fbpx
الأولى

تورط موثقة ومفوض في ابتزاز مسؤول أمني

depositphotossl-une-1

اعتقال ضابط بالبيضاء يستغل صفته للسمسرة والارتشاء وتخويف الضحايا

 

يمثل ضابط شرطة معتقل، أمام قاضي التحقيق، غدا (الأربعاء) لبدء استنطاقه تفصيليا، حول اتهامات ضمنها انتزاع ورقة تحت الإكراه والرشوة واستغلال النفوذ.

وتسربت حقائق جديدة حول الملف الذي انطلق بعد إيقاف الضابط في الشريط الساحلي عين الذئاب، تشير إلى معطيات خطيرة، طرفاها مفوض قضائي وموثقة، مازال مصيرهما مرتبطا بنتائج الأبحاث التي أمر بها الوكيل العام.

 وعلمت «الصباح» أن ضابط الشرطة، المعتقل إثر كمين أشرف عليه حسن مطار، الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، ونفذت تفاصيله عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كان يزاول مهام أخرى، خارج الوظيفة الرسمية المعين بموجبها من قبل المديرية العامة للأمن الوطني، إذ كان يستغل صفته للعمل لصالح شركات الوساطة في تحصيل الديون، ويعمل لحساب هذه الشركات متوجها إلى المستهدفين بالديون لإيهامهم أن أمرا بالاعتقال صدر في حقهم، مستغلا صفته الأمنية وتهديداته لضمان أداء الشيك كاملا، ما يتيح له الاستفادة من نسبة منه.

وفي الواقعة التي أسقطته متلبسا بالارتشاء وانتزاع ورقة تحت الإكراه واستغلال النفوذ، أوردت مصادر «الصباح» أن خلافا نتج بين مفوض قضائي وشريكته في شركة لتحصيل الديون، تطور إلى رفع قضايا أمام المحكمة، استغله الضابط ليعمل لصالح المفوض القضائي، إذ هاتف الضحية شريكة المفوض القضائي، قبل أن يتوجه إلى منزلها، ودق بابها وعند خروجها فاجأها بأمر اعتقالها في النزاع المعروض على فرقة الشرطة القضائية آنفا، بينها وشريكها.

وعرض الضابط على الضحية مساعدتها في تسوية مشكلتها مع المفوض القضائي وأنه مستعد للتوسط لها لدى الأخير، الذي له علاقات واسعة في المحاكم والأمن.

ولما علمت منه بأن تسوية الخلاف لن تكون حبية ولكن تتطلب منها دفع مبلغ 70 مليونا، رفضت فهددها بتنفيذ الأمر بالاعتقال، فلم تجد أمامها إلا الرضوخ لطلبه، إذ اقترح عليها أن توقع اعترافا بدين قيمته 70 مليونا لفائدة خصمها.

وظلت الضحية مسلوبة الإرادة منعدمة الحرية أمام تهديدات الضابط، الذي اقتادها إلى مكتب موثقة بمرس السلطان، وهناك وجدا وثيقة مكتوبة مسبقا تتضمن معلومات عن الشريكين، أنجزت سلفا من قبل الموثقة، تتضمن اعترافا بدين.

وبعد ذلك سيقت الضحية إلى مقاطعة مرس السلطان،  لتصحيح إمضاء الوثيقة، ولما لاحظ الموظف الجماعي ارتباك الضحية، رفض تصحيح إمضائها، فتدخل الضابط، مقدما صفته إلى الموظف الجماعي بأنه ضابط شرطة قضائية بولاية أمن البيضاء.

وبمجرد حصوله على الوثيقة غادر مقر المقاطعة بعد أن أمرها بتدبير مبلغ 5000 درهم مقابل ما فعله لأجل عدم اعتقالها، مطمئنا إياها أنه سيعمل على إلغاء أمر الاعتقال.

وعندما افترقا، استعادت الضحية حريتها وإرادتها، وعند اتصالها بمحاميها وإخباره، أكد لها أن الأمر خدعة، قبل أن يتم رفع شكاية إلى الوكيل العام ونصب كمين للمتهم وإيهامه بتسليمه مبلغ 5000 درهم، المتفق عليه.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى