fbpx
الأولى

محاكمة مهندس وخليفة وموظفين في ملف الأغذية الفاسدة

لجنة مراقبة بعمالة عين الشق بالبيضاء زورت محاضر للسماح بترويج أطنان من السمك الفاسد

تنظر محكمة الاستئناف بالبيضاء، غدا (الخميس)، في ملف يتابع فيه مهندس دولة وخليفة قائد وأعضاء لجنة مراقبة تابعة لعمالة عين الشق بالدار البيضاء، كانوا تواطؤوا مع صاحب شركة للتخلص من المواد الفاسدة ومفوض قضائي، وحرروا محضرا يؤكد  جودتها وصلاحيتها للاستهلاك. وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن جلسة الغد ستخصص لتعقيب النيابة العامة على طلب تقدم به دفاع متهم يحمل الجنسية البرتغالية، رام إلى إبطال محاضر الضابطة القضائية بداعي أن المحققين استعملوا اللغة الفرنسية في التحقيق مع موكله، رغم أنه لا يجيد الحديث بها.
ويتابع في الملف ذاته، في حالة اعتقال، صاحب الشركة المكلفة بإتلاف المواد الفاسدة ومدير بها وممثل عن وزارة الصحة والوقاية المدنية ومفوض قضائي، وصاحب محل لصرف العملة بتهم تكوين عصابة إجرامية والحيازة والاتجار في سلع بدون فواتير وغير خاضعة للمراقبة وغير قابلة للاستهلاك، والتهريب والاتجار في العملة الصعبة بدون ترخيص.  
وكشف البحث الذي قامت به عناصر الدرك الملكي بالمحمدية أن أعضاء اللجنة تسلموا مبلغ 50 ألف درهم مقابل التوقيع على محضر إتلاف السلعة (مصبرات السمك)، قبل أن يعمد المتهم الرئيسي إلى بيعها في السوق لمجموعة من التجار.
واعترف رئيس اللجنة، مهندس دولة، أنه تسلم من شخص يعمل بشركة إتلاف المواد الفاسدة مبلغ 50 ألف درهم رشوة قصد اقتسامها مع أعضاء اللجنة مقابل ضمان سكوتهم عن هذه العملية، وكذا لإغرائهم من أجل التأشير والإمضاء بمحضر الإتلاف.
وأضاف مهندس الدولة أنه سلم مبلغ 25 ألف درهم لخليفة القائد، نائب رئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة نفسها، ومبلغ 2000 درهم لممثل الوقاية المدنية، و4000 درهم للممرض الممثل لوزارة الصحة، فيما احتفظ لنفسه بمبلغ 19 ألف درهم.
ونفى أعضاء اللجنة التهم المنسوبة إليهم وكذا تسلمهم رشاوي من رئيس اللجنة، إذ أكد أحدهم (الوقاية المدنية) أن ثقته في رئيس اللجنة هي التي دفعته إلى التوقيع على المحضر دون الحضور، والشيء نفسه أكده المفوض القضائي وباقي المتهمين.
وجاء إيقاف المتهمين بعد أن أوقفت عناصر الدرك بمنطقة عين حرودة سائق شاحنة وطلبت منه فاتورات شراء علب السمك التي كان يحملها، فأخبرهم بعدم توفره عليها، وأنه كلف بنقل هذه البضاعة لفائدة أحد التجار، غير أن معاينة تواريخها كشفت أنها منتهية الصلاحية.
وقادت التحقيقات إلى التوصل إلى صاحب البضاعة الذي أكد أنه اقتناها من شخص يحمل الجنسية البرتغالية، ليوقف بدوره، ويتبين من خلال التحقيق معه أنه يملك مستودعا لتخزين المواد الغذائية بمنطقة الشلالات، انتقلت عناصر الدرك الملكي إليه حيث حجزت حوالي ألف طن من المواد الغذائية الفاسدة.

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق