fbpx
حوار

ناجي: سنكسر الجدار النفسي حول المثلية

F091224IR03 GGGGGمنسق “أقليات” قال إنها تضم مثليين ومتحولين جنسيا ومسلمين شيعة ومسيحيين

قال طارق ناجي، المنسق الوطني لجمعية “أقليات”، إن الجمع العام المنعقد بالرباط لم يستضف فعاليات حقوقية أو إعلامية، حفاظا على هويات منخرطي الجمعية، موضحا أن منخرطين سيلتحقون بها بالآلاف بعد أن تصبح رسمية. وحسب ناجي الذي فضل عدم إدراج صورته مع هذا الحوار، فإن أهم أهداف الجمعية يتجلى في الدفاع عن حقوق الأقليات الدينية والجنسية بالمغرب. تفاصيل أخرى في الحوار التالي:

أجرت الحوار: ضحى زين الدين

لماذا تأسيس جمعية “أقليات” في هذه الظرفية بالذات؟
لم نختر هذا التوقيت عمدا ولا لأي أسباب خاصة، بل بدأت الفكرة منذ يناير الماضي، إذ كنا سنعقد جمعنا العام، إلا أن الأمور التنظيمية لم تتيسر لنا، ليتم تأجيل الفكرة إلى 23 من دجنبر. “أقليات” بدأت مجلة ثم تحولت إلى مجموعة حقوقية، فبدأنا الاشتغال على كل ما هو حقوقي. وفي ما يخص المجلة فكان الهدف منها التطرق للمواضيع التي لا تتطرق لها باقي المنابر الإعلامية، إلا أنها لم تكن بقدر طموحنا ثم طورناها إلى مجموعة حقوقية، غير أن الأوان آن لتأسيس جمعية حتى تتوضح الأمور.

لكن أنشطة هذه المجموعة انحصرت في العالم الافتراضي.
أبدا، كانت المجموعة تشتغل على أرض الواقع، إذ قمنا بعدة أنشطة، بل نظمنا حملة في اليوم العالمي لحقوق الإنسان بعدة مدن، ووزعنا رسائل على المواطنين. هذا طبعا بالإضافة إلى الحملات التي نقوم بها في العالم الافتراضي، كما أننا رصدنا وتتبعنا حالات الاعتقالات التي طالت الأقليات الجنسية والدينية، وتتبعناها لحظة بلحظة لتعبئة الرأي العام، وطالبنا بالإفراج عن المعتقلين. وبعد ما راكمته هذه المجموعة الحقوقية، بعد أقل من سنة من الاشتغال، قررنا تأسيس جمعية لأنه تعترضنا صعوبات في إطار اشتغالنا.

وهل تتوقعون الحصول على وصل الإيداع بسهولة؟
هذا الأمر لن يشكل حاجزا بالنسبة إلينا، سنقوم بالإجراءات القانونية وعلى الدولة أن تحترم القوانين التي وضعتها بنفسها، مادامت أهداف الجمعية قانونية. وأهم هذه الأهداف مناهضة التمييز، الذي تتعرض له الأقليات داخل المغرب، وتتبع ومساندة جميع ضحايا التمييز على أساس جنسانيتهم أو معتقداتهم. أما في ما يتعلق بالوصل فسنقوم بجميع الإجراءات القانونية بما فيها الجمع العام وتقديم الملف وغيرها من الإجراءات. وإذا لم نتوصل بالوصل سنسلك جميــــع الإجـراءات القانونيــــــــة. وبالنسبـــــــــة إلينا لا نتـــــوقع منعنـــا لأننـا لا ننظــم حفــــــــلات لمــــــــــن تسميهم المنـــــــــابر الإعـــــــــــلامية ب”الشواذ”.
أما الجمعية فستكون كباقي الجمعيات والاختلاف يكمن في القضايا التي سنتناولها.

كم تتوقعون من المنخرطين في الجمعية؟
وصلنا أزيد من 140 طلبا، لكن بعد التأسيس نتوقع منخرطين بالآلاف، لأنه في إطار المجموعة كان التخوف يسود الجميع، لكن حين يتعلق الأمر بجمعية قانونية فالأكيد أنه سينضم إليها الآلاف في الشهور الأولى. هذا ما نحن متأكدون منه، لأننا نتوصل بعشرات الرسائل يوميا يؤكد أصحابها أنهم سينخرطون في الجمعية. لذلك حرصنا على أن يكون الجمع العام مفتوحا للعموم ووسائل الإعلام، وذلك لطمأنة منخرطينا الجدد وللحفاظ على هوياتهم وخصوصياتهم.

تضم جمعية “أقليات” مجموعات متناقضة أي مثليين ومسيحيين وشيعة، رغم أن الأقليات الدينية ترفض المثليين، فكيف ستدبرون هذا التناقض؟
يجب أن أوضح مسألة معينة وهي أننا حين نتحدث عن الأقليات الجنسية فإننا نقصد بها المثليين وثنائيي الميول الجنسي والمتحولين جنسيا، ونعني بالأقليات الدينية المسيحيين والمسلمين الشيعة واليهود وغير المتدينين والملحدين. وعن رفض المسيحيين للمثليين فهذا لا يهم الجمعية، لأن هناك مثليين يرفضون مسيحيين، ولكن هذا التناقض لا يوجد في جمعيتنا، لأن لها أهدافا، وكل من لا يؤمن بها كاملة لا يمكنه الانضمام إليها، إذ عليه أولا الإيمان بأهداف الجمعية كاملة وبحقوق الإنسان في شموليتها وكونيتها. ولا مكان لأي شخص لا يؤمن بهدف واحد من أهداف الجمعية، فنحن ندافع عن حقوق الإنسان، ولا يجب أن نقف ضدها.

ما هي الخطوات الموالية للجمع العام؟
بعد الجمع العام سنباشر إعداد الملف القانوني وسنضعه بين يدي السلطات المحلية، وإذا كان هناك احترام للقانون يجب أن يمدونا بوصل الإيداع المؤقت في حينه، ولكن على مستوى الممارسة فإننا نتوقع تجاوزات. وإذا لم نتوصل بالوصل سنلجأ إلى القضاء، فهذا إجراء يبيحه لنا القانون ومن حقنا سلوكه، بل سنسلك جميع الطرق.

تعتزمون تأسيس جمعية ولكنكم مع ذلك تنهجون سياسة التواري وإخفاء الوجوه، خاصة المثليين؟
حين نتحدث عن المثليين بصفة خاصة، فإننا نتحدث عن بشر، وليس لدى جميع المغاربة وعي حقوقي ولا المستوى الثقافي نفسه، فهناك اختلاف. ورغم ذلك نجحنا في إثارة رأي عام، إذ لم يكن المجتمع يتحدث عن المثليين، إذ تمكنا من كسر الجدار النفسي ليصبح الموضوع قابلا للنقاش، هذا بالنسبة إلى عموم المثليين وهذا مكسب. أما باعتبارنا ناشطين فإننا نحرص على أن نحسب خطواتنا بشكل جيد، بل نخطو خطوة بخطوة، إذ لا يمكننا المطالبة بكل شيء دفعة واحدة. التغيير لا يحدث دفعة واحدة. وفي أجندتنا نخطط لعقد لقاءات مع جمعيات حقوقية وأحزاب سياسية، بل حتى الذين يختلفون معنا سنتواصل معهم للتعريف بقضيتنا لنزيل الأفكار المغلوطة عنا.

بالنسبة إلى الأقليات الدينية وبالضبط المسيحيين المغاربة هل لديكم أي تقدير لعددهم بالمغرب؟
ليس لدينا أي تقدير لعددهم، لأنه في المغرب لا يمكن حتى الحديث عن وجود مسيحيين، فالمغاربة يفكرون في الأمر من زاوية وحيدة وهي أن جميع المغاربة مسلمون، ولا يقبلون حتى فكرة وجود مسيحين من المغاربة بينهم، وفي ظل هذا الوضع كيف يمكن للمسيحيين التصريح بمعتقدهم؟ لذلك لا يمكننا تقدير عدد المغاربة المسيحيين ولا اللادينيين لأنهم يتعرضون للاضطهاد. مسألة التعايش والتسامح مع اليهود المغاربة مسألة مرتبطة بالتاريخ، أما باقي الأقليات فإن أي تصريح بمعتقداتهم أو ميولاتهم الجنسية تدمر حياتهم الاجتماعية والدراسية والمهنية والأسرية. وهو ما تعرض له الناشط المسيحي محمد سعيد، الذي صرح بمعتقده فتعرض لمحاولة اغتيال. وهذا ينطبق على جميع الأقليات الأخرى.

وماذا عن المثليين؟
مسألة الرجولة لها حمولة معينة في المغرب إذ لا يمكن المس برجولة الرجل، ويجب أن يحافظ على صورته الكاملة حتى لو كان مثليا. أما إذا لو أجرينا إحصائيات دقيقة جدا فستكون الأرقام صادمة للمجتمع، ليس فقط في ما يتعلق بالمثليين بل حتى الأقليات الدينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى