fbpx
مجتمع

170 عاما تفصل النساء عن المساواة

الجنس اللطيف يشكل 38% فقط في الإدارة العمومية والمنتدى الاقتصادي العالمي يضع المغرب في الرتبة 137 ضمن 144 

أنباء سيئة جدا حول المساواة بين الرجال والنساء في المناصب والحياة المهنية، تلقتها المغربيات الطامحات إلى المناصفة، أول أمس (الأربعاء)، بشكل متزامن، من الوزارة المنتدبة المكلفة بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، والمنتدى الاقتصادي العالمي، ففيما قالت الوزارة إن نسبة النساء في المناصب العمومية لا تتعدى 39  %، أكد المنتدى أن 170 سنة، هي المدة التي تفصلنا عن تحقيق المساواة الكاملة.

ويأتي ذلك، بعدما انتهى تحليل حالة المغرب، ضمن التقرير السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، المنظمة العالمية التي يستقطب سنويا ملتقاها الدولي «منتدى دافوس» كبار رجال الأعمال والسياسيين والأكاديميين في العالم، إلى أنه بلد، مازال يترنح في سعيه إلى تحقيق المساواة المهنية بين رجاله ونسائه، باحتلاله الرتبة 137 ضمن 144 دولة شملها التقرير.

وبالنسبة إلى المنتدى، فبالوتيرة الحالية التي تسير بها القافلة، في المغرب وعدد من الدول، لن تتحقق المساواة إلا بحلول عام 2186 ميلادية، أي بعد 170 عاما، وهو الأمد البعيد، الذي يعود إلى «تراجع دراماتيكي في التقدم منذ 2013»، في أربع مجالات هي «مستوى التعليم والفرص الاقتصادية والتمكين السياسي والصحة»، ما أسفر عن «اتساع حجم الفجوة بين الجنسين في القطاعات الرئيسية للاقتصاد لتبلغ 59٪، وهي نسبة لم يشهدها التاريخ منذ زمن بعيد».

ومن مظاهر تلك الفجوة عبر العالم، أنه في الوقت الذي تصل فيه نسبة الرجال النشيطين 81 %، لا تتجاوز النسبة لدى النساء 54 %، كما أن النشيطات منهن، يعانين حيفا في الأجور، فالنساء يتلقين أجورا أقل مرتين من أجور الرجال عن الأعمال نفسها، سيما في بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وهي المعطيات التي تنطوي على تناقض، عندما نعلم أن عدد النساء المتخرجات من الجامعات في 90 بلدا يساوي أو أكثر من عدد الرجال.

وتؤكد أحدث المعطيات الوطنية، أن المغرب بطيء فعلا على صعيد السير إلى المساواة الاقتصادية بين الرجال والنساء، إذ كشفت معطيات حديثة للوزارة المنتدبة في الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، جاءت ضمن مشروع قانون مالية 2017، أن المغربيات لا يشكلن إلا 38.6  % من مجموع العاملين في الإدارة العمومية خلال السنة الجارية (2016)،  بارتفاع لم تتجاوز نسبته 2 % مقارنة مع 2015.

واللافت في المعطيات حول الموارد البشرية التي جاء بها مشروع قانون المالية لـ2017، أن نساء الإدارة العمومية ينتشرن بشكل غير متوازن، إذ أن 90 % من الكفاءات النسائية تستأثر بها ستة قطاعات وزارية، هي التربية الوطنية والتعليم العالي والصحة والداخلية والعدل والحريات والاقتصاد والمالية.

وتبعا لذلك، تعد وزارة الصحة، البطل الوطني في نسبة تشغيل النساء، إذ يشكل «الجنس اللطيف» معدل 58.9 % من مجموع العاملين في القطاع،  مقابل معدل 42 في  قطاعات التربية الوطنية والتعليم العالي، والاقتصاد والمالية، والأوقاف والشؤون الإسلامية.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى