الصباح الثـــــــقافـي

السليماني تغني بهدوء عن جريمة قتل عنيفة

الكاتبة الفرنكفونية تعيد “كونغور” إلى المغرب بعد ثلاثين عاما 

توجت الكاتبة المغربية ليلى السليماني، صباح أول أمس (الخميس)، بجائزة «الغونكور» التي تعتبر واحدة من أرفع الجوائز الأدبية الفرنكفونية، عن روايتها «أغنية هادئة» لتكون بذلك ثاني كاتب مغربي ينال هذه الجائزة الرفيعة، بعد الطاهر بنجلون الذي نال الجائزة نفسها في 1987.

وتسلمت ليلى السليماني، الجائزة في الحفل  الذي يقام كل سنة بمطعم «دروون»، لتتوج الكاتبة المغربية ومعها دار النشر «غاليمار».

واختار أعضاء أكاديمية «غونكور» رواية السليماني وهي ثاني عمل سردي للكاتبة بعد “في حديقة الغول”، وتخطت روايتها المتوجة مرحلتين في مسلسل اختيار الفائز، بدأ بقائمة تضم 16 رواية، وفي المرحلة الموالية تم الإبقاء على ثمانية أعمال قبل الإعلان عن القائمة القصيرة التي تضم أربع روايات فقط، لتتوج الرواية بنسبة 6 أصوات مقابل صوتين لغايل فاي عن روايته «بلد صغير» وصوت واحد لكل من كاترين كوسيه «الآخر الذي نعشقه» وريجيس جوفريه «آكلو لحوم البشر».

وتبدأ فصول الرواية المتوجة بقصة جريمة قتل راح ضحيتها طفل وشقيقه الرضيع، على يد مربيتهما، لتتوالى الفصول في اتجاه البحث عن الأسباب التي دفعت المربية إلى ارتكاب هذه الجريمة، خاصة أن شخصيتها مضطربة بفعل تداخل مشاكل نفسية واجتماعية دفعتها إلى محاولة الانتحار أكثر من مرة، قبل أن تفضي بها إلى ما ارتكبت.

وينضاف اسم ليلى السليماني إلى قائمة الأسماء النسائية المتوجة بجائزة «الغونكور» والتي لم تتجاوز اثنتي عشرة أديبة، أما العرب فلم ينلها منهم سوى الطاهر بنجلون واللبناني أمين معلوف. ورأت ليلى السليماني النور قبل 35 سنة بالرباط من أم جزائرية-فرنسية وأب مغربي،.

وتابعت دراستها بالمعهد الثانوي الفرنسي للعاصمة قبل أن تنتقل إلى باريس، نهاية التسعينات، لمتابعة دراستها حيث تخرجت من معهد الدراسات السياسية بباريس.

حاولت السليماني تجريب نفسها في مجال التمثيل ب»كور فلوران»، ثم تخرجت بعد ذلك من المدرسة العليا للتجارة بباريس (تخصص إعلام). كما خاضت تجربة إعلامية بمجلة «جون أفريك» في 2008 التي تتناول مواضيع حول شمال أفريقيا واشتغلت بها لمدة 5 سنوات حتى استقالتها.

وفي 2014، نشرت روايتها الأولى التي صدرت عن دار غاليمار، تحت عنوان «في حديقة الغول» التي إستلهمتها من قضية دومينيك ستروس كان في 2011، وتتطرق إلى الإدمان الجنسي الأنثوي من خلال رصدها لقصة امرأة متزوجة تدعى أديل وهي صحافية صعبة المراس تعيش مع ابنها وزوجها ريتشارد وهو طبيب في شقة بفرنسا ولها حياة مزدوجة فإلى جانب أنها صاحفية فهي تبحث عن الإشباع الجنسي خارج حياة الأسرة. وقد نالت عنها جائزة فلور خلال السنة نفسها كما حازت على جائزة «المامونية» في 2015 لتكون بذلك أول امرأة تحصل عليها.

وحظيت رواية «أغنية هادئة»، منذ صدورها قبل شهرين، بمتابعة واسعة، إذ بيع منها في أيام قليلة أزيد من 35 ألف نسخة.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق