fbpx
الأولى

لجن الأحياء بالريف تطبق شرع اليد

كتائب نهجاوية تحاصر شاحنات الغاز وسلعا أخرى لفرض أسعار مخفضة

ph-madkhal-une-4أطلت ظاهرة تشكيل اللجن الشعبية مرة أخرى من تماسينت بالحسيمة، بتنصيب أشخاص أنفسهم للقيام بأدوار المؤسسات الرسمية والقيام بتدخلات مباشرة لمراقبة أسعار بعض المواد خاصة قنينات الغاز، وفرض الثمن التي تحدده بنفسها، في مشهد يذكر بلجن «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، التي أحدثها إسلاميون قبل سنوات بمناطق من الأطلس المتوسط.

وحاصرت مجموعة من الشباب المحسوبين على النهج الديمقراطي، أول أمس (الاثنين)، بتماسينت، شاحنات قنينات الغاز، لفرض تخفيض أسعارها بدرهمين، وعدم تحمل نفقات النقل التي تطبقها شركات توزيع الغاز على بعض المناطق النائية.

واعترض الشباب، الذين شكلوا ما يسمى في أعراف تنظيم الحزب نفسه بـ «الآليات الذاتية» و«لجن الأحياء»، الشاحنات، لفرض تطبيق مطالبهم، وعدم السماح بتفريغ حمولتها إلا إذا خفضت الأسعار إلى 40 درهما عوض 42، السعر المطبق في المنطقة، وهو سعر يرتفع بارتفاع تكاليف النقل.

وانتظم الشباب أنفسهم في إطار لجن طبقت مطالبها بنفسها، وأجبرت الموزعين على القبول بالأمر الواقع، أو «دارت شرع يديها»، حسب وصف مصادر من المنطقة.

وقالت مصادر نفسها إن المنطقة تسير، بسرعة مفرطة، نحو «العصيان المدني»، بعد أن ظهرت لجن من هذا القبيل، تذكر باللجن الشعبية التي شكلتها شبيبات الإسلاميين بالحاجب وعين اللوح قبل سنوات، لـ «النهي عن المنكر» و«الأمر بالمعروف»، والتي تدخلت لطرد العاهرات من المنطقة وإغلاق بيوتهن دون اللجوء إلى السلطات المخول لها قانون القيام بذلك، وذلك بذريعة أن السكان قدموا عدة شكايات كان مصيرها سلة اللامبالاة في مكاتب مراكز القرار.

وحذرت المصادر ذاتها من لجوء بعض الشباب إلى تطبيق «شرع اليد» لانتزاع بعض المطالب، عوض اللجوء إلى الحوار، ورفع المطالب إلى السلطات المحلية، عوض الانتظام في لجن مهمتها السطو على أدوار السلطات الرسمية.

وتوزع مناطق التعبئة في المغرب إلى 37 منطقة تختلف فيها أسعار بعض المواد، إذ تنعكس تكاليف النقل أحيانا على أسعار مختلف السلع، التي تنقل من مناطق بعيدة، وتكلف المزودين ميزانية أكبر، ويرتفع هامش الزيادة، حسب ما أوضحته مصادر مهنية، بارتفاع طول المسافة، «تحدد الأسعار حسب أربع مناطق تبدأ من 30 كيلومترا عن مركز التعبئة، وتنتهي عند حوالي 150 كيلومترا، ويعتبر مركز التعبئة وسط المدينة منطقة الصفر، ومنها ننتقل إلى المناطق الأربعة الأخرى التي تحددها المسافة، لذلك يمكن اقتناء قنينة الغاز من الحسيمة ب40 درهما ومن منطقة أخرى تبعد عنها ب30 كيلومترا ب42 درهما وسيرتفع الثمن أكثر كلما زاد عدد الكيلومترات». وقالت المصادر ذاتها إن الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، هي التي تحدد تركيبة الأسعار خاصة المواد الضرورية.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى