fbpx
مجتمع

قضيتي معلقة في محكمة

لم تكن بهيجة البقالي تدري أنه بمجرد وفاة زوجها، ستستحيل حياتها إلى معاناة حقيقية، السبب فيها شقيق زوجها المتوفى، الذي صار يكن لها علاقة عداوة، وكانت قطعة أرض ورثها هو وشقيقه المتوفي عن والدهما السبب في إطلاق أولى شرارات الغضب والتوتر.
يعود أصل الحكاية إلى 2005، حين توفي زوج بهيجة، تاركا لها مسؤولية تربية ثلاثة أبناء وطفلة، كانوا في طور الدراسة حينها. انطلقت أولى حلقات المشاكل التي يبدو أنها لن تنتهي، بسبب أرض كانت مشتركة بين زوجها وشقيقه (ع. ت)، بالجديدة، فصارت بعد وفاته مشتركة بينها وأبنائها وعمهم.
“قمت بعـــد ذلك بجميع الإجراءات القانونية، قصد، فرز نصيبنا عن نصيب شقيق زوجي المرحوم”، تحكي بهيجة، مضيفة أنها كانت ترغب في تأمين نصيبها ونصيب أبنائها اليتامى، بعدما كان شقيق زوجها يرغب بتمكينه من وكالة إدارية للتكفـــل بجميع الملك،”الأمر, الذي رفضته، وعمدت إلى استصدار حكم بإجراء قسمـــة علـــى المتروك، وسلمته بعدها وكالة إدارية لتسوية وضعيـــة الأرض فقط، وعندما بلغنا مرحلة البيع كنت بجانبه، نتابع العملية سويا، لأفاجأ بعدها برفعه دعوى قضائية، يطــالبني من خلالها بمستحقات عمله خلال تجهيز الأرض، والتي حكمت المحكمة علي فيها بضرورة أداء حوالي 50 مليون سنتيم”.
لم تنته مشاكل بهيجة بتنفيذ الحكم، فبمجرد أن قررت الاستئناف ورفع الملف إلى محكمة النقض اندلعت مواجهات جديدة، بينها وبين شقيق زوجها، الذي صار يدعمه حتى ابنه، “نفذت الحكم، لكني أردت الاستئناف، لأنني شعرت بأني مظلومة، فقررت اللجوء إلى القانون، وهذا أكـــيد أغضب شقيـــق المرحوم وابنه (م. ت)، اللذين لم يستسيغا الأمر، وهمـــا المعـــروفان بالمنطقـــة ويتمتعان بسلطة ونفوذ عال، كيف تتحداهما امرأة أرملة لا حول لها ولا قوة، إلا رغبتها في صيانة حقـــوقها وحقـــوق أبنائها”، تقول بهيجة، مضيفة أن غضب عائلة شقيق زوجها، جعل ابنه يعتدي عليها، مسببا لها كدمات ورضوضا خطيرة، تسلمت إثرها شهادة طبية بعجز يصل إلى 22 يوما.
“قال لي حنا، غـــادي نتفــاهمو معاك مزيان وماغــادي نتشد عليك حتى نهار واحد”، تتذكر بهيجة بحسرة فصـــول الواقعة التي تمت بداية رمضان الماضي بالضرب والجرح. ومنذ ذلك الحين، ورغم تقـــديم المعنية بالأمر شكــــاية إلى وكيل الملك بالجديــــدة، والاستماع إلـــى الطــــرفين، ما تزال تنتظــــر استـــدعـــاء النيابة العامة، وتـــــــأمل في إنصافها، بعدما طرقت كل أبواب المســؤولين والجمعيــــات الحقوقية.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى