fbpx
الأولى

الدرك الحربي يطيح بثمانية عسكريين بالصحراء

clipbo-une-2

وفروا معلومات لعصابات أجنبية بغرض تهريب الممنوعات وشبهات حول حصولهم على مبالغ مالية مقابل “خدماتهم”

 

أطاح الدرك الحربي بالمنطقة الجنوبية، بثمانية عسكريين، أخيرا، أحيلوا في حالة اعتقال على المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، التي أودعتهم الجناح العسكري بالسجن المحلي بسلا، بتهمة مخالفة تعليمات عسكرية عامة، في انتظار تعيين جلسة محاكمتهم في الأيام القليلة المقبلة.

وكشف مصدر مطلع أن العسكريين يشتغلون بمنطقة «البكاري» التابعة لجماعة بئر أنزران التي تبعد عن الحزام الأمني بحوالي 20 كيلومترا، كانوا موضوع مراقبة أمنية منذ شهور، بعد الاشتباه في تورطهم في استغلال المهام الحساسة المنوطة بهم في حراسة الشريط الحدودي، وربطهم علاقات مشبوهة مع مهربين أجانب قصد تسهيل تهريب المخدرات إلى وجهات أخرى.

واستنادا إلى المصدر ذاته، وفرت تقارير أمنية معلومات ثمينة للدرك الحربي، بعد التنصت على مكالمات هاتفية جرت بين الموقوفين وأجانب، وبعد تحليلها، أظهرت وجود شبهات قوية في حصول الجنود على مبالغ مالية متفاوتة القيمة مقابل التغاضي عن المتورطين الذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة.

وأثار الحصول على مكالمات هاتفية أجراها الجنود مع أشخاص خارج أرض الوطن حالة استنفار دفعت إلى ملاحقتهم والتحقيق في طبيعتها، وبعدما حصل المحققون على نتائج الخبرات المجراة على هواتف المشتبه في إجرائهم مكالمات مع أشخاص مشبوهين، تبين أن الهدف من ذلك تسهيل عمل المهربين الدوليين للممنوعات، وصدرت تعليمات من القيادة العسكرية الجنوبية لمداهمة الثكنات التي يشتغل فيها العسكريون ونقلهم إلى مقر الدرك الحربي بأكادير، والاستماع إليهم في محاضر رسمية ومواجهتهم بالأدلة المحجوزة.

وتزامنت إحالة الموقوفين الثمانية الجدد مع مثول تسعة عسكريين آخرين أوقفوا قبل ثلاثة أشهر بالطريقة ذاتها بمنطقة «تويزكي» بالجنوب، وأحيلوا من قبل الدرك الحربي على المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، التي أودعتهم الجناح العسكري بالسجن المحلي لسلا.

إلى ذلك، أدانت المحكمة ذاتها، سبعة عسكريين آخرين من رتب مختلفة بالشريط الحدودي بعقوبات حبسية مشددة وقضت في حق أربعة منهم بأربع سنوات حبسا لكل واحد منهم، فيما أدانت اثنين آخرين بعقوبة سنتين حبسا فيما الثالث قضت في حقه غرفة الجنح الابتدائية بعقوبة سنة حبسا. وبعد صدور الأحكام الابتدائية بتهمة مخالفة تعليمات عسكرية عامة، استنأفت هيأة الدفاع الأحكام الابتدائية الصادرة في حقهم، وينتظر أن يمثل المتابعون من جديد أمام غرفة الجنح الاستئنافية.

وساهمت الأوضاع الإقليمية الجديدة بعد انهيار النظام الليبي وانتقال جماعات إرهابية إلى غرب إفريقيا وشمال مالي إلى اتخاذ الحيطة والحذر بالجنوب، خوفا من دخول الأسلحة النارية التي سقطت في يد المتطرفين بعد سقوط الزعيم الليبي معمر القذافي.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى