حوادث

الجيش الجزائري يستعين بصور طائرات لإيقاف مغاربة

ينتمون إلى القاعدة أحدهم يدعى عبد الحفيظ بن سكون وأنباء عن مقتل آخرين في كمين في الصحراء

كشف الجيش الجزائري أنه قتل، قبل يومين، شخصين وألقى القبض على سبعة آخرين، من بينهم مغربي، أعضاء بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وأوردت وكالة الأنباء الجزائرية أن عملية تمشيط واسعة النطاق باشرها الجيش الجزائري، قبل يومين، في مناطق واسعة من الحدود الجنوبية، وأسفرت عن القضاء على مسلحين اثنين، والقبض على 7 آخرين، يعتقد أن أغلبهم على صلة بالتهريب وتنظيم القاعدة.وروت المصادر نفسها تفاصيل العملية التي ابتدأت بحصار جماعة مسلحة، تضم أربعة أشخاص كانوا على متن سيارة رباعية الدفع، وتبين أنهم قطاع طرق يتعاملون مع المهربين. واشتبك الجيش عدة دقائق مع ركاب سيارتي دفع رباعي رفضوا الاستسلام، وانتهى الاشتباك بمقتل مسلحين واستسلام ثلاثة أصيبوا بجروح متوسطة، إذ تبين أن الأمر يتعلق بجماعة تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وأفادت المصادر ذاتها أن التحقيقات الأولية بينت أن الموقوفين السبعة يشتبه في علاقتهم بجماعات إرهابية، ومبحوث عنهم، من بينهم المدعوعبد الحفيظ بن سكون «أبو حسن»، والمدعو سعيد سغيمي مغربيا الجنسية، في حين رجحت أن يكون أحد القتيلين مغربي لقي حتفه بنيران الجيش الجزائري.
وذكرت المصادر نفسها أن الجيش الجزائري باغت أعضاء الجماعة قرب أحد أهم محاور التهريب في الحدود الجنوبية، في مناطق تدعى «أمقيزي» و»بوكار» و»تيمسلابين»، في إطار مخطط أمني قررت وزارتا الداخلية والدفاع الجزائريتان تطبيقه خلال شهري يوليوز وغشت في الحدود الجنوبية لمنع أي تراخ أمني في هذه المناطق المتوترة.
واستعان الجيش الجزائري في حصار الجماعة الإرهابية بمعلومات بعض المخبرين وصور جوية أشارت إلى وجود تحركات مشبوهة في منطقة «أمقيزي» القريبة من مركز عسكري، إذ رجحت المصالح نفسها أن الإرهابيين كانوا بصدد استطلاع طرق تخترقها دوريات مراقبة حدودية مشتركة بين الجيش والدرك وحرس الحدود ووحدات إمداد عسكرية.
ولم تخف المصادر ذاتها أن المئات من العسكريين وعناصر الدرك باشرت، منذ مدة، حملة تمشيط مناطق صحراوية ومسالك ووديان منطقة ‘’إيمقزي’’ الواقعة على بعد 800 كيلومتر جنوب غرب العاصمة، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن فرقا متخصصة في مكافحة الإرهاب نجحت في تحقيق بعض الانتصارات على تنظيم القاعدة الإرهابي.
وقدرت مصادر موثوقة عدد المغاربة بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي بالعشرات، أسندت إلى سبعة منهم مناصب عليا في التنظيم، وآخرون أوكلت لهم مهمة استقطاب أجانب في أوربا والعراق ودول إفريقية.
وذكرت المصادر نفسها أن بعض التقارير الاستخباراتية سلطت الضوء على  قضية الإرهابيين الأجانب قي  صفوف القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي التي تدين بالولاء لأسامة بن لادن، مما أثار الكثير من الاهتمام، خاصة استخبارات الدول الأجنبية التي يتحدر منها هؤلاء، ومن بينها المغربية.
وأفادت المصادر ذاتها أن عدد المغاربة بالتنظيم الإرهابي الجزائري مرشح للارتفاع، ويوجد في الوقت الحالي العشرات، ضمن 17 جنسية أوربية وعربية وإفريقية وآسيوية، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن الملتحقين الجدد بصفوفه يقدرون ب166 أجنبيا تدربوا في معسكرات التنظيم، في حين يحتل الموريتانيون قائمة الملتحقين ب53 شخصا، منهم 30 عنصرا في كتيبة «الملثمين» بقيادة الجزائري أبو العباس الملقب ب»الأعور».

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق