fbpx
الرياضة

أفكر في الاعتزال

العلودي مهاجم الكوكب قال إن الممارسة لم تعد تغري بسبب المشاكل المحيطة بها

لم يستبعد الدولي السابق سفيان العلودي، مهاجم الكوكب المراكشي، إعلان اعتزاله الكرة في القريب العاجل، بعد أن غابت حلاوة ملامسة الكرة داخل المستطيل الأخضر ولم يعد يشعر بالطمأنينة بداخله. وكشف العلودي في حوار أجراه معه ”الصباح الرياضي”، أن العديد من الأشياء تغيرت داخل الممارسة، التي لم تعد تغري بالاستمرار، في ظل الظروف المحيطة بها، مبرزا أن معظم اللاعبين يفكرون في مستحقاتهم العالقة، أكثر من البحث عن سبل تطوير مستوياتهم، وهذا يؤثر على المردود بشكل عام، ويجعل كرة القدم الوطنية، تتخبط في دوامة من المشاكل. وتأسف العلودي على أمر واحد في مسيرته، وهي الإصابة التي أثرت على مشاركاته رفقة الأسود، بالمقابل منحته كرة القدم كل شيء حياته. وتمنى العلودي أن يجتاز الكوكب مرحلة الفراغ بأقل الأضرار، ويضمن بقاءه في القسم الممتاز، لأنه يتوفر على لاعبين في المستوى، ومدرب محنك. وفي ما يلي نص الحوار: 

غبت عن التشكيلة الأساسية للكوكب منذ عودتك للفريق في بداية الموسم الجاري، مما يطرح أكثير من تساؤل حول وضعيتك داخل المجموعة…

(مقاطعا) غيابي ليست له أي علاقة بتراجع مستواي التقني، وإنما راجع للإصابات المتكررة التي تعرضت لها في الآونة الأخيرة. الآن الحمد تعافيت منها وأنا رهن إشارة المدرب، لأساعد الفريق على تجاوز محنته.

هناك من يرى أنك لم تعد متحمسا للعب، كما كنت عليه في السابق…

أنا لاعب محترف، وأحترم العقد الذي يربطني بالفريق، وبغض النظر عن رغبتي في اللعب من عدمها، فأنا مطالب بأداء واجباتي داخل المجموعة، ولن أتوانى في أداء مهامي، والدفاع عن قميص الفريق. صحيح لدي ملاحظات عن الممارسة في الوقت الحالي، لكن ذلك لن يمنعني من أداء واجبي.

ما هي طبيعة هذه الملاحظات؟

هي انطباعات شخصية، قد تكون صحيحة، وهي كذلك قابلة للخطأ. شخصيا أرى أن الممارسة اختلفت في ظل الظروف المحيطة بأغلب الأندية الوطنية، والتي أثرت على المردود العام للمنافسة. أغلب اللاعبين لم تعد لهم الرغبة في اللعب، وغالبا ما تراهم يطالبون بحقوقهم، أكثر من الاهتمام بتحسين مستواهم، وهذا يؤثر بشكل مباشر على عطائهم.

وماذا عن العلودي؟

لن أشكل الاستثناء، بدوري أجتاز هذه المرحلة، ولم أعد أقبل على الممارسة بالحماس ذاته قبل سنوات. فلأول مرة في مسيرتي الكروية، لا أفكر في المستقبل، ولا مع أي فريق سأواصل، وهذا في حد ذاته مشكل كبير يؤرق بالي، وبدأت فعلا أفكر في الاعتزال، بعد نهاية التزاماتي مع الكوكب، لأنني لم أعد أشعر بالحلاوة ذاتها، وأنا ألامس الكرة.

هل تفكر في ولوج عالم التدريب؟

بطبيعة الحالي، وهذا المسار الطبيعي للاعب دولي سابق، أتمنى أن أوفق في هذا المجال. سأشارك في دورات تكوينية بداية من الموسم الحالي، والموسم المقبل على أبعد تقدير، لأنني أريد أن أضع تجربتي المتواضعة رهن إشارة الجيل الصاعد، إضافة إلى عشقي لهذا العالم، ولا أرى نفسي بعيدا عن المستطيل الأخضر. 

الكوكب يجتاز مرحلة مخاض عسيرة هذا الموسم، كيف السبيل للخروج منها بأقل الأضرار، وضمان على الأقل البقاء في القسم الممتاز؟

الكوكب يعاني مشاكل كثيرة، في معظمها ذات طابع مالي، ورغم أنه يتوفر على تركيبة بشرية لا بأس بها، ومدرب محنك في شخص الصحابي، إلا أن الهاجس المالي يظل حاضرا بقوة شئنا أم أبينا، وهذا ما ينعكس على مردود المجموعة داخل المستطيل الأخضر، ورغم ذلك لدي اليقين أن الفريق سيتجاوز محنته، وسيعود إلى سكته الصحيحة، بمساندة جماهيره التي أدعوها إلى العودة إلى المدرجات، لأنها تظل المحفز الوحيد للاعبين في غياب الإمكانيات المالية.

هل تأسف على أشياء لم تحققها في مسيرتك؟

مسيرتي رفقة الأسود التي أوقفتها الإصابة الملعونة، وكذلك تذوق الاحتراف الأوربي، وكانت المناسبة متاحة أكثر من مرة، لكن الخير في ما اختاره الله، وأنا راض عن مسيرتي الكروية، رغم الإصابات والعديد من الإكراهات، لكنني ممتن لكرة القدم التي منحتني كل هذه السعادة، وكانت سببا في معرفتي لأشخاص مهمين أثروا في حياتي بشكل عام.

أجرى الحوار: نور الدين الكرف

في سطور

الاسم الكامل: سفيان العلودي

تاريخ ومكان الميلاد: فاتح يوليوز 1983 بالكارة

الفريق الحالي: الكوكب المراكشي

مكان اللعب: مهاجم

لعب للرجاء الرياضي والعين والوصل (الإمارات) والجيش الملكي ونهضة بركان والكوكب المراكشي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى