fbpx
مجتمع

محصـول الحبـوب فـي خطـر

تراجع حقينة السدود إلى 43 % ومهنيو الفلاحة يطالبون بمخطط إنقاذ ويشككون في توقعات الحكومة

كشفت معطيات خاصة، أن اختلالات التساقطات التي شهدتها المملكة أخيرا، تهدد محصول الحبوب ضمن الموسم الفلاحي الجديد (2016- 2017)، الذي أعطيت انطلاقته الرسمية منتصف الشهر الماضي، وذلك بعد تسجيل فيضانات في الجنوب، وجفاف في وسط وشمال البلاد، موازاة مع تراجع حقينة السدود إلى مستويات غير مسبوقة إلى 43 % مع مطلع نونبر الجاري، مقابل 68 % خلال خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، يتعلق الأمر تحديدا بالسدود الموجهة للاستغلال الفلاحي، بما فيها سد الحسن الثاني الذي انتقلت نسبة ملئه من 77 % إلى 15.8 %، وكذا الأمر بالنسبة إلى سد المسيرة، الذي تراجعت نسبة ملئه من 78.5 % إلى 42.6 خلال سنة.

وتفيد المعطيات، أن الموسم الفلاحي الجديد، يواجه رهانات حارقة، لغاية بلوغ محصول 33.5 مليون قنطار من الحبوب في المناطق المسقية، سجلت خلال الموسم الماضي، الذي يعتبر موسم جفاف، أعقب موسما قياسيا (115 مليون قنطار)، إذ وفرت وزارة الفلاحة لهذه الغاية ما لا يقل عن 1.8 مليون قنطار من البذور المختارة، ودعما تصل قيمته إلى 330 مليون درهم، إلى جانب 550 ألف طن من الأسمدة الفلاحية، المروجة في السوق من قبل المجمع الشريف للفوسفاط، بموجب اتفاق موقع مع الوزارة، يلزم المؤسسة الفوسفاطية بضمان استقرار أسعار الأسمدة، وتنويع الإنتاج حسب الخريطة الفلاحية، ناهيك عن الاستمرار في دعم التأمين الفلاحي متعدد المخاطر، الذي سيغطي أزيد من مليون هكتار من الأراضي.وعبرت مصادر مهنية، عن تخوفها من تأخر التساقطات المطرية والتأثير السلبي لذلك على الموسم الفلاحي، وكذا التوقعات بشأن معدل النمو، إذ تراهن حكومة عبد الإله بنكيران على معدل 1.8 % خلال السنة الجارية، و4.5 % خلال السنة المقبلة، على أساس إنتاج 70 مليون قنطار من الحبوب، بزيادة 109 % مقارنة مع الموسم الماضي، الذي سجل انخفاضا في الإنتاج بناقص 70 %، موضحة أن تفاؤل الحكومة، مرده إلى انتعاش قطاعات إنتاج أخرى، يرتقب أن تدعم الحبوب، يتعلق الأمر بارتفاع إنتاج الفواكه بزائد 15 %، والخضروات بزائد 4.5 %، وكذا الإنتاج الحيواني بزائد 4.4 %، منبهين إلى مشاكل تمويل الفلاحين خلال هذه الفترة، المرتبطة بنقص الموارد المائية، وتوزيعها في إطار نظام الحصص بمجموعة من المناطق.

وأشارت المصادر ذاتها، إلى ضرورة إعداد مخطط لمواجهة نقص الموارد المائية وتأخر التساقطات، في حال استمر الوضع خلال الأشهر القليلة المقبلة، استنادا إلى النتائج الإيجابية التي حققها مخطط الإنقاذ الذي تم العمل به خلال الموسم الماضي، إذ ركز على إنقاذ القطيع، الذي يمثل ثلث القيمة المضافة للقطاع الفلاحي، عبر استيراد وتوزيع 8.5 ملايين قنطار، بسعر مدعم في حدود درهمين للكيلوغرام، ضمن دعم إجمالي بقيمة 560 مليون درهم، إلى جانب توفير 2.8 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة، وتفعيل مخطط لسقي 90 ألف هكتار، بقيمة 129 مليون درهم.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق