الرياضة

الرياضية…قناة المطار وتوزيع الورود

غياب تام عن المنافسات الخارجية وحضور مستمر ببهو المطار لاستقبال المتوجين بابتسامة عريضة

باتت لقناة الرياضية، وحدة مقيمة بمطار محمد الخامس، لاستقبال وفود مختلف المنتخبات الوطنية التي تعود إلى أرض الوطن، بعد أن تكون حققت نتائج إيجابية في مشاركتها الخارجية.
فبدل أن تقوم القناة بنقل أطوار المنافسات التي تشارك فيها هذه المنتخبات التي تمثل المغرب، كما يحدث في جميع القنوات التي تحترم مشاهديها، وتؤدي مهمتها الإعلامية كما يجب، اهتدى مسؤولو قناة شارع مولاي يوسف إلى طريقة جديدة في التعامل مع مثل هذه الأحداث، بأقل كلفة ممكنة (باقة ورد وميكروفونات)، وتضمن من خلالها التعامل فقط مع المتوجين تجنبا لكل إحراج. هكذا إذن تعاملت قناتنا الرياضية مع الأحداث الرياضية الأخيرة التي شهدت تألق أبطالنا على غير العادة في السنوات الأخيرة في مختلف المنافسات، بداية بتتويج منتخب الفتيان للكرة الطائرة بجنوب إفريقيا، وحصوله على المركز الثالث، في سابقة في تاريخ الطائرة المغربية، وتحقيق منتخب كرة السلة الإنجاز ذاته لكن هذه المرة عربيا، مع العلم أن هذه البطولة التي أقيمت في لبنان، كانت مبرمجة في شبكة برامج الرياضية، مرورا بمنتخبات التكواندو والكراطي وكل فنون الحرب، ووصولا إلى إنجازات الدراجات المغربية، ومنتخب الكرة الخماسية، الذي كان آخر الواصلين إلى مطار محمد الخامس قادما من ليبيا، واستقبل بدوره بالورود والابتسامات العريضة، والمكروفونات التي تطرح الأسئلة ذاتها على جميع المتوجين، مهما اختلفت الرياضات التي يمارسونها، في صورة كاريكاتورية توضح بجلاء الملل الذي تسرب إلى نفوس المكلفين بهذه المهمة “البروتوكولية”، ويتمنون أن يمارسوا مهنتهم الحقيقية التي أحبوها ودرسوها (الصحافة)، في الملاعب والفضاءات الرياضية، لا داخل بهو المطار…
تصوروا معي لو لم ترس مناقصة النقل التلفزيوني لمباريات البطولة المحلية لكرة القدم على الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، ماذا كانت ستفعل هذه القناة في ظل غياب برامج في المستوى؟
كأي منتوج محلي يجد صعوبة في التسويق الداخلي، سيبحث لا محالة عن أسواق خارجية مهما كلفه الأمر من مصاريف إضافية، حفاظا على سمعته في السوق، وإرضاء لزبنائه في مختلف الأرجاء…
الطفرة التي تعيشها بعض الرياضات الوطنية في الآونة الأخيرة، يجب أن يوازيها حضور إعلامي مكثف، وعلى الخصوص التلفزيون الذي يعطي للأبطال إشعاعا قويا، وحضورا في أذهان المشاهدين، وينقل صور حضارية عن البلدان التي ينتمون إليها، كما يحدث مع أبطال في الإمارات والسعودية والكويت وحتى في فرنسا… وليس برامج بقيمة كلاسيكو أو مستودع أو نشرة الأخبار التي تكتفي بقراءة القصاصات من هنا وهناك، من سينقل صورة حضارية عن مغرب يتحرك، ولا مكان فيه للجامدين…
نورالدين الكرف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق