ساجد وشباط في مهب الريح" و"بيجيدي" يرجح كفة لشكر كشفت مصادر من دائرة مفاوضات تشكيل الحكومة، أن حكماء "بيجيدي" و"الحمامة" نجحوا في إعادة قطار مشاورات عبد الإله بنكيران، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، مع عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار إلى سكته الصحيحة، وذلك بالاتفاق على العودة إلى طاولة التفاوض بدون شروط مسبقة، وذلك في إشارة إلى أن مشاركة الاستقلال والاتحاد الدستوري أصبحت في مهب الريح. وأوضحت مصادر "الصباح" أن بنكيران توصل بتفسيرات مفادها استحالة عمل الأحرار جنبا إلى جنب مع الاسقلاليين، وذلك لأسباب موضوعية لا علاقة لها بالمواقف السياسية، على اعتبار أنهما سيتنافسان على القطاعات الحكومية نفسها، بداعي أن وزراء التجمع عوضوا وزراء حزب "الميزان" بعد انسحابهم من حكومة بنكيران الثانية، وأن الأوراش المفتوحة والتي وعد بنكيران باستكمالها تحت شعار "التغيير في ظل الاستمرارية"، لقيت معارضة شرسة من قبل أحزاب المعارضة بما في ذلك حزب شباط. ولتجاوز حالة "البلوكاج" التي تعرفها مشاورات تشكيل الحكومة، لم يتردد محمد يتيم عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في التعبير عن إمكانية تغيير المواقف، داعيا إلى الإعراض عما وصفها "لغة الاشتراطات واللغة الحربية في مواجهة الشركاء المحتملين في التحالف الحكومي المقبل". واعتبر يتيم، أن تبادل رفع "الفيتوهات"، واللجوء إلى مصطلحات المعارك، في صياغة التحالف أمر غير لائق، وهو أحد العوامل التي تكرس واقع الباب المسدود، خاصة أن السياق المغربي وفـي ضوء الخريطة السياسية كما يفرزها النظام الانتخابي لا مجال فيه لتفاوض موضوعي وهادئ بين الأحزاب المعنية إلا على قاعدة المنهجية الديمقراطية، ومع قدر من المرونة والتوافق الذي يؤدي إلى تشكيل حكومة منسجمة، بعيدا عن حسابات التموقع والاستقواء. وأبرز يتيم، في تدوينة له على "فيسبوك" أن هذا التصور لا يختلف كثيرا عما عبر عنه عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مشيرا إلى أنه بالقدر الذي رفض فيه لغة الاشتراطات والمناورات، أكد أن يده ستبقى ممدودة لكل من عبر عن نيته في أن يكون مكونا من مكونات الحكومة، في حدود المعقول. وخلص يتيم، إلى أنه لا مجال لتجاوز حالة "البلوكاج" إلا بتجاوز لغة "الفيتو" والإعراض عن الفتــاوى المهــزوزة، مشددا على أنه لا بد كشــرط لأي عمل مشترك من الاتفاق على لغة واحدة وخطاب واحد، خطاب يجمع ولا يفرق، خطاب التوافـق والقواسم المشتركة، لا التخــوين والاتهام، خطــاب التجميع لا خطاب الاستعداء والاستقطاب. ورجحت مصادر "الصباح" كفة تشكيل أغلبية برلمانية موسعة يمكن أن تضم بالإضافة إلى "بيجيدي"، أحزاب التجمع والأحرار والإتحاد الاشتراكي والاستقلال والتقدم والاشتراكية دون، أن تقتصر حصة كل حزب على قطب حكومي واحد كما هو الشأن بالنسبة إلى الدبلوماسية، والاقتصاد والمالية، مع إيجاد صيغة للمشاركة في الأغلبية دون أن يعني ذلك بالضرورة التوفر على حقائب وزارية. ياسين قُطيب