fbpx
حوادث

السطو على عقارات تطيح ببرلماني سابق

استغل صلاحياته رئيس جماعة لتزوير عقود أراض سلالية

قرر قاضي التحقيق بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بخريبكة، وضع برلماني سابق ورئيس جماعة قروية حاليا، رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي للمدينة ذاتها، وإحالة أوراق قضيته على الغرفة الجنائية الابتدائية لمحاكمته بتهم جناية التزوير واستعماله، في محرر رسمي أو عمومي باصطناع اتفاقات، وتضمينات وتحريف الشروط، التي خصصت لتلك المحررات لانشائها والإدلاء بها، طبقا للفصل 354 من القانون الجنائي.

وعلمت»الصباح»من مصادر عليمة، أن قاضي التحقيق بالغرفة الثانية، اقتنع بوقائع المتابعة الجنائية، للمتهم الذي يشغل مهام تمثيلية بعدة مؤسسات منتخبة، وضمن ذلك في مبرراته في المحضر الكتابي، لنهاية التحقيق في الملف عدد 11/2016 ، باستغلال المشتبه فيه، لسلطاته عندما كان يزاول مهامه، رئيسا بالجماعة القروية لأولاد عيسى، وبرلمانيا  للإقليم خلال الفترة نفسها، في تزوير واستغلال النفوذ، في تحفيظ وعاء عقاري مساحته أربعون هكتارا، اعتمادا على شهادات مزورة وشهادة إدارية من قائد السلطة المحلية.

ووفق إفادات المصادر ذاتها، فقد تفاجأ المتهم الذي ظل موضوع متابعة، على ذمة القضية في حالة سراح، بغرفة التحقيق منذ سنة 2015 ، بقرار وضعه رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي، ونقله للسجن المحلي بخريبكة، وظل صامتا رفقة دفاعه ومرافقيه. ورغم محاولات استعماله هاتفه المحمول، في محاولة فاشلة لإيجاد مخرج لوضعيته، فإن وقوف الوكيل العام للملك شخصيا على تفعيل القرار، بعد إخباره بمضمونه حالا، جعل شرطيا بزيه الرسمي، يمنع المعتقل من مواصلة استعمال هاتفه الشخصي.

وجاء تحريك الدعوى العمومية، بناء على الشكاية، الموجهة للوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، والمقدمة من قبل ذوي الحقوق، في شأن التزوير واستعماله، من قبل، رئيس الجماعة والبرلماني للاستيلاء على ملكهم العقاري، بالوعاء المسمى دار الصيف، المقدرة مساحته بأربعين هكتارا، وبعد تكليف المركز القضائي بوادي زم، بتفكيك شفرات هذه القضية، وحملت تعليمات»عبد السلام- أعيدجو» الوكيل العام للملك، البحث في صحة إنجاز رسم الملكية رقم 18/32671 ، بتاريخ 11/07/2006 ، وشهادة السلطة المحلية، التي اعتمدت في استخراج، شهادة الملكية عدد 192 صحيفة 128 كناش الأملاك رقم 56.

وفضحت عمليات استنطاق، شهود العقد اللفيفي، الذي اعتمده رئيس الجماعة القروية  والبرلماني، تراجعهم عن إشهاداتهم الكتابية والمصادق عليها، إذ نفى الشاهد (ح- ح) صحة توقيعه  الواردة في الرسم، وأصر على متابعة المزورين، كاشفا أن الأرض موضوع النزاع، تقع بدوار التشايش،  وأنها بعيدة عن المكان المضمن بالوثائق المزورة، التي اعتمدت في استخراج شهادة الملكية، في حين ذهبت تصريحات الشاهد(م- ل)، أحد نواب أراضي الجموع الموقع على عقد البيع، أنه لم يوقع على البيع للوعاء العقاري، لاستغلاله من قبل رئيس الجماعة، بل وقع على عقد من أجل التفويت للجماعة من أجل المصلحة العامة، لتوسيع أرض السوق الأسبوعي.

وكشفت المعاينات القانونية، لفريق التحقيق الأمني، وكذا الاطلاع على الرسوم والشهادات الإدارية بالمحافظة العقارية، ومسطرة التحفيظ وإجراءاتها، أن شبكة من المنتفعين، ساهمت كل حسب اختصاصاته، في تيسير عمليات تزوير، رئيس الجماعة/برلماني، في الاستيلاء على عقارات الغير.

واعتبر المتهم، خلال جميع مراحل الاستنطاق والتحقيق، أن حسابات سياسية وراء تحريك، الشكاية من طرف خصومه السياسيين، لإزاحته من المنافسة، على مقعد رئاسة الجماعة والبرلمان، بتلطيخ سمعته أمام الناخبين والرأي العام، وأضاف أن عقدا عرفيا يجمعه، مع نواب أولاد عبد الله سنة 1998، بعد أن عرضوا عليه فكرة الشراء، وتردد كثيرا ولكن أمام إلحاحهم، الطويل والمتكرر التزم بعملية الاقتناء. وجاء في محضر أقواله، أنه انتظر إلى غاية سنة 2005 حيث أطلقت الدولة عملية التحفيظ الجماعي، بمبلغ رمزي قدره 425 درهما، لينتهز الفرصة لإنجاز رسم ملكية لأجل التحفيظ، بعد أن حصل على الوثائق الإدارية المطلوبة والقانونية، وباشر مسطرة التحفيظ، نافيا اقترافه  أي تزوير أو ما شابهه.

 حكيم لعبايد (خريبكة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى