fbpx
ملف الصباح

رفع درجات التأهب بطنجة

شرعت المصالح الأمنية بطنجة، ابتداء السبت الماضي ، في تنفيذ خطتها الأمنية الخاصة باحتفالات ليلة رأس السنة الميلادية الجديدة، ورفعت من درجة التأهب إلى “القصوى”، أو ما يعرف  بالشارة البرتقالية، بنشرها لعدد من السيارات المجهزة بوسائل التدخل السريع، وأطقم من الضباط والعناصر القادرة على التعامل مع جميع المواقف الأمنية، من أجل الحفاظ على الأمن والنظام وتفادي وقوع أحداث من شأنها تعكير صفو هذه الليلة.
وعاينت “الصباح” عشرات السيارات التابعة للأمن الوطني وهي تنتشر في كل الشوارع الرئيسة والمحاور الطرقية بالمدينة، مع التركيز على القنصليات الأجنبية (الإسبانية والفرنسية)، وكذا الكنائس المسيحية والمعابد اليهودية وكل المراكز الثقافية الأجنبية، بالإضافة إلى المنشآت التجارية الحيوية والمؤسسات البنكية والمرافق السياحية بما فيها النوادي الليلية والفنادق المصنفة، التي تشهد إقبالا من قبل السياح الأجانب خلال هذه المناسبة.
وذكر مصدر أمني مسؤول، أن هذه الإجراءات، تأتي في سياق دولي يتسم بالحذر الشديد، جراء الأعمال الإرهابية التي شهدتها عدد من الدول، مبرزا أن المصالح الأمنية وضعت خطة محكمة تتجلى في التحركات المكثفة والإجراءات الأمنية المشددة، التي تشارك فيها كل الفعاليات الأمنية التابعة لولاية أمن طنجة، من شرطة عمومية وقضائية وجنائية واستعلامات عامة، بالإضافة إلى وحدات “حذر”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هذه التدابير شرع في تطبيقها ابتداء من 24 دجنبر الجاري، وستستمر إلى حدود الساعات الأولى من اليوم الأول من السنة الجديدة.
أما بخصوص الفرق السياحية، فقد توصلت هي الأخرى بأوامر مباشرة لترصد تحركات السياح قبل حلول احتفالات رأس السنة، وتكثيف الحراسة بالأماكن الاعتيادية التي يتوافد عليها السياح الأجانب، حيث سيتم الاعتماد في عملية المراقبة على الكاميرات المثبتة في المناطق الحساسة، خاصة الفنادق المصنفة، بالإضافة إلى الملاهي الليلية التي تشهد في هذه الليلية سهرات صاخبة يحييها فنانون مغاربة وآخرون يحلون بالمدينة من دول مختلفة.
كما عززت مديرية الأمن شرطة المرور، بعدد من الدراجات النارية الجديدة، وأصدرت تعليماتها بمضاعفة الجهود لمراقبة ورصد مختلف المحاور الطرقية والمدارات التي عادة ما تعرف ضغطا في حركة المرور، سيما أثناء أوقات الذروة بشارع محمد الخامس ومحج محمد السادس (لاكورنيش)، والمحاور الطرقية المؤدية إليها، بالإضافة إلى الممرات تحت الأرضية، لتفادي الاكتظاظ والعرقلة اللذين يحدثهما بعض الشباب بسبب تعاطيهم للكحول في هذه المناسبة.
ولتأمين أداء أمني احترافي في المستوى، طبقت السلطات الأمنية بالمدينة، بناء على تعليمات صارمة نصت عليها المذكرة الأمنية الخاصة باحتفالات رأس السنة الميلادية، مجموعة من التدابير والإجراءات الأمنية الاستثنائية، واستهلتها بحملة تطهيرية استباقية، تم التركيز فيها على الأشخاص المبحوث عنهم والمطلوبين للعدالة، بينما تم نصب سدود قضائية ثابتة (براجات) بالمحاور الثلاثة المؤدية إلى المدينة، (طريق الرباط وطريق تطوان وطريق القصر الصغير)، بالإضافة إلى سد متنقل على مستوى منطقة “أشقار”، وكلها تعمل تحت إشراف ضباط للشرطة القضائية تكمن مهامهم في عملية المراقبة المستمرة للعربات العابرة للسد، خصوصا المشتبه في سلامتها القانونية سواء تعلق الأمر بها أو بسائقها أو بالركاب.
كما أعطيت تعليمات صارمة لرؤساء المناطق وكل الدوائر الأمنية للعمل في الحدود الترابية التابعة لها بنظام الديمومة الأمنية في مقرات الأمن ومخافر الشرطة على مدار الساعة، مع الرفع من وتيرة الحملات الأمنية لإيقاف المبحوث عنهم وتمشيط المناطق المشبوهة التي تعرف بترويج المخدرات والمشروبات الكحولية المهربة.
وشهد مقر ولاية أمن طنجة أخيرا اجتماعات متتالية جمعت مسؤولين أمنيين من مختلف التلوينات بالمدينة، لتدارس الخطة الأمنية والتدابير الواجب اتخاذها استعدادا لاحتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة، والعمل على تنصيب مركز موحد للقيادة يتكون من ممثلين عن السلطات المحلية والأمن الوطني والدرك والقوات المساعدة والوقاية المدنية، مهمته تجميع المعلومات وتنسيق الجهود الأمنية والتنظيمية، والتدخل السريع لحل جميع المشاكل في الوقت المناسب، لضمان أقصى نسب الفعالية الممكنة.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى