت لاحق، وأنه تحدى رغبة الجاني الجامحة فيها.

وفي لحظة انتزاعها منه بالقوة قاوم الطفل، أمر لم يستسغه الجاني الذي سدد له ضربة إلى الرأس بعظم جمجمة بقرة نافقة، ولما سقط حمله حيا إلى حفرة وشل حركته بصخرة كبيرة  وألقى عليه حطبا وأضرم فيه النار ولم يلن قلبه لتوسلات الطفل الصغير، وظل يضيف عليه الحطب إلى أن تأكد من أنه لفظ أنفاسه، ووضع عليه ترابا ورمالا وغادر مكان الجريمة ظانا أنه أخفاها إلى الأبد.

عبد الله غيتومي

(الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق