fbpx
وطنية

الداخلية تعد لوائح الاستفتاء على الدستور

تنظيم مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية العامة بدراسة طلبات التسجيل ومطابقتها لواقع الهيأة الناخبة

دشنت وزارة الداخلية عملية التحضير للاستفتاء الدستوري عبر تنظيم المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة، التي يرتقب أن تنتهي بنهاية ماي الجاري. بدأ تفعيل قرار المراجعة بعد مصادقة كل من مجلس النواب والمستشارين على مشروع قانون رقم 11-12 تقدمت به الحكومة، ويقضي بتنظيم مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية العامة. إذ حددت وزارة الداخلية الفترة ما بين 7 و31 من الشهر الجاري، لكي يتسنى لـ»الناخبات والناخبين الذين غيروا محل إقامتهم من جماعة إلى جماعة أخرى أو من مقاطعة جماعية إلى مقاطعة جماعية أخرى أن يطلبوا نقل تسجيلهم إلى لوائح الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي».
بالمقابل، ستقوم اللجان الإدارية على مستوى الإدارة الترابية بدراسة «طلبات التسجيل الجديدة، وكذا طلبات نقل التسجيل وإجراء التشطيبات القانونية وإصلاح الأخطاء المادية التي قد تلاحظها في اللوائح الانتخابية». وتقرر أن توضع الجداول التعديلية المؤقتة، مرفقة باللوائح الانتخابية بمكاتب السلطات الإدارية المحلية ومصالح الجماعة خلال الفترة ما بين 24 و26 ماي الجاري، رهن إشارة كل «من يعنيه الأمر أن يطلع عليها وأن يحصل على نسخة منها في عين المكان في الساعات ووفق الشروط التنظيمية الجاري بها العمل»، لدى اللجان الإدارية المختصة بتنظيم هذه العملية، في حين تفصل لجان مختصة، يرأسها رؤساء الجماعات الحضرية والقروية ومجالس المقاطعات، في الطلبات والشكاوى في السابع والعشرين من الفترة نفسها.
وفي السياق ذاته، طالب الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، بضرورة «تمنيع اللوائح الانتخابية التي ظلت مصدر العديد من الاختلالات بما تتضمنه من شوائب، باعتبارها تسيء إلى العملية الانتخابية أيا كان نوعها»، مشيرا، في كلمة باسم الفريق، إلى أن القانون المتعلق بتنظيم مراجعة استثنائية، هو «رسالة استعجالية لمتابعة الأوراش الأساسية التي تشهدها البلاد، فهو رسالة سياسية أكثر منه قانون إطار»، يستهدف اتخاذ التدابير التشريعية والتنظيمية للتحضير للاستحقاقات الخاصة بالاستفتاء.
ومن شأن التصديق على مشروع القانون 11-12 المتعلق بإجراء مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية العامة، أن يساعد تحيين هذه اللوائح وجعلها متطابقة أكثر ما يمكن مع واقع الهيأة الناخبة، وذلك بفتح المجال أمام تقييد كافة الأفراد المتوفرة فيهم الشروط القانونية المنصوص عليها في مدونة الانتخابات، وتشجيع الشباب على الانخراط في العملية السياسية، علاوة على مباشرة مجموعة من الإجراءات الإدارية، التي تهم نقل القيد إلى مناطق أخرى، وإعادة النظر في الأخطاء المادية التي قد تتم ملاحظتها في لوائح الانتخابية، علاوة على مباشرة التشطيبات القانونية التي تهم اللوائح الهيأة الناخبة.
وقال وزير الداخلية في جلسة التصويت على مشروع القانون الخاص بتنظيم المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية، إن القانون الإطار يروم اتخاذ «التدابير التمهيدية اللازمة لتنظيم الاستشارة الاستفتائية على مشروع الدستور الجديد الذي أعلن عنه الخطاب السامي الموجه للأمة بتاريخ 9 مارس الماضي»، مشيرا إلى أن مجموعة هذه التدابير ترمي أيضا إلى إعداد الهيأة الناخبة الوطنية لتكون جاهزة، بالمقابل تحاط عملية المراجعة بـ»كافة الضمانات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل»، في إطار أحكام القانون المتعلق بمدونة الانتخابات.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى