fbpx
الأولى

السطو على 50 هكتارا بوثائق مشبوهة

apc_douira-une-3

اتهام قضاة وسماسرة ومضاربين عقاريين بالتلاعب في رسوم لتجزيء العقار

ترهن صراعات ونزاعات قضائية انطلقت منذ 2009 ومازالت مستمرة إلى حدود اليوم، أكثر من 50 هكتارا من الأراضي الفلاحية الجيدة بقبيلة أولاد زيان بمنطقة حد السوالم بإقليم برشيد، حيث تقترب الأطراف المتصارعة من حمل البنادق في وجه بعضها، بسبب الاحتقان الشديد الذي تشهده المنطقة منذ شهور.

ويتهم بعض ورثة العقار الشهير بملك دار العلجة والكراكر الموجود بقبيلة أولاد زيان (50 هكتارا و63 آرا و40 سنتيارا) أطرافا ينتمون إلى العائلة الكبيرة لصاحب الأرض الأول (أحمد بن عبد القادر بن الحاج محفوظ) بالترامي على جزء من هذه الأراضي بتقديم رسم إراثة يتضمن معطيات مختلفة عن رسم الإراثة الحقيقي.

وبسبب هذه الوضعية، دون المحافظ على الأملاك العقارية والرهون ببرشيد، بتاريخ 6 ماي 2014، شهادة طويلة من خمس صفحات كاملة، تحمل أكثر من سبعة تعرضات على الملك المذكور وأسماء الأشخاص والورثة المحتملين، يدلي أصحابها، بالوثائق ورسوم الإراثة والتسلسل العائلي بما يفيد أحقيتهم في أجزاء من العقار الموجود بين حدود عمالة البيضاء وإقليم برشيد.

ويطالب طرف في النزاع المحكمة الابتدائية ببرشيد، منذ 22 أبريل 2013 (ملف3233/13/18) بالحكم لفائدة إبطال رسم إراثة غير قانوني للعقار 5647/د، في نظره، يحمل عدد 240 صحيفة 217 كناش 31 بتاريخ 16 مارس 2009 بالمحافظة العقارية والرهون بالمدينة نفسها، لوجود إراثة سابقة مضمنة جميع الأسماء ونسبهم مؤرخة في 1922، بينما يقول الطرف الثاني إن هذا الطلب سبق أن قدم في شكل شكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق صدر فيه قرار بعدم المتابعة، واستأنف وصدر فيه الحكم نفسه، وبالتالي أصبح نهائيا.

واتهم أطراف في النزاع قضاة وسماسرة ووسطاء ومضاربين عقاريين بالتلاعب في وثائق هذا العقار من أجل الاستيلاء عليه بطرق «قانونية» عن طريق إيراد نسخ من إراثات وورثة محتملين وتغيير أسماء وحذف أسماء أخرى واستغلال الغموض الفقهي في عدد من حالات أحقية الإرث، مثل التعصيب والشفعة والمناسخة والشجرة.

ووصل الملف إلى ردهات المحاكم ببرشيد والدار البيضاء، حيث صدرت فيه أربعة أحكام مختلفة لفائدة الأطراف المتنازعة، ما أدخل الملف برمته في دائرة الغموض من جديد، علما أن العقار مؤهل في أي لحظة للدخول إلى المدار الحضري لإطلاق دينامية استثمارات محتملة بالمنطقة، ما يستدعي «تنظيفه» قبل فوات الأوان. وتعيش العقارات المذكورة حالة استنفار من جميع الأطراف، خوفا من استغلالها، أو اقتطاع أجزاء منها من أجل بيعها، إذ وافق رئيس المحكمة الابتدائية ببرشيد على طلبات لمفوضين قضائيين لإجراء معاينة واستجواب في المكان عينه، للتقرير في وضعية الأرض وهل توجد عليها أنشطة فلاحية، أو عقارية، مع تحديد المسؤولين عن ذلك.

وتتهم أطراف النزاع بعضها بالإدلاء بوثائق «مزورة» من أجل تضليل الجهات الرسمية في القضاء والمحافظة العقارية والرهون، في وقت يطالبون وزير العدل والحريات بالتدخل لإيجاد مخرج لهذا الملف المعقد، الذي قد تسقط دونه أرواح بالمنطقة، بسبب حدة الاحتقان بين أصحاب الأرض المحتملين.

يوسف

 الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى