حوادث

جريمة تحت المجهر:جنايات فاس تشرع في محاكمة أخطر مجرم

احتياطات أمنية والمتهم ارتدى قميصا أبيض وبدا شاردا وهو يغادر قاعة المحكمة

شرعت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح الاثنين الماضي، في النظر في ملف يتابع فيه «م. ن» الملقب ب«لكرع»، الذي يوصف ب«أخطر مجرم»، بالنظر إلى كثرة الجرائم التي يتهم بالضلوع فيها بينها الاعتداء على أفراد من القوات العمومية، وتنوعها واختلاف المواقع المنفذة فيها.

أرجأت هيأة الحكم، النظر في هذا الملف، إلى جلسة 29 غشت المقبل، لاستدعاء إدارة الجمارك وشهود تخلفوا عن الحضور، وإنجاز المسطرة الغيابية في حق شابين يوجدان في حالة سراح بعد متابعتهما في الملف نفسه، الذي حضر أولى جلساته، متهمان مسرحان.
وبدا المتهم «م. ن» وهو في منتصف عقده الثالث، مرتديا قميصا أبيض وقد حلق شعره بطريقة عصرية، فيما بدا وسيما ولم تبد على وجهه أي علامة تؤرخ لسوابقه، وهو شارد ويغادر القاعة الثانية، حيث حضر الكثير من زملائه وأفراد عائلته، في ظل احتياطات أمنية اتخذت بالمحكمة ومحيطها.
ويتابع المتهم بتهم تتعلق ب»تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقات المشددة (تعدد الجناة، الليل، التهديد بالسلاح الأبيض)، والتغرير بقاصر وهتك عرضها بالعنف، وتعدد جرائم الضرب والجرح بالسلاح الأبيض، والضرب والجرح بالسلاح المتبوع بالسرقة، وترويج المخدرات والابتزاز وحيازة سلاح أبيض يشكل خطرا على سلامة الغير، والسكر العلني».
وإضافة إلى هذه التهم واتهامه بمحاولة القتل، يواجه «ع. ن» تهما تتعلق بتعدد قضايا الضرب والجرح في حق أفراد حفظ النظام أثناء وبسبب قيامهم بمهامهم وإراقة دمهم، بعد اتهامه بالاعتداء بالضرب والجرح على شرطي مرور حاول إيقاف سيارة لم تحترم إشارات المرور، وضرب وجرح فرد من القوات المساعدة بالسلاح الأبيض.
واعتقل الشاب الذي يتحدر من حي الرصيف بالمدينة العتيقة، يوم 23 ماي 2010، بعد كمين نصب له في محطة للبنزين توجد على الطريق الوطنية رقم 6 بين فاس ومكناس على بعد كيلومترات معدودة من فاس، بعد أن كان اثنان من زملائه اعتقلا في حي الرصيف، قبل ساعات من ذلك.
وكان المتهم الموجهة ضد العشرات من الشكايات من أشخاص تعرضوا إلى اعتداءات بالضرب والجرح وسرقة دراجات نارية في ملكيتهم، رفقة زميل له يدعى «م. ل» ويتابع في حالة سراح، حين إيقافه من قبل عناصر الأمن التي وضعت خطة محكمة لذلك، تلافيا لإفلاته.
واستعانت فرقة مكافحة العصابات المجندة لإيقاف المتهم، بمجموعة من ذوي السوابق العدلية، للاهتداء إلى مكان اختفاء المتهم الرئيسي الذي حير الأمن لعدة أشهر، لتنكره وارتياده أماكن عمومية وملاهي ليلية في صفة أحد أبناء أعيان المدينة، وبشكل لم يثر الشبهات حوله. وكان والي الأمن بالمدينة، جازى أفراد الفريق المكلف بإيقافه بمنحهم يومين عطلة، لنجاحهم في إيقاف المتهم الذي لم يتلق تعليما ووصف ب»أخطر مجرم»، ويواجه مجموعة من التهم على ضوء عشرات الشكايات المقدمة ضده خاصة في مدينتي فاس والدار البيضاء.
واستعانت الشرطة القضائية بولاية الأمن بفاس، بمحققين من الدار البيضاء، لفك لغز بعض الجرائم التي تورط فيها، بما في ذلك اتهامه وزملاء له بالسطو على وكالة بنكية بالعاصمة الاقتصادية، وتخطيطه للاعتداء على أحد أكبر تجار الذهب بفاس، الذي نفذ بالبيضاء بمشاركة شركاء له.
وللمتهم سوابق عدلية بلغت في مجموعها سنتين وشهرين سجنا نافذة قضاها في مرحلتين ابتداء من سنة 2005، لأجل «تكوين عصابة إجرامية» و»الضرب والجرح»، وكان موضوع عدة مذكرات بحث. ومن أشهر العمليات التي نفذها، المتعلقة بالسطو على مواطن بالدار البيضاء بشكل كاد أن يقتله جراء معالجته بطعنات بالسلاح الأبيض، بعد الاستحواذ على مبلغ مالي كان بحوزته وقدر بملايين السنتيمات، واعتدائه بالضرب الجرح بالسلاح الأبيض في حق حارس بلدي، وعمليات أخرى تدخل فيها لإبراز قوته وحماية أصحاب المحلات التجارية بغرض الاستفادة من إتاوات.

شكاية
كان المتهم موضوع نحو 20 شكاية من مواطنين خلال الفترة الممتدة بين 2007 و2010، تتعلق باعتداءات بالضرب والجرح بالسلاح الأبيض أحدها داخل سجن عين قادوس وسرقة دراجات نارية وابتزاز أصحاب المحلات التجارية، إذ اعترف بضلوعه في 15 عملية ووجه بشكاياتها باستثناء اتهامه بسرقة هاتف محمول من صاحبه بعد تهديده بالسلاح الأبيض، التي أنكرها أثناء الاستماع إليه من قبل الشرطة.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق