fbpx
حوادث

احتجاز رضيعين خمس ساعات بأمن مديونة

مهاجرون يتهمون أمنيين بالبيضاء بالاعتداء عليهم ونائب الوكيل العام يعد بالتحقيق معهما

اتهم مهاجرون مغاربة ببلجيكا مفوضية الأمن بمديونة بوضع رضيعين (سنة و8 أشهر) وطفلين (سنتان و6 سنوات)، رهن تدابير الحراسة النظرية لخمس ساعات رفقة آبائهم وأمهاتهم، على خلفية قضية تبادل للضرب والجرح وقعت بداية الشهر الجاري بمنطقة نفوذ المفوضية نفسها.
وقال (ج.د.م)، أحد أفراد الأسر الأربعة المحتجزة، إن رجال الأمن رفضوا الإفراج عن الرضيعين والطفلتين الصغيرتين رغم توسلات آبائهم وأمهاتهم، بل رفض عنصر الأمن مرافقة أم لجلب علبة حليب وحفاظات إلى رضيعها الذي ظل يصرخ من شدة التهاب البول.
وأكد المهاجر أن عملية التوقيف جرت في حدود الثالثة و45 دقيقة من زوال فاتح شتنبر الجاري ولم يفرج عن الرضيعين والطفلتين إلا في حدود التاسعة مساء، بعد حضور أحد أقارب المعتقلين الذين تكلف بإخراج الأربعة ونقلهم إلى جداتهم بأحد أحياء الدار البيضاء.
وقال إن قرار الإفراج عن الأطفال جاء بعد مفاوضات عسيرة، إذ تصلب رجال الأمن ورفضوا أي حديث عن المتوقفين على خلفية قضية لتبادل الضرب والجرح وقعت على الطريق الثانوية بين البيضاء ومديونة بين سكان محليين وأفراد من الأسر المعتقلة.
وتعود وقائع الحادث إلى سوء تفاهم حول أسبقية المرور بين سيارة من سيارات ثلاث كان تقل أفراد الأسر في رحلة عودتها مع زيارة عزاء، وبين صاحب عربة تجرها دابة، قبل أن يتطور النزاع إلى ملاسنات وضرب وتبادل الضرب والجرح، كما استدعى الأمر تدخل أحد الدراجين الذي حاول فض النزاع بطريقة جلبت عليه عددا من المشاكل.
وقال أفراد الأسرة إن سيارات للأمن التحقت بالمكان، حيث جرى اعتقال ستة بالغين (4 أشقاء وامرأتان) وأربعة أطفال وترحيلهم بطريقة فضة، حسبهم، إلى مقر المفوضية لإنجاز محضر رسمي لهم، بينما أخلي سبيل الأطراف الأخرى.
وأكد (ج.د.م)، أحد أفراد الأسر الأربعة المحتجزة أن بعض الموقوفين من أقاربه كانوا يحملون آثار اعتداء ودماء على وجوههم وأطرافهم، متهمين عناصر الأمن بعدم السماح لهم بإجراء الفحوصات الطبية وظلوا محتجزين إلى حدود الحادية عشرة مساء، حيث توجهوا إلى مستشفى عمومي وتسلموا شهادات طبية تثبت عجز أحدهم في 35 يوما، وآخر في 32 و15 يوما بالنسبة إلى ثالث.
ورفض الموقوفون التوقيع على أي محضر لا يحمل معطيات صريحة أدلوا بها، خصوصا طريقة فض النزاع التي قام بها أحد عناصر فرقة الصقور، إذ شل حركة أحدهم، حسبهم، وفسح المجال للطرف الآخر بالاعتداء عليه بلكمة قوية في وجهه. وقال الموقوفون إن تدوين اسم الدراج في المحضر أساسي للتوقيع عليه.
وفور الاعتداء عليهم، وضع الموقوفون شكاية لدى الوكيل العام للملك بالبيضاء يتهمون فيها عنصري الأمن (رئيس مفوضية وعنصر في فرقة الصقور) بالاحتجاز والمعاملة المهينة والسب والشتم والتهديد وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.
ومن المقرر أن يجري استدعاء المشتكى بهما للاستماع إلى رأيهما في الموضوع من قبل أحد نواب الوكيل العام، في وقت جرى اعتقال أحد المشتكين، بعد 15 يوما من الحادث، بدعوى إهانة موظف أثناء مزاولة عمله، وعرضه على المحكمة الابتدائية.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق