fbpx
حوادث

إفشاء أسرار اجتماع للإطاحة بمسؤول دركي

اتهم بابتزاز شاب في مبلغ 2000 درهم وكمين للنيابة العامة وضباط دركيين باء بالفشل

 

وضعت القيادة الجهوية للدرك الملكي بالقنيطرة، الأسبوع الماضي، مسؤولا دركيا بفرقة الدراجات النارية رهن الاعتقال الإداري، وأسندت مهام الأبحاث معه إلى الفصيلة القضائية للدرك بالمدينة، بعد وضع كمين له، بتنسيق بين وكيل الملك ومسؤولين دركيين ومشتك ادعى تعرضه للابتزاز في مبلغ 2000 درهم.

واجتمع ممثل النيابة العامة مع ضباط بسرية المدينة، وأخبرهم بالاستعداد لوضع كمين للمسؤول، لكن مجهودات النيابة العامة انتهت بالفشل، بعد تسريب معلومات إلى المشتبه فيه من داخل المحكمة، فرفض تسلم المبلغ المالي.

وفي تفاصيل القضية، تقدم شاب لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بعاصمة الغرب، واتهم المسؤول الدركي بابتزازه في 2000 درهم، مقابل استرجاع وثائق سيارته، بعد ارتكابه مخالفة خارج المجال الحضري بالقنيطرة، لكنه رفض منح المبلغ وفضل اللجوء إلى المساطر القانونية المعمول بها.

وادعى المشتكي، في شكايته، أن المسؤول رفض تمكينه من الوثائق ومارس عليه شططا وطلب منه رشوة، وقدم للنيابة العامة معطيات في الموضوع عبارة عن تسجيلات صوتية دارت بينه وبين المشتكى به.

وكشف مصدر «الصباح» أن ممثل النيابة العامة ربط الاتصال بقبطان يشغل قائد سرية المدينة ومسؤولين دركيين آخرين واجتمع بهم داخل مكتبه بالمحكمة الابتدائية، وأخبرهم أن مواطنا يتوفر على تسجيلات صوتية لمسؤول بكوكبة الدراجات النارية وأنه يتعرض للابتزاز، وأن المهام الموكولة للنيابة العامة تقتضي التحقق من ادعاءات المشتكي عن طريق نصب كمين للمسؤول الدركي لضبطه في حالة تلبس، وذلك باستنساخ المبلغ المالي المطلوب والاحتفاظ بأرقامه التسلسلية.

لكن المثير في القضية، يضيف المصدر نفسه، أن مجهولا ربط الاتصال بالمسؤول الدركي من داخل المحكمة، وأبلغه بتفاصيل أسرار الاجتماع الذي دار بين النيابة العامة وقائد السرية وقائد المركز القضائي وضباط آخرين للشرطة القضائية، وبعدما توجه المسؤولون وظلوا يراقبون عن بعد لقاء المشتكي مع المشتكى به، الذي ركب مع المشتكي في سيارته، لكنه امتنع عن تسلم المبلغ ما شكل مفاجأة وطرح علامات استفهام حول هوية الشخص الذي أفشـــى الســـــــــر للمشتبه فيه، كما أثارت الواقعة غضب النيابة العامة، وتدوولت معلومات من أن موظفا بالمحكمة وراء كشف أسرار الاجتماع.

ويضيف مصدر «الصباح» أن وكيل الملك استغرب للنازلة رغم وجود تسجيلات بين المشتكي والمسؤول الدركي الذي ابتزه في مبالغ مالية، ما دفع القيادة الجهوية للدرك بعاصمة الغرب إلى وضع المسؤول الدركي رهن الاعتقال الإداري، لتفادي الإحراج مع ممثل النيابة العامة وأسندت التحقيقات الإدارية إلى الفصيلة القضائية بالقيادة.

وينتظر أن تحيل القيادة الجهوية نتائج أبحاثها الإدارية على القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، قصد اتخاذ المتعين في حق المسؤول الموقوف.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق