fbpx
مجتمع

وفاة أم ورضيعتها تؤجج الاحتجاجات

مطالب بفتح تحقيق في تردي الخدمات الطبية بالمستشفى الإقليمي بالقنيطرة

حركت وفاة أم ورضيعتها بالمستشفى الإقليمي الإدريسي بالقنيطـرة، الجمعيات الحقوقية، للمطالبة بفتح تحقيق إداري وقضـــائي للوقوف على الأسباب الحقيقيـــة لـــوفاتهما، وترتيب الجزاءات المناسبة في حق كل من ورط فــــي ذلك، على غرار ما قامت به إدارة مستشفى ابن رشد بالبيضاء، التي أجرت تحقيقا استعانت فيه بكاميرات المؤسسة، للبحث في ما إذا كان هناك إهمال لحالة شاب توفي بعد عملية جراحية في العين.
وقال المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان، إن عائلة الضحيتين، تتمسك بأن الوفاة جاءت نتيجة “الإهمال” و”تردي الخدمات الطبية”، ملحة على ضرورة تدخل وزارة الصحة لفتح تحقيق إداري ومحاسبة كل المتورطين، خاصة، يقول المنتدى الحقوقي، أن المستشفى اكتسب سمعة سيئة، نتيجة عدم تقديمه خدمات طبية جيدة للمواطنين، كما أن عائلات المرضى تشتكي سوء المعاملة.
واستنادا إلى التقرير الذي أعده المنتدى نفسه، عن الأوضـاع بالمــؤسسة الاستشفــائية نفسهـا، فإن عدد ضحايا المعاملــة السيئة يرتفـع نتيجة “تردي الخدمات  الطبيــة”، إضافــة إلى ما اعتبـــرته “اختلالات” و”انتهاكات”، على رأسها عدم احترام مواقيت العمل، والغيابات المتكـررة لبعض الموظفـين، خاصة الأطباء، و”التعسف على المرضى”، و”سوء المعاملة” و”إهانة الكرامة الإنسانية للمرضى وعائلاتهم”، و”غياب ثقافة الواجب”.
وحســــب المنتـــدى فــــإن الوزارة الوصية مطالبة بإيفـــاد لجـــن للتحقيق في الموضوع، وفــي نقص المردوديـــة نتيجة التزام بعـــض الأطبــاء والممرضين بالعمــــل في مصحات خاصــة بالقنيطـــرة وخارجها، و”عطــالـــة” عـــدد مـــن التجهيــزات والآليــات الطبيــة، ليبقــى المريض ضحية لجشــــع القطــاع الخــاص، خـــاصـــة عند الحاجة إلى إجـــراء التحاليل الطبيــة والكشـــف بالأشعة في مختبرات تتحكم فيها جهات وصفها ب”النافذة”.
وقال المنتدى المغربي لحقوق الإنسان، إن وزارة الصحة مطالبة بضمان حق المواطنين في “التوفر على نظام للحماية الصحية يستفيد منه الجميع على نحو متكافئ”، وأنه نتيجة لغياب القدر المطلوب من المرافق والرعاية الصحية والخدمات والبرامج، يسقطهم بين يدي القطاع الخاص.
وأمام ما أسمته الجمعية الحقوقية “تطورا مقلقا” يمس الحق في الحياة، طالبت وزيري الصحة والعدل والحريات وعامل إقليم القنيطرة بفتح
تحقيق إداري وقضائي حول مسؤولية القائمين على تدبير المستشفى الإقليمي  الإدريسي في وفاة امرأة ورضيعتهـا، وجبر ضرر العائلة المكلومة بمساءلة المتــورطين والمتسببين في “الإهمال والخطأ الطبي”، ثم إعادة النظر فـي جاهـزيـة هـذه المـؤسسة الاستشفائية وتمكينها من الطاقات البشرية والوسائل التقنية  لاستقبال المرضى، والتصدي ل”الانتهاكات الممارسة والاختـلالات الإدارية والتسييرية القائمة”، وفضح لوبي الفسـاد في القطاع الصحي بإقليم القنيطرة، وكذا جعل القطاع الصحي أولوية السياسات والقرارات العمومية وطنيا وإقليميا.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى