fbpx
مجتمع

احتجاج أمام مستشفى ابن طفيل بمراكش

انتفض مئات المواطنين، أول أمس (الاثنين)، أمام مستشفى ابن طفيل بمراكش، احتجاجا على توقف جميع مصالح المؤسسة الاستشفائية كل اثنين من الساعة الثامنة إلى العاشرة والنصف، ما يؤدي إلى تأخير جميع المواعد، بما فيها الخاصة بالعمليات الجراحية أحيانا، وإجراء تحاليل آنية في المختبر. وقالت مصادر مطلعة إن الموظفين شرعوا في تنفيذ احتجاجات تصعيدية منذ ثلاثة أسابيع، إذ يتوقفون عن العمل لمدة ساعتين ونصف ساعة صباح كل اثنين، ما انعكس سلبا على المرضى وآهاليهم، خاصة الوافدين من مناطق نائية كزاكورة والعيون. وحسب المصادر ذاتها فإن مصلحة الأنف والحنجرة متوقفة منذ ثلاثة أسابيع، نتيجة شنآن بين الممرضين والأساتذة، دون أن تتدخل الإدارة العامة للمركز الاستشفائي الجامعي لحل المشكل وإعادة الحياة إلى المصلحة التي شلها هذا الخلاف.

وردد المواطنون، الذين نظموا مسيرة أمام مبنى مستشفى ابن طفيل، شعارات ساخطة، ضد الموظفين ووزارة الصحة، في الوقت نفسه لتنظيم الموظفين وقفة احتجاجية، رفعوا خلالها شعارات ضد لامبالاة الإدارة بالمشاكل التي يرزح تحتها المستشفى دون أن تتدخل بتفعيل دور لجن تقصي الحقائق، وترتيب العقوبات في حق المخالفين سواء كانوا من الممرضين أو الأساتذة.

من جهته قال محمد مومن، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إنه يحق للمواطنين التعبير عن غضبهم، “نظمنا وقفتنا للمرة الثالثة، أي كل اثنين، وهذا انعكس سلبا على الخدمات المقدمة للمرضى، لكن المشكل بالنسبة إلينا ليس في الوقفة أو في توقيتها الذي يعتبر حاسما في تحديد المواعد وإجراء فحوصات وغيرها، لكن في الإدارة التي ترفض بعد ثلاثة أسابيع من الاحتجاجات فتح حوار والإنصات إلى مشاكلنا”. وزاد مومن أن الموظفين طالبوا المدير العام بتفعيل المساطر وبنود القوانين الأساسية والداخلية للمؤسسة لترتيب العقوبات على كل المخالفين، إلا أنه نأى بنفسه بعيدا عن مواطن التوتر في بعض المصالح المتوقفة، خاصة مصلحة الأنف والحنجرة التي أصيبت بشلل تام لثلاثة أسابيع.

وحسب المسؤول النقابي فإن المستشفى تحول إلى غابة، “ليس هناك من يطبق القانون، وطبيعي أن يخرج المواطن للاحتجاج والمطالبة بفتح تحقيقات”. ويطالب كذلك الموظفون المحتجون، بإعادة النظر في طريقة إجراء الامتحانات المهنية، “بلغ عدد الطعون الخاصة بهذه الامتحانات السنة الماضية 60 طعنا ورغم ذلك مازالت تجرى بالطريقة نفسها، ومازالت الإدارة تضرب بعرض الحائط مذكورة وزارة المالية في هذا الصدد”.

احتكار المدير العام لثلاث مهام، نقطة أخرى سرعت خروج الموظفين للاحتجاج، وهجر مقرات عملهم كل اثنين، إذ يطالب المحتجون المسؤول نفسه بالتنازل عن رئاسة جمعية الأعمال الاجتماعية عبر عقد جمع عام يقدم خلاله استقالته، وعن مهمة رئيس لجنة المراقبة والدعم، وهما المهمتان اللتان كان يترأسهما قبل تعيينه مديرا عاما على المركز الاستشفائي محمد السادس، غير أنه احتفظ بهما رغم تعيينه لأزيد من أربع سنوات.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى