fbpx
حوادث

محاكمة مديرة وكالة بنكية

متهمة باختلاس ودائع الزبائن والمحكمة تابعتها في حالة سراح

 

عقدت محكمة الاستئناف بالبيضاء، عصر الأربعاء الماضي، جلسة للنظر في ملف اختلاس مديرة وكالة بنكية لودائع الزبائن في البيضاء وضخها في حساب شريكها الذي يقتسم معها الغنيمة.

وطالب دفاع المطالب بالحق المدني المتمثل في البنك الذي تعرض للاختلاس، بتشديد العقوبة وبالرفع من حجم التعويض لفائدة المتضرر من هذه السرقة.

في حين رأى دفاع المتهمة أن موكلته لم تختلس ودائع الزبائن وهو ما يترجم من خلال عدم ظهور أي تغيير في حالتها الاجتماعية، متسائلا كيف يمكن لمن اختلست أموال البنك الاستمرار في دفع أقساط قرض؟.

ونفى دفاع المتهمة التهمة التي وجهت إليها مشيرا إلى أن توقيعها لإقرار بتصرفها في تلك الأموال لا يعني أنها مذنبة، موضحا أن اعترافها في الأول جاء تحت ضغط ترويج إشاعة ارتباطها بعلاقة غير شرعية مع شريكها في التهمة. مضيفا “أمام حجم الضرر الذي تتسبب لها فيه الإشاعة لم تعد تعرف كيف تتخلص من المشاكل التي صادفتها سوى بالكشف أنها اختلست الأموال حتى يبعد عنها الضغط الذي يمارسه من يريدون الإيقاع بها، وهو ما جعلها تتراجع عن هذا الإقرار بعدم المصادقة عليه”.

وأضاف المتحدث نفسه “موكلتي صحيفتها نقية، والدليل على ذك أنها ما زالت تؤدي مصاريف قرض استهلاكي، كما أن وضعيتها الاجتماعية ظلت كما هي ولم تظهر عليها علامات الاغتناء السريع، فيما المتهم الثاني تظهر عليه مظاهر الغنى”.

وأوضح الدفاع أن موكلته لو كانت ترغب في سرقة ودائع الزبائن لقامت بذلك دون الحاجة إلى ضخ الأموال المسروقة في حساب شخص آخر وانتظار قبوله لاقتسامها معها .

من جهته سلط دفاع المتهم الضوء على المفارقة التي يعرفها الملف التعلق باختلاس ودائع الزبناء، والمتمثلة في متابعة المتهمة الرئيسية في حالة سراح بينما شريكها الثاني في حالة اعتقال.

وتساءل دفاع المتهم عن كيف يمكن اعتقال موكله بينما هو مجرد شريك في التهمة الرئيسية التي يتابع بها المتهمان، مضيفا “هل موكلي هو الذي كان يختلس ودائع الزبناء من حساباتهم ؟ وكيف يمكن له ذلك وهو لا يعرف أرقامهم السرية ؟ هل موكلي هو الذي يبعث بالأرقام السرية إلى الزبائن حتى يمكن لهم التصرف في بطائقهم البنكية؟ وضعية موكلي داخل البنك هل هو وراء المكتب أم في المكان المخصص للزبائن؟ وموكلي لو كانت نيته سيئة في التصرف في الأموال التي وجدها في حسابه وكان يعلم بما يركبه من فعل مناف للقانون للجأ إلى إخفاء وجهه عندما كان يسحب أمواله من الشباك البنكي”.

وطالب دفاع المتهم هيأة المحكمة بالتدقيق جيدا في الوثائق التي تتضمن طالبي القرض من البنك الذي تعرض للاختلاس.

وكشف الدفاع أن موكله حظي بموافقة البنك بمنحه قرضا بقيمة 11 مليارا لإنجاز مشروع سكني، متسائلا كيف يمكن لمن سيحصل على الملايير فضح نفسه ونسف خطته من أجل مبلغ صغير لا يتعدى 168 مليونا؟ فلو كانت له نية سيئة للاختلاس لانتظر قليلا إلى حين حصوله على مبلغ القرض المتمثل في 11 مليارا وآنذاك الهرب بها، في حين أن الحقيقة هي أن موكلي لم تكن له أي نية سيئة للسرقة”.

واعتبر المحامي أن الدعوى التي رفعها البنك كان من المفترض أن يقوم بها المتضررون الأصليون وهم الأشخاص الذين سرقت ودائعهم المالية، مشيرا إلى أن الزبناء لم يقاضوا المتهمين ولم يطالبوا بتعويض في حين أن البنك نصب نفسه طرفا في القضية رغم عدم صلته بها.

وطلب الدفاع من هيأة المحكمة النظر في الملف، دون الالتفات إلى ما يروج من أحكام قيمة حول سلوكاته أو ماضيه، لأن الأهم هو البت في التهمة التي يتابع بها حاليا.

والتمس دفاع المتهم من هيأة المحكمة إنصاف موكله ومراعاة ظروفه الأسرية التي ساءت بعد اعتقاله وهو ما نتج عنه مطالبة زوجته الانفصال عنه. وأجلت هيأة المحكمة النظر في الملف إلى 8 فبراير، وهي الجلسة التي من المنتظر أن تكشف مفاجآت أخرى في ملف مثير.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى